كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تصنع الحدث لتفوز بالإبل

إسرائيل تصنع الحدث لتفوز بالإبل

تاريخ النشر: 2020-10-17 | 18:42

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

لم يكن قرار رئيس حكومة الإحتلال نتانياهو تأجيل قرار الضم الذي كان من المقرر أن يبدأ في الأول من تموز يوليو الماضي ناتجا عن ضغطاً شعبياً فلسطينياً أو موقفاً حربجياً للسلطة الفلسطينية،وإنما كان تأنياً من نتانياهو لإعادة ترتيب أوراقه خصوصاً أن قرار الضم على طريقته لقي معارضة من بيني غانتس زعيم حزب أبيض أزرق المنافس، ومن الإدارة الأمريكية التي رأت فيه خروجاً عن تكتيكات تمرير صفقة القرن كما هو مخطط لها، إضافة الى تنديد الإتحاد الأوربي بخطوة نتانياهو، وبالتالي عَدل الأخير مؤقتاً عن قراره واتجه بمعيّة الإدارة الأمريكية للإنفتاح على العالم العربي من خلال عمليات التطبيع مع الامارات العربية ومملكة البحرين وغيرها التي تتحين الفرصة على قائمة الانتظار، وفتح آفاق جديدة في العلاقات مع دولة الاحتلال .
ليس المهم هنا التعليق سواء على قرار الضم وتأجيله أو على عمليات التطبيع بقدر ما يهُمنا الموقف الفلسطيني المرتبك والذي علّق خراب الدنيا على تلك الحِراكات والتحركات في المنطقة، وكأن الحالة الفلسطينية لم يعكر صفوتها الا
قراري الضم والتطبيع.
ربما شكلت التغيرات الأخيرة في المنطقة حافزاً كبيراً لتحريك الدم في عروق القيادات للإهتمام أكثر بالقضية الفلسطينية، مما دعا الى عقد مؤتمر الأمناء العامين رام الله/ بيروت في الثالث من سبتمبر الماضي، والذي خرج بليستة طويلة عريضة تبدأ بانهاء الإنقسام ورفض الإحتلال والضم والإستيطان والتطبيع وتشكيل قيادة موحدة للمقاومة الشعبية وإصلاح للنظام السياسي الفلسطيني والانتخابات ....الخ وتم تشكيل لجان للنظر في كل ما سبق من المفترض أن تقدم تقاريرها بعد خمسة أسابيع من موعد عقد المؤتمر، وفي الحقيقة لا أحد يعلم عن عمل تلك اللجان شيئاً.
إن الذي يجري الآن و أصبح الشغل الشاغل هو تجديد الشرعيات من خلال إنتخابات لم يثبت رؤية هِلال موعدها حتى الآن، ولم يتم التأكد إن كانت بالتزامن أو بالتتابع أو بالتمثيل النسبي او نسبي مختلط أو أن الشعب الفلسطيني سينتخب برلمان دولة أو تشريعي سلطة ،فلا أحد يعلم سوا ان هناك مقترح لقائمة مشتركة بين حركتي فتح وحماس هدفها المحاصصة وتقييف الإنتخابات بما يسمح لكليهما باعادة انتاج ذواتهما وترحيل كافة القضايا الخلافية الأخرى وتوريثها لحكومة توافق ما بعد الانتخابات هذا في حال جرت الانتخابات المشكوك في مدى جديتها ليبقى الثابت أن المطحون في هذا الحراك هو المواطن الغلبان والذي سيتم إستخدامه بروتوكوليا أمام صندوق الإقتراع لإلتقاط الصور لديمقراطية مزيفة خدّاعة.
كافة الحِراكات والتحركات الفلسطينية لم تخرج من مربعها النظري في إنتظار تهيئة الأجواء ،في الوقت الذي تراقب فيه دولة الإحتلال ما يجري في الشارع السياسي الفلسطيني عن كثب دون أن تُصدر تعليقا ولو حتى مقتضباً، فربما تقديرات الأحتلال تؤكد أن وفاق سياسي ووطني فلسطيني فلسطيني لن يكون وهذا هو الارجح، وبالتالي فإن الفرصة سانحة امامها لتفوز بالإبل وتنفذ مخططاتها على طريق قرب الأعلان عن دولة أسرائيل الكبرى.
ففي الوقت الذي ينشغل فيه الفلسطينين بترتيب اوراقهم المُبعثرة تنفذ دولة الاحتلال مخططاتها على كافة الجبهات، فقد صادقت حكومة الاحتلال يوم الخميس الماضي 15/10 على قرار ببناء 4948 وحدة إستيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية، كما وصادرت مساحة11000دونم من أراضي الأغوار لصالح 3 محميات طبيعية إسرائيلية، وعلى جبهة غزة تواصل وحدة الهندسة في جيش الاحتلال إستكمال بناء الجدار الإسمنتي الامني الفاصل على الحدود الشرقية، كما وتُجرى حاليا مباحثات سرية بين أجهزة الأمن الإسرائيلي والحكومة القطرية من أجل الاستفادة من الاموال القطرية بالحصول على تهدئة طويلة الأمد مع المقاومة الفلسطينية مقابل إستمرار ضخ المال القطري وإقامة مشاريع بنى تحتية في قطاع غزة، في الوقت الذي يصارع فيه الاسير ماهر الاخرس الموت بعد ان دخل يومه الثالث والثمانين دون أن تُعيره دولة الإحتلال أي إهتمام لأدراكها بغياب من يدافع عنه.
دولة الإحتلال تعرف كيف تصنع الأحداث لتنفيذ مخططاتها، فهي دولة فوق القانون ولا يلجمها شرعية دولية ولا تطبيع،وتعمل وفق إستراتيجية فوقية قائمة على العنصرية والعربدة، ولم تكن لتجرؤ على ممارسة صلفها السياسي والإستيطاني لو وجدت اليد الفلسطينية الخشنة، وبالتالي بدلا من إسقاط حالة الفشل الفلسطيني على شماعة التطبيع وغيرها أو الإنشغال بملهاة الإنتخابات وإصطفافاتها أو الإنشغال بكابوس البديل فالاولى مواجهة الإستيطان وإطلاق العنان ليد المقاومة للتعامل مع صلف المستوطنين في الضفة الغربية ولا داعي للغلو في فدعوس الإنتخابات، فهي لا تحتاج الا الى قرارٍ سريع يحدد موعدها ويفتح أفاقها أمام الجميع ... فلا تدعوا دولة الإحتلال تفوز بالإبل وأنتم تنظرون.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط