كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وضعوا هيبتها في حفرة صرف صحي..

إسرائيل تعاقب أسرى "نفق جلبوع" انتقاماً بحرمانهم من "لحظة وداع" محبيهم

إسرائيل تعاقب أسرى "نفق جلبوع" انتقاماً بحرمانهم من "لحظة وداع" محبيهم

تاريخ النشر: 2022-06-04 | 10:09

جنين- صافيناز اللوح: لن يهدأ الاحتلال الإسرائيلي، ولن يغفر أو حتى ينسى الهزيمة الكبرى التي أوجعته، من قبل 6 أسرى فلسطينيين قرروا الانتصار لحريتهم المنسية بين طيات السجون الظالمة، فطعنوا إسرائيل بقلبها ليضعوا هيبتها في حفرة صرف صحي عبر ملعقة صغيرة.

فهناك في جنين التي حملت بخاصرتها أبطال جلبوع، بكت على فراق أشقاءهم انتقاماً برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليغادر داوود الزبيدي وشأس الكممجي شهداء من فوق أرض فلسطين، لتدفن أجسادهم في قبور الحرمان الأبدي.

أسوار السجون تحرم يعقوب قادري من وداع أمه..

أيوب البالغ من العمر 49 عاماً وهو شقيق الأسير يعقوب قادري أحد أبطال نفق جلبوع، تحدث مع "أمد للإعلام"، حول وفاة والدته البالغة من العمر 82 عاماً بعد صراعٍ لأربعة أشهر مع مرض السرطان، والذي أصيبت به منذ خروج نجلها الأسير من نفق الحرية.

أصيب والدة الأسير قادري من منطقة بير الباشا في مدينة جنين، بانهيار شديد حينما سمعت بخبر خروج يعقوب من نفق جلبوع، وبحث الاحتلال الإسرائيلي عنه، والاحتمالات الكثيرة التي كانت آنذاك، وصلت إلى حد الإعدام لستة من الأبطال وضعوا هيبة إسرائيل في حفرة صرف صحي.

"صدمة لم نتوقعها بخروج يعقوب من نفق جلبوع".. هكذا تحدث أيوب شقيق القادري يعقوب المضرب منذ خمسة أيام  عن الطعام داخل سجون الاحتلال بحسب ما أخبرت به هيئة الأسرى لذويه بعد القرار الذي صدر بحقه، حيثُ سيتم توقيف محامي له لمتابعة قضيته.

وأوضح، تم محاكمة يعقوب عبر الهاتف سابقاً، وبعد الحكم بقضية جلبوع، صادرت مصلحة سجون الاحتلال من عزله الانفرادي جميع المحتويات، ولكن لا تعرف عائلة القادري مكان تواجده وبأي سجن.

 يعقوب المتواجد في سجن مدني بحسب شقيقه أيوب بسبب معاقبته على هاتف عثر بحوزته، حيثُ علم بوفاة والدته عن طريق مصلحة سجون الاحتلال.

ظلم السجان يمنع أيهم كممجي من احتضان شقيقه شأس للمرة الأخيرة..

مجد فؤاد كممجي 30 عاماً من بلدة كفر دان وهو الأصغر حالياً بعد استشهاد شقيقه شأس الذي أعدم برصاص الحقد الإسرائيلي خلال اجتياح لمخيم جنين بتاريخ 14/4/2022.

قصة الكممجي وتفاصيلها التي سنتحدث عنها بلسان مجد هي الأكثر تأكيداً وإثباتاً على ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي لجرائمه بحق عوائل أسرى جلبوع الذين هربوا من نفق السجن بعد 9 أشهر من حفرهم له بواسطة معلقة، وحينها خرجوا ليستنشقوا حريتهم التي حرموا منها ولا زالوا خلف قضبان الظلم الإسرائيلية.

أيهم الأكبر سناً والبالغ من العمر 36 عاماً، يليه عماد 35 عاماً، ثم محرم 34 عاماً، والتوأم مجد وعهد 30 عاماً وآخرهم شهيد الغدر الإسرائيلي شأس البالغ من العمر 29 عاماً، وأما عن والدهم فؤاد، فسلاماً لعمره وقلبه في الخمسين والمزيد.

تفاصيل يرويها مجد كممجي لأول مرة..

وكشف الكممجي خلال حديثه مع "أمد للإعلام" عن اعتقاله يوم استشهاد شأس بتاريخ 14/4/2022، برفقة أشقاءه "محرم، وعماد"، واقتحام جيش الاحتلال لمنزلهم الساعة السابعة صباحاً، في حي الدرجي بين منطقتي بورقين وكفر دان في جنين.

وأضاف مجد لـ"أمد"، يبعد منزلي أنا وأشقائي عماد ومحرم عن المنزل الذي يسكن فيه شقيق شأس ووالدي حوالي كيلو ونصف تقريباً، حيثُ تم اقتحام المنزل لاعتقال توأمه المطارد المحرر عهد، فاستجوبه جنود الاحتلال داخل جدران المنزل فكانت الإجابة بأنّ عهد غير متواجد نهائياً، ولكنهم لم يصدقوا كلامه.

وتابع، أخرجني جنود الاحتلال من المنزل وبدأ بطرح الأسئلة عن منازلنا أنا وأشقائي وعندما أشرت له على منزل شقيقي عهد، قالوا لي: اذهب افتح الباب وقول له الجيش يريدك فسلم نفسك، وحينها قلت له عهد ليس هنا، وفتحت باب منزله وأكدت لهم أنه غير متواجد في المكان.

وأضاف، اقتحم جيش الاحتلال منزل عهد، وشاهد قائد الفرقة "سرير" فيه وحينها بدأ صراخه عليّ وسحبوني إلى خارج المنزل، تحت الشتائم والسب أننا عائلة إرهابية، فحينها قلت له لا تشتم، إما تتركنا وتخرج أو تعتقلنا فقرر اعتقالنا جمعنا.

خلال اقتحام جيش الاحتلال لمنازل أشقاء شأس، كانت تدور حلقة الموت الأخيرة في حياة شهيد عائلة كممجي التي وضعت إسرائيل دوائر حمراء حول رؤوس أبناءها، بعد عملية نفق جلبوع سبتمبر الماضي.

في المنزل الآخر.. الفؤاد والد الشهيد والأسير والمطارد، كان في صراع مع لحظات حياة شأس الأخيرة، حينما قرر الخروج ليذهب إلى منازل أشقاءه الذين اقتحم جيش الاحتلال منازلهم لاعتقال عهد، رفيق ايهم سابقاً في السجون، فرفض خروج شأس من المنزل، وحينها وصل خبر لهم بإعتقال الثلاثة حتى يتم تسليم المطارد عهد، بحسب رواية مجد.

وأوضح مجد لـ"أمد"، حين اعتقالنا من قبل جيش الاحتلال تفاجأنا بوجود سيارة اسعاف ذاهبة لمنطقة البلد، وحينها قلت في عقلي يبدو أن هناك إصابات ولكن لم يكن شاس مستشهداً في هذا الوقت أيضاً.

وشدد، أخرجنا جيش الاحتلال من منطقة سهليّة إلى أخرى حدودية، ومن ثم إلى منطقة "فتحة مقيبلي"، وفي هذه اللحظة فتح جنود الاحتلال فيديو حول استشهاد شأس، وحينها جاء في ذهني أنه فيديو لاقتحام سابق، وذهبوا بنا بعدها إلى معسكر سالم العسكري.

ويكمل الكممجي حديثه لـ"أمد"، بعد وجودنا في معسكر سالم بربع ساعة تقريباً، جاء عدد من جنود الاحتلال وفتحوا فيديو استشهاد شأس، وعندما انتهوا من المشاهدة قاموا بالرقص والتهليل والغناء، ولم أكن أعلم حينها أيضاً أنّهم يشاهدون فيديو إعدام شقيقي شأس.

ونوه، جاء أحد جنود الاحتلال لشقيقي محرم وطلب منه قراءة أسماء اشقاءه باستثناء أيهم، فأجابه على ذلك، وحينها خرج جميع جنود الاحتلال وتركونا بعد الإهانة والاعتداء والضرب، للساعة الـ(12) ظهراً، أي حوالي 4 ساعات داخل الحبس.

منتصف النهار، جاء جنود الاحتلال وسحبونا إلى سجن مجدو، وعاد مرة أخرى ثم ذهبوا إلى مركز تحقيق الجلمة، عبر الطرق الحدودية ثم توقفوا عند المنطقة التي اعتقلونا منها، وتركونا هناك وطلبوا منا المشي من المنطقة بعد 5 دقائق للعودة إلى منازلنا، وهددونا إن أعاد أي شخص منا رأسه إلى الوراء فسيتم إعدامه.

ويقول: اتصل محرم على والدي حتى يأتي ويأخذنا إلى المنزل، وبلحظات سمعنا صراخ محرم فحينها علمنا باستشهاد شأس وهي اللحظة التي لن أنساها ولا أتمنى لأحد أن يتلقاها، وأنّ جميع ما فعلوه بنا جنود الاحتلال كان إعاقة منهم لنا لعدم رؤية شأس ونودعه.

واستدرك مجد قوله: طلب منا والدي الاستعجال حتى نودع شأس وحينها كانوا يريدون وضعه في القبر، وصرخ حينها عهد على المشيعين بإخراج الشهيد شأس حتى يودعه أشقاءه بعد الإفراج عنهم، وبالفعل وصلنا وودعناه.

في لحظة وصول خبر استشهاد شأس قلبي كان يغلي مثل النار"، هذه الكلمات التي خرجت من مجد بوجع قلبه على شقيقه الشهيد وبقوة وصبر وثبات كفلسطيني معرض لأي جريمة سترتكب بحقه وهو تحت احتلال لا يرحم.

ويضيف الكممجي لـ"أمد"، جيش الاحتلال عمل المستحيل لكي يمنعنا من وداع شأس، بدأت من تركنا في منطقة تبعد عن شارع حيفا الرابط بين مناطق جنين وكفر دان حوالي 3 كيلو، وهي منطقة مقطوعة من السكان، ومن ثم الوقت الذي أفرجوا عنا فيه وقت الظهيرة وارتفاع درجة الحرارة، حيثُ لا يوجد أحد في تلك المناطق حتى المزارعين، وحينها بدأنا بالصراخ علّه يسمعنا أحد ولكن؛ دون جدوى.

وأكد، بعد مسافة بعيدة التقينا بابن عمي، وسألته حينها فأجابني: الله يرحمه، وسألته أين أصيب فقال لي في صدره فقلت آنذاك الحمدلله، وصدمت كثيراً وعندما وصلت إلى المقبرة ورأيت وجه شأس وهو يضحك حينها قلت في عقلي الحمدلله واستودعته الله وفرحت لما ناله من شهادة تمناها كثيراً.

شأس الذي غادر للأبد من حياة أشقاءه، كان قبل ساعات يتحدث مع شقيقه المطارد عهد التوأم الآخر لمجد، وعبر موقع التواصل "الماسنجر" اشتبك الحديث بينهما مزاحاً بمن سيستشهد قبل الآخر، وحينها قال شأس: "أنا سابقك لهناك".

غضب كبير على استشهاد الكممجي والزبيدي

انتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأصبح ترنداً لمجد الذي صرخ خلال جنازة شقيقه أثناء تواجده على حافة قبره، والتي قال فيها: استشهادوا ما بغبر على صرمايتنا، وتوصل احنا إولاد الكممجي".

ويكمل مجد الكممجي حديثه مع "أمد" قائلاً: هذه الكلمات نبعت من سببين الأول هو تغلغل اسم عائلة كممجي في عقول ضباط الشاباك الإسرائيلي، وحقدهم علينا وتهديداتهم لنا وتحدثوا بذلك لعهد خلال تواجده داخل السجن، ووعده قائلاً: "يشرف إسرائيل سنربى الكممجي تربية لم تمر"، أما السبب الثاني هو طريقتهم في اقتحام منازلنا واعتقالنا وتخطيطهم الإجرامي بقتل شأس ومن ثم محاولتهم لمنعنا من رؤيته، هذا كله جعلني أخرج عن كل شئ وصرخت عالياً وسط الآلاف المتواجدين في جنازة شقيقي شأس، وأقسم أنني  لست نادماً ولا زلت وسأبقى على هذه الكلمات حتى الممات.

وأما عن عهد الذي يتواجد في سجون الأمن الوقائي الفلسطيني، باتفاق مع العائلة لحمايته من الإعدام أو القتل والتهديد الذي يتعرض له من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب مجد الذي تحدث لـ"أمد"، أنّنا نزور عهد في سجن الأمن الوقائي وتعرض لمحاصرة في منطقة قباطية من قبل.

زكريا الزبيدي: لم يعرف طعم الوداع لفراقه أمه وأبيه وشقيقه داوود..

وعن داوود الزبيدي شقيق الأسير زكريا، ذهب لمجد ليقدم العزاء لعائلة الزبيدي وكأن حالهم يقول لبعضهم البعض: "ما أنتم به نحن به فلا وجع أكثر مما نحن فيه ولكننا؛ صامدون باقون هنا رغم كل شئ".

حاول "أمد للإعلام" عشرات المرات الوصول إلى أحد أشقاء زكريا ولكنهم رفضوا الحديث، بسبب وضعهم وما يمرون به.

يوم الجمعة بتاريخ 13-5-2022 أصيب داوود الزبيدي برصاصة في البطن حينما اقتحم جيش الاحتلال مخيم جنين لاعتقال المطارد محمود الدبعي، وهو أيضاً شقيق زكريا أحد أبطال نفق جلبوع، ليدخل الاحتلال الإسرائيلي ألم الوجع من جديد في قلوب أسرى نفق جلبوع، وبعد يومين تم نقل داوود إلى مستشفى "رمبام" في حيفا لخطورة وضعه الصحي، ليعتقله الاحتلال وهو مصاباً وبعد ساعات حاول الإرهابي بن غفير اقتحام المستشفى التي يتواجد بها الزبيدي بعد اعتقاله ليقتله ولكن تم منعه عدة مرات.

وفي تاريخ 15-5 يوم الأحد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد داوود بعد إبلاغها من قبل الارتباط الفلسطيني الذي وصلته المعلومة من جيش الاحتلال، ليرتقى داوود شهيداً ويسجل قهراً جديداً في حياة زكريا الذي استشهدت والدته ودفنت ولم يودعها، كما والده الذي غادر الدنيا دون وداعه، وداوود الذي رحل شهيداً دون أن يراه.

دبّ جيش الاحتلال الوجع في قلوب أسرى نفق جلبوع، ليعاقبهم على الإهانة التي وجهوها له من خلال حفرهم لنفق أضاع هيبة الجيش الذي لا يقهر في حفرة صرف صحي، ليكون حديث لسان العالم بالسخرية والاستهزاء.

مناضل انفيعات.. أسير شقيق لثلاثة أسرى لم يجتمعوا في منزل لمرة واحدة..

أيوب انفيعات 29 عاماً، الأكبر من شقيقه الأسير مناضل البالغ من العمر 28 عاماً وهو أحد أبطال نفق جلبوع الستة، والذي رأى شقيقه آخر مرة في 2020 في مجدو حينما تم اعتقاله حديثاً خلال محكمة من سجن عوفر إلى سالم من قبل جيش الاحتلال، هكذا تحدث مع "أمد للإعلام".

ويقول أيوب لـ"أمد"،  كنت في السجن قبل اعتقال مناضل بفترة قصيرة، ولم أراه منذ عامين بعد أن تفرقنا عبر السجون وأفرج عني فيما بقي هو داخل الأسر.

وتابع، علمت عن عملية نفق الحرية في جلبوع عن طريق وسائل الإعلام، حينما صدمنا جميعنا، وبدأ التوتر لدى والدي ووالدتي، خوفاً على حياة مناضل وما الذي سيحدث له بعد ذلك، ولم نرى النوم طيلة خروجه من السجن في عملية نفق جلبوع.

وأضاف لـ"أمد"، حلم لم أستوعبه حينما رأيت صورة مناضل بين الأسرى الستة، وحينها دارت في رأسي عدة أفكار حول حياته وخوفه من أن يعدمهم جيش الاحتلال، ورغم ذلك كنت أتمنى رؤيته واحتضانه مرة أخرى.

 4 شبان تنقلوا عبر السجون، على فترات متفاوتة بدأت من شقيقهم الأكبر نضال بعام 2006 ولمدة عشرة أعوام، ومن ثم أيوب ومناضل وقيصر، على فتراتٍ متفاوتة حتى عامنا الجاري 2022.

وشدد أيوب، لم يتم محاكمة مناضل وبقي في السجن لأشهر وحكم عليه إدارياً لمدة 40 شهراً و10 آلاف شيكل، بالإضافة إلى الحكم الجديد بعد عملية نفق جلبوع ولمدة 5 سنوات.

قدمت عائلة انفيعات طلباً لزيارة مناضل بعد عملية نفق سجن جلبوع، ولم تتم الموافقة حتى هذه اللحظة.

ويضيف المحرر أيوب بعد اعتقال 3 مرات لـ"أمد"، أنّ استشهاد شأس كممجي وداوود الزبيدي ووفاة والدة يعقوب قادري كان له أثر كبير علينا، وتوجعنا كثيراً وحينها شعرنا بقرب الموت لنا وأن الاحتلال يخطط للانتقام من عائلات أسرى جلبوع.

ويشير انفيعات، باستشهاد الثلاثة شعرنا وأثبت الاحتلال بذلك أنه يتقصد عمليات الاغتيال والإعدام لأهالي أسرى نفق جلبوع، ليوصل لهم رسالة موجعة منتقماً من الوضع الذي وضعوه الستة أبطال لهذا الاحتلال الذي يقول عن جيشه أنه لا يقهر ولكن جعل هؤلاء الأسرى من جنوده سخرية للعالم أجمع.

رسائل حارة

أهالي أسرى جلبوع الذين تحدثوا مع "أمد للإعلام" حول حكايات وجعهم التي غرسها جيش الاحتلال داخل جدران منازلهم، بحرمانهم من رؤية أشقاءهم للأبد، حيثُ أرسلوا رسائل حارة لأسرى نفق جلبوع.

مجد الكممجي وجه رسالته عبر "أمد للإعلام" وبعد صمت مريب لشقيقه أيهم قائلا: سنبقى على أمل بأن نحتضنك مرة أخرى، نحن نستمد منك القوة والصلابة، ونأخذ منك الرجولة والشجاعة لنبقى واقفين على أقدامنا ونتحدى كل الصعاب.

ووجه رسالته للشعب الفلسطيني أجمع، شاكراً اياه على وقفته بجانب شقيقه ورفاقه الأسرى، الذين حاولوا تغيير طريق الظلم ليستنشقوا حريتهم بعد حرمانهم إياها والحكم عليهم لعشرات السنوات خلف قضبان العدو الذي لا يعرف للإنسانية معنى.

وطالب الكممجي، من المسئولين ومؤسسات حقوق الانسان والمجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن الأسرى جميعهم من سجون الاحتلال، فيما وجه دعوته للمقاومة الفلسطينية، بأن يكون أسرى جلبوع الستة على رأس أي صفقة ستتم مع الاحتلال.

ومن جهته وجه أيوب انفيعات رسالته إلى شقيقه مناضل الذي يتواجد في سجن عسقلان، حيثُ قال: أنت رفعت رأسنا عالياً ولا تزعل من الحكم عليك فهو حكم الله، وستكون فترة قصيرة لتنير بيتنا بخروجك من الأسر.

وتابع عبر "أمد"، المقاومة لن تخذلنا وبأي صفقة قادمة ستكون على رأسها والجميع مفتخر بما فعلت فلا تيأس واجعل الصبر عنوانك دائماً، وعندما سيرنا بهذه الطريق عرفنا ماذا سيحصل ولذلك كن مطمئناً.

ويقول انفعيات لـ"أمد": في عام 2014، تم اعتقالي في سجن مجدو ومناضل في جلبوع، ونضال في سجن النقب، وهذه الاعتقالات ليست وحدها، بل منذ عام 2006 لم نتجمع في منزل واحد كأخوة.

لله در عوائل أسرى جلبوع ليست من باب التخصيص، بل من باب المر الذي عاشوه كغيرهم العشرات من العوائل الفلسطينية، التي دب الاحتلال الإسرائيلي الوجع بين أزقة جدران منازلهم البسيطة، ليضعوا رأسهم على وسادتهم ويفيقوا على تلك الأمنيات ذاتها، بأن لا يفجعوا على أحد من ذويهم، فباتت الأفكار تتجمع بين الأمنيات والأحلام واستقرت الأوجاع بأجسادهم لكنهم أقوياء يقفون بكل صلابة يتحدون جيش الاحتلال وجرائمه، ويستقبلون جثامين من يحبون بالرضى والحمد، ويقارعون مر الحياة بعنفوانهم الذي لم ولن يتغير.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط