كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تعيد صياغة "الوصاية الاحتلالية" على قطاع غزة

إسرائيل تعيد صياغة "الوصاية الاحتلالية" على قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-12-08 | 07:52

كتب حسن عصفور/ يوم 17 نوفمبر 2025، وافق مجلس الأمن بشبه إجماع (13 دول مع وبامتناع روسيا والصين) على قرار 2803 الخاص بوقف الحرب على قطاع غزة، ومنح دولة الاحتلال كثيرا مما طالبته على حساب الموقف الفلسطيني، بما فيه إدخال تعابير كانت تمثل حراما سياسيا مطلقا، بوصفه عمل فصائل بـ "إرهابية" وتدمير "البنية التحتية للإرهاب"، ونال ترحيبا واسعا عربيا ودوليا، بما فيه الرسمية الفلسطينية.

ورغم ما حمل قرار مجلس الأمن من إدانة غير مباشرة للعمل المسلح في قطاع غزة، وارتضته الفصائل بصمت تحت ذرائع مختلف، عملت دولة الاحتلال مبكرا من التهرب التنفيذي لما عليها من بنود تبادلية بعد مضي 72 ساعة، خاصة وأن حماس وتحالفها الفصائلي قدمت الكثير فيما لم تفعل دولة العدو سوى القليل، لسبب غياب أي رقابة حقيقة أو آلية تنفيذ قادرة على عدم الهروب من التطبيق، وموقف أمريكي معها دون غبار.

ويبدو أن دولة العدو الاحلالي وجدت أن "الطريق سالك" لفرض رؤيتها الكاملة وتعديل مسار القرار الأممي، لتعيد صياغة المسار العام، استباقا لما عليها مع طرق المرحلة الثانية باب التنفيذ، والتي تتوجب استحقاقات يجب القيام بها، بدأت في الترويج لعدم القيام بالتنفيذ تحت ذرائع عجيبة، وكأنها اكتشفتها فجأة.

جوهر موقف دولة الكيان، وقبل زيارة رئيس حكومتها، المطلوب للعدالة الدولية نتنياهو لواشنطن ولقاء ترامب خلال أيام، تحدد في "عجز القوة الدولية" عن القدرة بنزع سلاح قطاع غزة، بما فيها حماس وتحالفها، وتدمير البنية التحية للعمل العسكري بشكل كامل، وضمان "أمن إسرائيل"، الذي بات له تعريفات جديدة.

ولكن المفاجأة السياسية الأخطر، جاءت من رئيس أركان جيش الاحتلال، والذي تحدث لأول مرة حول اعتبار الخط الأصفر هو حدود دولة إسرائيل الجديدة، في لغة واضحة بأنها ليست محتلة، بما يشير مقدما أن ما يتم ترويجه حول "مناطق بلا فصائل"، أو بلا "خطر أمني" في المنطقة التي تساوي نسبة 60% من قطاع غزة أصبحت جزءا من "حدود الأمن الإسرائيلي الجديد"، ورسم خريطة جديدة، أمنية سياسية، تؤشر لمنع وجود كيانية فلسطينية لزمن طويل.

سياسة دولة الاحتلال صياغة مضمون قرار مجلس الأمن وفقا لرؤيتها الأمنية – السياسية الكاملة، جاءت بعد قياس مواقف الأطراف الراعية للاتفاق، ومعها الأطراف العربية وكذا الدولية، خلال المرحلة الأولى من التطبيق، حيث لم يكن هناك ما يمكن اعتباره قوة ضغط أو تأثير قادرة على فرض منطق القرار الأممي، بما فيه فتح معبر رفح، والذي كان يجب فتحه بعد 72 ساعة.

دولة الاحتلال انتقلت من "مواءمة" موقفها مع طلب قبول القرار الأممي إلى فرض رؤيتها الكاملة من طرف واحد، كونها تدرك جيدا غياب أي قوة فعل قادرة على كسر ما تريده في المرحلة القادمة، وأن وجودها داخل قطاع غزة ليس مؤقتا أو محدودا، بل هي اللاعب المركزي في التحكم بتفاصيل المشهد الغزي القادم لزمن غير محدود.

دولة الاحتلال، ومن قطاع غزة الجديد، ترسل رسالتها أن الضفة والقدس لن تكون يوما خارج سيطرتها الأمنية بين الضم الممكن والتهويد الخاص، واليد العليا على "جزر سكانية خاصة"، ولن تسمح بوجود كيان فلسطيني موحد ليس بين قطاع غزة والضفة والقدس، لكنها لن تسمح به في الضفة الغربية، كما في قطاع غزة.

دولة الاحتلال بدأت عمليا في إعادة صياغة المشهد الفلسطيني بين وصاية احتلالية في قطاع غزة واحتلال مستحدث في الضفة والقدس، بعدما أدركت أنه لا رادع لها، ولا يوجد في المدى المنظور، وموات كفاحي للرسمية الفلسطينية ومكوناتها، بعدما قدمت حماس وتحالفها الهدايا التي ما كانت يوما جزءا من "حلم هرتسل".

السؤال، ما الذي يمكن أن يدفع الرسمية الفلسطينية لبعض غضب وطني، وان تعلن ولو "همهمة" للأشقاء العرب، خاصة مصر، السعودية وقطر، بتحرك يحمي "بقايا الكيانية السياسية" قبل أن يقال يوم لا ينفع ندما وطنيا.

ملاحظة: قيادة حماس في مهجرها الناعم جدا..مصرة أن تمنح دولة العدو كل ما يمكنه استخداما..واحد غاب طويلا وبعدما قدم خدمة العمر لليهود طل يقلك بدنا نكمل تحرير القدس..طيب أنت يا...قادر تحرك حجر اصفر في غزة..بدك تشتغل تاجر خليك في بضاعتك الإخوانجية وفكك من فلسطين.. لانها مش شهبك خالص يا مشعلل كرها بوطن..

تنويه خاص: فرانشيسكا ألبانيز..ما عادش اسم يحطه كل إنسان مش خنوع على راسه بس ..لكنها صارت رمز جديد للتحدي..بعد حملة أمريكية صهيونية عليها..طلعت بتعبير  "جينوفيجن"..ربطت بين الإبادة الجماعية لشعب فلسطين وقبول دولة العدو في مسابقة يوروفيجن..يسعد البطن اللي حملك يا فرانشيسكا..يوما اسمك حيكون نور فوق أرض فلسطين..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط