كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تغتال الحقيقة !!!

  علامات على الطريق

في فجر اليوم المقرر لاستئناف المفاوضات غير المباشرة ، بين وفد فلسطيني موحد ووفد إسرائيلي بوساطة مصرية، قامت إسرائيل عبر وحدة من (( الشاباك)) ومشاركة الجيش، بأغتيال لك الشابين مروان القواسمي وعامر أبو عيشة، وهما من أبباء مدينة الخليل وأعضاء في حركة حماس ((المتهمين))بخطف وقتل الشبان الإسرائيلين الثلاثة في الثاني عشر الماضي، حيث تحت ذريعة تلك العملية التي لم تكشف أسرارها بعد، قام الجيش الإسرائيلي بإجتياح الضفة الغربية والقدس بحثا عن المخطوفين قبل إعلان العثور عن جثثهم في حقل قريب من نقطة اختطافهم ثم انتقل الإجتياح والمداهمات والأعتقالات إلى عدوان تدميري رهيب ضد قطاع غزة استمر واحد وخمسين يوما، وتوقف قبل شهر بعد نتائج كارثية بالمعنى الحقيقي على مستوى الشهداء والمصابين حيث وصل الرقم الى قرابة أربعة عشر األف شهيدا وجريح، وعشرات الآلاف من الوحدات السكنية والمراكز الحكومية والخاصة، والمدارس والجامعات والمصانع والمساجد والكنائس أيضا، بحيث تحول قطاع غزة إلى أكوام هائلة من الركام.

بأغتيال الشابين مروان القواسمي وعامر أبو عيشة، فإن عملية الخطف التي كانت ذريعة الحرب دخلت في طور جديد من الغموض، نحن أصلاً في زمن الغموض على المستوى الإقليمي والدولي، والسؤال الأبرز، لماذا لم تكتفي إسرائيل باعتقال الشابين مروان وعامر، على الأقل لتعرف منهما الحقيقة، وتفاصيل ماجرى، لماذا إغتيالهما على هذا النحو ؟؟؟ ولماذا هذا التوقيت على وجه التحديد ؟؟؟ وهل إسرائيل ماتزال تعزف على وتر إفشال المفاوضات، وإثارة التوتر الداخلي الفلسطيني للإجهاز على ما تبقى من رمق للمصالحة وحكومة التوافق ؟؟؟

أعتقد أن إسرائيل التي أفشلت المفاوضات السياسية التي كانت ترعاها الولايات المتحدة، لا تريد مفاوضات جادة ترعاها الشقيقة مصر على خلفية العدوان الأخير، بل إسرائيل تريد إستفزاز الوفد الفلسطيني لإفشال المفاوضات، وخاصة في هذه اللحظات، لأنه ليس أمام االوفد الإسرائيلي سوى يوم واحد "الثلاثاء" قبل الأستعداد للأعياد اليهودية، وكان المفروض في هذا اليوم الواحد أن يتم الأتفاق على جدول المفاوضات بعد إنقضاء الأعياد اليهودية وعيد الأضحى المبارك!!! والمفروض أن يبقى وقد فتح وحماس لليومين آخرين الأربعاء والخميس من أجل تثبيت المصالحة وحكومة التوافق الوطني الى تواجه تحديات وأخطار كبيرة.

في مواجهة هذا المأزق الذي تصنعة إسرائيل بإحكام، وفي التوقيت الحرج، يجب أن ينتصر الوعي الفلسطيني، ويجب أن تنتصر الإرادة الفلسطينية، وهذا إختبار كبير ونوعي، فنحن نواجه أوضاعا جديدة وغير مسبوقة في المنطقة، حيث الأولويات والإحلاف ضد داعش وضد الإرهاب تبتعد كثيرا عن مركزية القضية الفلسطينية، وليس لنا من خشبة خلاص سوى وحدتنا الفلسطينية كجقيقة نهائية، وليس من خلال المناورات التافهة التي نراها كل مرة والتي تجعل المصالحة الفلسطينية على كف عفريت !!! كما أننا أمام أولوية طارئة جدا، وهي إعمار قطاع غزة الذي تركه العدوان الإسرائيلي في حالة بائسة يرثى لها، وكيف تتصرف بشكل عميق وصادق وشريف لكي تتحقق إعادة الأعمار فعلا، ولا نضيع الفرصة في أوهام ما أنزل الله بها من سلطان، وفي مناكفات لا طائل من ورائها!!! لأنه إذا لم نقدم صورة عالية للتعاون، وتعزيز حكومة التوافق بكل صلاحياتها، وحضور السلطة بكل ثقة على المعابر، والتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة، ومراقبيها الذين قد يصل عددهم خمسمائة مراقب، فإن المانحين في مؤتمر إعادة الأعمار في الثاني عشر من الشهر القادم، سيعودون من حيث أتوا دون دفع قرش واحد، والمعاييرف نسها ستنطبق على أشقائنا العرب وخاصة أنهم منهمكون في حلف لا يعرفون هم انفسهم الى أين سيأخذهم وكيف ستكون نهايته !!!

المصالحة و الوحدة و حكومة التوافق، هي خشبة النجاة الوحيدة التي نملكها وسط هذا المعمعان الدولي والاقليمي، وخاصة وأن الرئيس أبو مازن يواصل جهده الخارق من أجل إستمالة العالم و قواه الرئيسية إلى مشروعة بأنهاء الاحتلال، والأتفاق على سقف زمني محدد لإنهاء هذا الاحتلال، و فرصتنا الوحيدة أن تكون مصالحتنا هي قاعدة الأنطلاق، هي قاعدة الإنطلاق و عنصر القوة، بدل أن يعود الانقسام فيكون بالنسبة لنا عارا، ونقطة ضعف، ومحل إتهام كما حدث في السبع سنوات الماضية .

إسرائيل إغتالت الحقيقة حين أغتالت الشهيدين مروان القواسمي وعامر أبو عيشة، ربما لو ظلا على قيد الحياة لقالا لنا وللعالم أن عملية خطف المستوطنين الثلاثة وقتلهم لا علاقة لها بالرواية الإسرائيلية المعلنة ,فإن إعدام الشابين مروان وعامر كانت بمثابة إغتيال للحقيقة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط