كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تُغْرِقُ مصر بألف عميل

إسرائيل تُغْرِقُ مصر بألف عميل

تاريخ النشر: 2019-08-10 | 15:32

تُرِكَت الدولة المصرية وَحدها تُحارب باسم بقية الدول العربية لغاية إصابتها بالإرهاق ، لدرجة لم يعد أحد عمَّا جرى لها يُصدِّق ويتحمَّل حجم ذاك الإغراق ، الموجه قصدا كفيضان لاستئصال طليعة دورها الذي أدَّته دفاعا عن الآخرين خارج حدودها بما جلب َالحسرة والأسى والألم الناتج عن ضياع أماني العرب المُغيبة بلهيب الاحتراق ، لتضيع الرؤى المصرية بين ازدحام البحث عن الرغيف المعجون بالعرق ، وليته كافياً لسَدِّ الرَّمَق ، لمثل السيل الهائل من بشر تاه أصحابه بين صرامة النصوص القانونية وعدم الأخذ بالمساواة عند التطبيق كأن الأمر تنافس بين محتويات الأطباق ، الموضوعة فوق موائد غذاء المحظوظين عن باطل وهم قِلَّة والأكثرية المصابة عن ظلم بعاهة الإمْلاق . طُُرِِحَت العديد من الأسئلة عن الأسباب حتى صَحْصَحَ الجواب مدوياً بالحقيقة المُمَثِّلَة الشرعية للحق ، ومن ساعتها تراجعت أكبر دولة عربية عمَّا تحمَّست له لمرحلة طويلة وتركت القومية لتصبح أحلام الأمة العربية تتبدد مع بزوغ النظرية الإسرائيلية القائمة على تفتيت كل ناشد لتجميع حتى حصاد القمح القادر على إخراج أي دولة عربية من المحيط إلى الخليج من سغب أساسه شح الدقيق في الأسواق، فلما فشلت مصر ونجحت إسرائيل ولنكن صرحاء ولو لمرة نُتْقِنُ فيها إتِّباعَ الواقعِ المُفعَمِ بالمنطق ونحن نتحدث بمسؤولية عن صلب ما وقع في تلك المناطق، من دول عرب المشرق. في الوقت الذي انشغلت فيه المخابرات المصرية في خدمة نظام عازم بتصرفاته على الانهيار، ما دامت تنمية الديار، تقتضي تقوية البنيات الفوقية مهما كان الثمن كقوة رادعة (وليس الاكتفاء بالتحتية عن استثمارات متواضعة) لتوفير الوسيلة الوحيدة الضامنة النصر القائم بمقدَّراتِها الرهيبة على تخطيط معهود تنفيذه مرحلة بعد أخرى بركائز علمية غير قابلة للتغيير ولا علاقة لها بذهاب نظام والإتيان بأخر ، إذ هناك أمور تحتاجها الدول في بناء هياكلها لا ارتباط لها بالسياسة كسياسة ولكن بما فرضه الوضع الحرج كالمفروض على إسرائيل في حربها مخابراتيا مع مصر ، معتقدة أن تكسير شوكة هذا البلد العظيم معناه التمهيد لتكسير أشواك ما بقي من دول عربية مشرقية ودفعة واحدة ، كأن المخابرات الإسرائيلية فهمت عن عمق ما قصد به شاعر النيل، حافظ إبراهيم،في قصيدته "مصر تتحدث عن نفسها" وهو ينشد: أنا إن قَدَّر الإله مماتي .. لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي.
... كنتُ معجباً بمصر فما تركتُ كتاباً يتحدث عنها مهما كان التخصص إلاَّ وقرأته بامعان ممَّا رسخ في ذهني حلم زيارتها فتعانق عيناي تلك الأماكن الرائعة المجسمة لحضارة ضاربة في عمق الزمان مما جعلها مفخرة الإنسانية عبر ألآف السنين وبداية بداية التحضر وقبلة لها مكانة لدى عشاق الجمال روحا متحركة في إنسانة تربعت وسط ذاكرتي مذ كنت طالبا بآخر سنة في الثانوية العامة (الباكلوريا المغربية) أو جسدا متجمداً في تمثال أبى الهول الحارس الافتراضي المخلص لأهرامات "خوفو" و"منقرع" و"منخرع"، بل جذبتني عوامل قوة أذكت في حماسي كشاب يرغب أن تنظف مصر منطقة المشرق العربي من غطرسة المحتلين الاستعماريين الجاعلين شوكة إسرائيل تدمي أقدام الفلسطينيين ورثة الكرامة والعزة والشرف والنخوة العربية ، لكن الفتور ضرب عزيمة ذاك الحماس انطلاقا من حرب الستة أيتم الجاعلة من موشي ديان بطل أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُهزم ، كنت ساعتها في المملكة الهولندية وتحديداً في مدينة أطريخت مقيماً دارسا ًمشتغلاً ، لأرى اليهود فيها وما أكثرهم قد ضاقت بهم أماكن معينة، يمرحون ويرقصون ويرددون كلاماً ما راقني سماعه عن مصر زعيمة العالم العربي، ممّا جعلني أغادر ذاك البلد مضحياً بمصالحي جميعها ومتضامناً مع الجريحة النازف دمها يوما بعد يوم إلى تلك اللحظات التي اصطحبتني فيها السيدة "آمينا" لزيارة أسرة يهودية مصرية تقطن مدينة "سَراَنْدِي SARANDE" جنوب ألبانيا ، لها ما لها مع المخابرات المصرية التي كانت طرفاًً لا يُستهان به ليصبح مصير ذاك البلد العظيم في قبضة مَن فتحَ الباب ليلج التآمر الإسرائيلي يلتهم ما بقى من أمل خيطا رفيعا ممسُكة به العروبة وما احتضنته من شعارات سادت سياسيا، ثم بادت مهما كان المجال، لأجل غير مُسَمَّى . ولما سألتُ أمِينَا عن الدافع الذي جعلها تحول اهتمامي لمعرفة ألبانيا في مساحتها الجنوبية حيث أقامت الطبيعة ما تريح به أعصاب الأدميين وتملأ صدورهم بهواء عليل ذي النكهة الخاصة المتغلبة على الرطوبة برحيق عطر تجمعت فيه روائح كل أصناف النباتات المنتشرة ما وصل حد الإبصار لدى بصر المتمعن في مثل المنظر الباعث في النفس حب البقاء بين أحضانه لمتم العمر ، والإتيان بي لمنزل لا علاقة لي بأصحابه لأصغى ما تفوه به سيدة كلما نطقت ببضع جمل عوضتهم بنحيب غريب كأن المخابرات المصرية حفرت في كيانها ما أدام عليها الحزن وعرضها لنوبات غضب شديد لن يستطيع الزمن إبعادها عن الرغبة في الانتقام، أجابتني قائلة:
- لتشرب عزيزي مصطفى من معين الحقيقة، وتراجع مستقبلا كل كلمة تنشرها في حق مصر حبك الكبير المصاب لا محالة بما سمعته وما ستسمعه من غرائب بطلتها المخابرات المصرية.
- مهما كان أو سيكون ، سيظل حبي الكبير لمصر الكنانة وشعبها العظيم غير متأثر بحماقات أعمال فردية أعتقد أصحابها أنهم في منأى عن تقديم الحساب حالما يتبرأ منهم من نفذوا تعليماته في النصف الأول منها أما الثاني أضافوه لنفوذ استغلوا مقامه لإشباع نزواتهم الشيطانية ورغبتهم لامتصاص دم المغلوبين على أمرهم ، وقضاء ملذات غرائزهم الحيوانية . الشيء الصعب عليك يا أمينا أن تقرين بقلب سليم ، على الأقل في هذه المرحلة وأنت مكلفة بمعرفة ما أفكر فيه تجاه إسرائيل وهي تتقدم خطوة خطوة لإشعالها نارا تُحرق المشرق العربي بما فيه الدول الحليفة لها ، بعود ثقاب منفرد في يد غيرها المسيِّر حسب هواها ، أن تقرين أن نهاية إسرائيل ستكون في الأول والأخير على يد الفلسطينيين ، ما تقوم به إسرائيل الآن ، مهما طال الزمان ، سيكون مصيره الفشل ، ولنبدأ من أول السطر، إسرائيل استغلت تفكير حكام مصر في إنقاذ أنفسهم بعد الهزائم المتتالية المتلاحقة عليهم وبسببهم ، فأغرقت البلد بعملاء مزودين بتعليمات التغلغل في أوساط هؤلاء الحكام بما يكونون به قوة ثالثة منهم، تصبُّ في إعداد قيادة موالية لإسرائيل ، تأتمر بأمرها ولو استغرقت العملية عقدين أو ثلاث من السنين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط