كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تفتح ملف "ما بعد عباس"... ليس حبا في علي!

إسرائيل تفتح ملف "ما بعد عباس"... ليس حبا في علي!

تاريخ النشر: 2020-01-19 | 04:05

كتب حسن عصفور/ في تزامن مثير للاهتمام السياسي، بدأت دولة الكيان التعامل مع ملفات فلسطينية بشكل متوازي، فيما تجد المقابل الفلسطيني يذهب الى البحث عن "اهتمامات" غيرها، هروبا من رسم خريطة مواجهة عملية، وليس وصفا لتلك الأحداث، كما هو قائم من مسؤولي سلطتي الأمر الواقع في الضفة وقطاع غزة.

الملف المركزي لدولة الكيان، الذي تتعامل به دون أي اكتراث للطرف الفلسطيني، الذي لا يبذل جهدا حقيقيا للمواجهة، ما يتعلق بالمشروع التهويدي، فلم يعد الحديث عنه خططا وأفكار، بل تحول بسرعة فائقة الى حقيقية سياسية وواقع "كياني" دون أي يتأثر بكل ما يقال كلاما فلسطينيا، خاصة وان "القنوات الأمنية" بين جناحي بقايا الوطن متواصلة مع الأمن الإسرائيلي، كل ما يريد البحث عنه، في الضفة حماية لمؤسسة أصابها "العث السياسي"، ومصابة بمرض "البلادة الوطنية"، فيما غزة تبحث "وسائل تغذية كيانها الخاص".

بدأت دولة الكيان بتناول مستقبل الضفة الغربية، لجهة السيطرة السياسية وما أسمته إعلاميا "مرحلة ما بعد عباس..."، والمسار المركزي لهذا الملف يرتبط ارتباطا وثيقا بخدمة تعزيز "التهويد" في الضفة والقدس، ويرتبط ارتباطا وثيقا به، إذ تعمل حكومة نتنياهو وجهازها الأمني، على بث معلومات عن "قوة حماس" المتنامية مقابل ضعف فتح المتتالي في الضفة، مسار بدأ يأخذ مكانه في الإعلام العبري بشكل ملفت تماما، خاصة مع الحديث عن الانتخابات.

تضخيم "قوة حماس" في الضفة واضعاف مكانة فتح ليس سوى أحد اشكال "التبرير الأمني" الإسرائيلي لفرض السيطرة الإسرائيلية لاحقا، وتستخدم في ذلك كل أفعال حماس في قطاع غزة، تصريحات وأفعال فيما يتعلق بـ "القوة الصاروخية" للحركة، وقدرتها على إطلاق آلاف منها في دقائق لتضرب قلب تل أبيب، يترافق معها مؤخرا فتح جبهة "البالونات الحارقة"، ما تعمل سلطة الاحتلال أن تستخدمها في نشر الخطر لو أن حماس موجودة في الضفة، علما بأنها تدرك يقينا جدا، ان كل ذلك لا أثر له منذ زمن.

ومع مسار النفخ في "سورة حماس" والنيل من قوة فتح، أقدمت على بث معلومات متلاحقة، دون أن تبدو أنها "منسقة"، فيما يتعلق بمرحلة ما بعد عباس، وما يمكن ان يكون من "حرب الخلافة" وصراع مراكز القوى، و"المليشيات المسلحة السرية" لها.

الأمن الإسرائيلي، عبر الإعلام العبري يرسم صورة سوداوية للمشهد السياسي في الضفة الغربية، في حال غياب رئيس السلطة محمود عباس، خاصة وأنه لا يوجد شخصية مركزية فتحاوية يمكنها أن تمثل "رافعة وحدوية" تكون "خلفا" له في رئاسة الحركة، وكذا السلطة التي لا يوجد ما يمكنه أن يسد الفراغ القانوني، بعد اقدام عباس على حل المجلس التشريعي. دون أن تتجاهل أن الشخصية الأبرز التي لها أن تكون لها حضور شبه اجماعي القيادي الأسير مروان البرغوثي، والذي يحظى بدعم كبير من تيار الإصلاح بقيادة محمد دحلان.

دولة الكيان، تعمل بكل حرفية لبث صورة كارثية عن "الاقتتال القادم" بين تلك المراكز، ليس "حبا في فتح وحرصا عليها..."بل تبريرا لفرض سيادتها الأمنية الشاملة على الضفة والقدس كلها.

ملف ما بعد عباس، في الإعلام العبري يجب أن يدق ناقوس الخطر السياسي داخل حركة فتح أولا، والقوى الفلسطينية ثانيا، للتسارع في وضع "قواعد قانونية مشتركة" كي لا يحدث "فراغ قانوني" يفتح الباب لـ "معركة أمنية" تغذيها سلطة الاحتلال الى حين أن تصبح مسألة فرض الأمن ومنع الاقتتال مطلبا فلسطينيا وإقليميا بل ودوليا...
هناك فرص لا تزال ممكنة لسد "الثغرة القانونية" التي يتركها شغور مناصب الرئيس... ولنا وقفة أخرى مع تلك الخيارات لو أريد حماية ما يمكن حمايته من بقايا مشروع وليس بحثا عن "تقديس خرافة البقاء"!

ملاحظة: مستهجن تلك الحملة الأمنية الحمساوية ضد عائلة الشهيد الهابط...معقول في ثأر "بايت" بينهم وبينه قبل استشهاده 1993...بدها عراف يفك هيك لغز!

تنويه خاص: فاشية "تحالف الأزعر" في لبنان متسمرة ضد انتفاضة أهل لبنان رفضا للتقاسم الطائفي، وبحثا عن بلد يليق بلبنان الحضارة...الظلام دوما الى زوال!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط