كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل تفكر مرتين: ايران ليست العراق او سوريا

اسرائيل تفكر مرتين: ايران ليست العراق او سوريا

تاريخ النشر: 2017-09-01 | 07:41

تصاعدت في الآونة الاخيرة الانباء والتحليلات و"التسريبات" بأن اسرائيل تفكر في توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية. في الواقع، يبقى الكلام اسهل بكثير من الافعال، فتوجيه اي ضربة عسكرية اسرائيلية أو دولية لايران دونها عقبات تقارب المستحيل ان من الناحية العسكرية او السياسية.

فمن الناحية العسكرية، لا يمكن اعتبار ايران مثل غيرها من الدول التي تمر بصعوبات ويمكن قصفها بالجو او من البحر (كالعراق او سوريا مثلاً)، فوضعها اكثر تعقيداً ولو ان المسؤولين الاسرائيليين يصرخون عالياً بأن ايران باتت تهددهم بشكل جدي، وان قدراتها النووية تشكل مصدر قلق ليس فقط لدولة محددة انما لمنطقة بأكملها (الشرق الاوسط)، مع التذكير بشكل دائم بأن طهران تهدد دائماً بمسح اسرائيل من الوجود. واذا سلمنا جدلاً ان اسرائيل قررت ضرب ايران عسكرياً، فمجرد الوصول الى النقاط المحددة يبدو من المستحيلات، لانه على الرغم من الخلافات الظاهرة والكبيرة بين الدول العربية (الخليجية تحديداً) وايران، فلن تقبل اي منها في ان تكون ممراً للطائرات الاسرائيلية او محطة عابرة، فيما ترتبط تركيا بعلاقات جيدة مع طهران وبتنسيق عال يصلحان ان يشكلا ذريعة صلبة للقول بأن انقرة لن تتحالف مع اسرائيل على حساب ايران. ولا يمكن ان ننسى الخطر الكبير على الطائرات الاسرائيلية بفعل الدفاعات الجوية المتطورة التي يملكها الايرانيون من صنع روسي، والقادرة على اسقاط الطائرات المغيرة بنسبة عالية.

اضافة الى ذلك، فإن تعرض ايران لضربة عسكرية اسرائيلية من شأنه ان يثير رداً قاسياً جداً لن يكون مداه الجغرافي محصوراً، فلايران قدرات عسكرية لا يمكن الاستهانة بها، كما ان حضورها العسكري في الشرق الاوسط وعلى الحدود الاسرائيلية-السورية له ثقله ويمكن ان يشكل قلقاً بالغاً للاسرائيليين، اضافة باطبع الى ما يمكن ان يكون عليه رد فعل حزب الله والفصائل الفلسطينية المتحالفة مع ايران، وهو امر سيشعل بالتالي الشرق الاوسط، والاهم انه لن يضع اسرائيل في منأى عن الاذى العسكري، بل على العكس سيضعها في قلب العاصفة التي تحاول ان تتجنبها.

هذا على الصعيد العسكري، اما على الصعيد السياسي، فحدّث ولا حرج. لا يمكن اعتبار ايران بمثابة العراق او سوريا، فهي لا تعيش حرباً ولا تواجد دولي على اراضيها، كما انها لاعب ميداني بارز عى الساحة الشرق اوسطية واثبتت ذلك في العراق وسوريا. ونسجت طهران شبكة علاقات جيدة مع روسيا وتركيا والدول الاوروبية، فيما تبقى العلاقة مع واشنطن في مرحلة الجمود بعد التراجع الذي شهدته اثر انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. هذا الامر من شأنه ان يحبط اي موافقة دولية شرعية على توجيه ضربة لايران، ومن المؤكد ان يواجه اي مشروع (اذا وصل الى مجلس الامن)، بفيتو روسي وصيني سيعيد الامور الى نقطة الصفر، وسيحرج الدول الاوروبية التي فتحت صفحة جديدة مع ايران وليست في وارد التضحية بها.

سياسياً ايضاً، ستعيد اي خطوة عسكرية تحريك المياه الراكدة في الشرق الاوسط، وستشهد روسيا انهيار كل ما عملت له منذ اكثر من سنتين وحتى اليوم، كما انها ستنذر بعودة العنف الى سوريا والعراق الى ما كان عليه قبل اقرار بانهاء "داعش"، وستطيح بالاستقرار في لبنان دول الخليج، كما ان شظايا هذه التداعيات ستصيب اوروبا حتماً في وقت اكثر ما تحتاج اليه هو الاستقرار واعادة لملمة قراراتها وترتيب الوضع الداخلي.

باختصار، لن تجد اسرائيل اي منفذ للحصول على موافقة لتوجيه ضربة عسكرية لايران، والاهم يبقى في ان الاسرائيليين انفسهم غير جاهزين لمثل هذه الضربة، لذلك هم يفكرون مرات عديدة قبل الاقدام على اي خطوة لن تسمح لهم بالتراجع، ويكتفون بالصراخ والتهديد دون القدرة على التنفيذ، علّهم يكسبون بعضاً من الربح السياسي.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط