كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تقرّ استقدام 5 آلاف عامل أجنبي بدل العمال الفلسطينيين

 إسرائيل تقرّ استقدام 5 آلاف عامل أجنبي بدل العمال الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2026-07-02 | 13:41

تل أبيب: أقرّت وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية تخصيص حصة إضافية لاستقدام 5 آلاف عامل أجنبي لقطاعات التجارة والخدمات، في خطوة تستهدف، وفق الإعلان الإسرائيلي، تقليص اعتماد الاقتصاد الإسرائيلي على العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية واستبدالهم بعمالة أجنبية، في ظل النقص الحاد في الأيدي العاملة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، فإن الحصة الجديدة تأتي "استجابة للنقص في القوى العاملة" وضمن ما وصفته الوزارة بأنه تصور "أمني اقتصادي إستراتيجي" يرمي إلى منع عودة العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى سوق العمل في إسرائيل، والاستعاضة عنهم بعمال أجانب من دول تقيم علاقات مع إسرائيل.

ويعكس القرار استمرار التوجه الإسرائيلي نحو إبعاد العمال الفلسطينيين عن سوق العمل، بعد وقف دخول عشرات الآلاف منهم إلى إسرائيل منذ بدء الحرب. ويستهدف القرار قطاعات تعاني نقصًا في العمالة، بينها الكراجات، وقاعات المناسبات، وتجارة التجزئة، والخدمات، بحسب ما ورد في البيان.

وقالت الوزارة إن الحصة الجديدة ستمنح "أكسجينًا" لقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، وستجعل الحاجة إلى تشغيل عمال فلسطينيين أو عمال من دون تصاريح "غير ضرورية لأجيال"، وفق تعبيرها. كما أشارت إلى أن وزير الاقتصاد، نير بركات، دفع منذ بداية الحرب باتجاه استقدام أكثر من 50 ألف عامل أجنبي، قالت الوزارة إنهم حلّوا محل عشرات آلاف العمال الفلسطينيين.

وتضمن البيان الإسرائيلي خطابًا سياسيًا واضحًا ضد السلطة الفلسطينية والعمال الفلسطينيين، إذ قال بركات إن "العصر الذي كان فيه الاقتصاد الإسرائيلي متعلقًا بالسلطة الفلسطينية الداعمة للإرهاب (وفق تعبيره) انتهى"، مضيفًا: "نواصل منع دخول العمال من السلطة الفلسطينية الفاسدة"، على حد تعبيره.

وأضاف بركات، وفق البيان، أنه "بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نحن نقتلع من الجذور التعلق الخطير بالعمال من السلطة الفلسطينية، ونأتي بدلًا منهم بعمال من دول سلام"، معتبرًا أن الخطوة "تعزز الأمن لأجيال" وتوفر استجابة لأصحاب المصالح الذين يحتاجون إلى عمال في قطاعات مختلفة.

ويأتي الإعلان في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وفي سياق أوسع يسعى فيه وزراء حكومة نتنياهو إلى إبراز ما يعتبرونه "إنجازات" أمام جمهورهم الانتخابي. ويظهر ذلك في صياغة البيان نفسه، الذي قدّم القرار بوصفه خطوة سياسية وأمنية واقتصادية، أكثر من كونه إجراءً إداريًا لمعالجة النقص في سوق العمل.

وجاء في البيان أن خلافًا نشأ داخل الكابينيت بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر بشأن إعادة العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، إذ دفعت جهات في المؤسسة الأمنية، بينها وزير الأمن السابق يوآف غالانت، باتجاه السماح بعودتهم، فيما عارضت جهات حكومية ذلك ودفعت إلى استبدالهم بعمال أجانب.

ووفق الخطة التي أقرتها وزارة الاقتصاد، ستوزع الحصة الجديدة عبر مسارين؛ الأول مخصص لمشغلين جدد لم يحصلوا سابقًا على توصية في هذه القطاعات، ويشمل حتى ألف عامل، على أن تُقدم الطلبات عبر "إعلان لتقديم الطلبات". أما المسار الثاني فيشمل نحو 4 آلاف عامل، ويوجه إلى مشغلين قائمين لم يستنفدوا حصتهم، ولن يُطلب منهم تقديم طلب جديد، بل سيتلقون إشعارًا فرديًا بعد فحص استحقاقهم من قبل الوزارة.

وتقول وزارة الاقتصاد إن النقص في هذه القطاعات يقدّر بأكثر من 50 ألف عامل، في مؤشر على عمق أزمة سوق العمل التي تواجهها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، ولا سيما بعد وقف دخول العمال الفلسطينيين وتعثر استبدالهم بوتيرة سريعة ومستقرة.

وتتصل هذه الخطوة بتحولات أوسع في سوق العمل الإسرائيلي. وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في تقرير صدر أمس، الأربعاء، إلى أن تجنيد قوات الاحتياط وتراجع العمالة الفلسطينية والأجنبية شكّلا عامل ضغط مركزيًا على الاقتصاد الإسرائيلي منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، خصوصًا في قطاع البناء الذي تأثر بفقدان العمال الفلسطينيين وصعوبة تعويضهم بعمال أجانب.

وبحسب الصندوق، أدى تجنيد الاحتياط والنزوح الداخلي وفقدان العمال الفلسطينيين إلى تقليص عرض العمل بصورة كبيرة في الربع الأخير من عام 2023، قبل أن يتعافى تدريجيًا خلال عامي 2024 و2025 مع عودة قسم من جنود الاحتياط واستبدال بعض العمال الفلسطينيين بعمال أجانب. ومع ذلك، بقي سوق العمل مشدودًا حتى مطلع عام 2026.

كما خفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في عام 2026 إلى 3.5%، بعدما كانت 4.8% قبل الحرب الأخيرة على إيران، محذرًا من أن التوترات الإقليمية والإنفاق العسكري المرتفع وقيود سوق العمل تضعف آفاق الاقتصاد الإسرائيلي على المدى المتوسط.

وشدد التقرير على أن ضعف المشاركة في سوق العمل ومستويات المهارة لدى مجموعات سكانية معينة، خصوصًا الرجال الحريديين ، يشكل عائقًا بنيويًا أمام النمو، داعيًا إلى زيادة مشاركة هذه المجموعات، وتحسين التعليم والمهارات والبنية التحتية في المجتمع العربي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط