كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تقونن حقيقتها

إسرائيل تقونن حقيقتها

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 18:57

لا جديد في قانون "القومية" الذي صوّت عليه الكنيست الإسرائيلي، فهذه هي حقيقة إسرائيل منذ قيامها عام ١٩٤٨ وحتى يومنا هذا، فهي دولة عنصرية ترى في اليهود "شعب الله المختار" وهم فوق من هم غير يهود"الأغيار". لذا فهي تتعامل مع مواطنيها العرب-مواطني فلسطين الأصليين- بطريقة عنصرية في مختلف المجالات، وحتى من يخدمون في الجيش الإسرائيلي"كأبناء الطائفة الدرزية"الذين فرضت عليهم الخدمة العسكرية في غفلة من التاريخ، فإنهم لا يحظون بحق المواطنة الكاملة كاليهود. ولا غرابة اذا ما قلنا أن إسرائيل تميز بين اليهود الذين ينحدرون من أصول غربية واليهود الشرقيين، أمّا يهود "الفلاشا" المهاجرون من اثيوبيا فهم الأكثر اضطهادا بين اليهود.

وإسرائيل الرسمية لا تعادي السّلام في المنطقة، وتسعى إلى التّوسّع دائما ترفض أن تكون جزءا من الشّرق الأوسط، بل تعتبر نفسها جزءا من المنظومة الغربيّة، وتتعدّى ذلك لتكون قاعدة عسكريّة لحلف الناتو وأمريكا في المنطقة، أو هي على تعبير البعض"حاملة طائرات أمريكية في شرق المتوسّط"، لذا فإنّها تعتبر اللغة العبريّة هي لغة الدّولة الرّسميّة، وهذا يعني شطب اللغة العربيّة، علما أنّ عدد اليهود والعرب الذين يعيشون في فلسطين التاريخية "ارض إسرائيل" متساويان تفريبا، إضافة إلى أربعمائة مليون عربي يحيطون بإسرائيل، يضاف إليهم ملايين البشر من غير العرب الذين يتكلمون العربية، وللتذكير فقط فإنّ العربيّة من ضمن اللغات الرسميّة المعتمدة في الأمم المتحدة، بينما لا يتكلّم العبريّة سوى حوالي ستّة ملايين شخص تعلموها بعد أن تركوا أوطانهم الأصليّة وهاجروا للعيش في إسرائيل، وهم في بيوتم يتكلمون لغاتهم الأصليّة، وعندما يخرجون من إسرائيل فإنّهم لا يتكلمونها.

والقانون الإسرائيلي الجديد ليس جديدا في الممارسة، بل هو جوهر الحركة الصّهيونيّة الغارقة في بحور العنصريّة. وما كانت إسرائيل لتجرؤ على تشريع هكذا قوانين لولا الدّعم اللامحدود لها من قبل الدّولة الأعظم في العالم، والتي حرّمت في عهد إدارة الرّئيس الأمريكي الحالي رونالد ترامب أيّ انتقاد لإسرائيل، حتّى وصل الأمر بنيكي هايلي مندوبة أمريكا أن تتخلى عن كل اللباقة الدّبلوماسيّة عندما هدّدت بأن تضرب بحذائها أيّ شخص ينتقد إسرائيل!

وإسرائيل التي لم تكن يوما إلا عنصريّة، هي التي اقتلعت ملايين الفلسطينيين من أرض وطنهم، وتستجلب يهود العالم للعيش مكانهم، هي إسرائيل نفسها التي تعتبر فلسطينيّي القدس العربيّة المحتلة في حرب حزيران ١٩٦٧ مقيمين حتى حصولهم على جنسيّة دولة أخرى، واذا ما حصلوا على ذلك فإنّها تسحب الإقامة منهم وتطردهم، وبناء على ذلك فإنّه يجري في القدس عمليّة تطهير عرقي صامت.

وإسرائيل التي تشرّع قوانين الاستيطان، وتعتبر نفسها دولة ليهود العالم جميعهم، ترفض أن تكون دولة لمواطنيها جميعهم، وهذا يعني أنّ القانون الجديد يحمل في طيّاته التهجير الجماعي "الترانسفير" لمواطنيها العرب، ولفلسطينيّي الأراضي المحتلة في عام ١٩٦٧، كما أنّه لا يكتفي بالقضاء المبرم على حلّ الدّولتين، بل يتعدّاه إلى رفض الدّولة الدّيموقراطيّة الواحدة؛ لتكون إسرائيل "دولة اليهود النّقيّة".

وليس غريبا أن تأتي هكذا قوانين في حال إقرارها بشكل دائم، في وقت يهرول فيها العربان إلى تطبيع علاقاتهم مع إسرائيل، ظنّا منهم أنّهم يحمون عروشهم المتهاوية من السّقوط، ودون أن يعلموا أنّ المخطط الصهيوني لهم أن يكونوا"حطابين وسقائين"-حسب التعبير التواراتي- لدى السّيد الإسرائيلي. أو كما قال نتنياهو: "إذا اجتمعت الانتلجنسيا الاسرائيليّة مع الأيدي العاملة العربيّة الرّخيصة، فإن الشّرق الأوسط سيزدهر. "فناموا ولا تستيقظوا أيّها العرب".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط