كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تمتحن بايدن على بوابة المستوطنات

إسرائيل تمتحن بايدن على بوابة المستوطنات

تاريخ النشر: 2020-11-24 | 19:59

د. خالد رمضان عبد اللطيف
د. خالد رمضان عبد اللطيف

تكافح إسرائيل لامتصاص صدمة الهزيمة المذلة، لصديقها المقرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أوشكت ولايته على الانتهاء، عبر الانتقال إلى الخطة "ب"، والتي تركز على ترويض الرئيس المنتخب للتو جو بايدن بالشكل الذي يتناغم مع مصالحها المتطرفة، وبما لا يتعارض مع سياساتها التوسعية، ولديها في ذلك الاتجاه هدفين أساسيين، الأول الاستمرار في تمرير ضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية وغور الأردن، والثاني الدفع باتجاه تقليم أظافر إيران في منطقة الشرق الأوسط.

ولتحقيق هذين المخططين، تعتزم إسرائيل المضي في المسار الأقل خطرًا عبر التوسيع "القانوني" لعمليات الاستيطان في الضفة الغربية، بينما تستخدم نفوذها السياسي وجهودها السرية لتقويض المفاوضات المرتقبة بين أمريكا وإيران، إلا أن فشل حكومة الوحدة الهشة في إسرائيل، قد يدفع بمنافسيها من الجناح اليميني للتفكير في استراتيجيات أكثر تشددًا، ومن أجل هذه الغاية،  تُصادِق سلطة الاحتلال سريعًا على المستوطنات الجديدة في القدس الشرقية، بما يضفي طابعاً رسمياً على الأبنية غير القانونية، وذلك بهدف تعزيز المكاسب الاستراتيجية التي حققتها خلال حقبة ترامب.

خلال حملته الانتخابية، ألمح بايدن، الذي يجاهر بحبه لإسرائيل منذ أربعة عقود، إلى أنه لن يدعم عمليات ضم الأراضي الفلسطينية، لكنه لم يُوضح على نحو لا لبس فيه شكل التغييرات السياسية التي ستتخذها إدارته المقبلة لإيقاف بناء المستوطنات، وهذا ما أدركته جيداً هيئة الأراضي الإسرائيلية التابعة لوزارة البنى التحتية، فأصبحت تسارع الخطى من أجل بناء 1257منزلًا في منطقة «جفعات همتوس» الحساسة لقربها من القدس الشرقية، ويمكن أن يشير هذا الأمر إلى ما ينتظر إسرائيل مع رئيس أمريكي يعارض البناء على الأراضي المحتلة، التي يطالب بها الفلسطينيون، ومع ذلك، فإن قدرة بايدن على إيقافه تبدو محدودة، وخاصة عند التعامل مع شرق أوسط متغير ومنشغل بأولويات محلية أخرى.

يقوض انتشار المستوطنات في الضفة الغربية حلم إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، ويوفر الحماية الأمنية للصهاينة، ويكرس سيطرتهم الدائمة على الطرق السريعة التي تزود الفلسطينيين بالإمدادات، ومع ذلك، فإن عدم الاستقرار السياسي يهدد بمواجهة عنيفة بين الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين اليمينيين الغاضبون بسبب فشلها في ضم بعض أراضي الضفة الغربية كما وعدتهم في شهر يوليو الماضي، وسيمثل الشهران المقبلان اختباراً رئيسياً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن هذه المسألة، والذي غالباً سيسعى للاستفادة من أيام ترامب الأخيرة والمضي قدماً في سلسلة من مشاريع البناء في اللحظة الأخيرة، لكنه مع ذلك قد يثير استعداء الإدارة القادمة.

من المرجح أن يلغي الرئيس الأمريكي المنتخب العديد من قرارات ترامب، فقد كان ضد الضم أحادي الجانب، وهو يؤيد حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن مع وجود نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، وأكثر من 220 ألف مستوطن في القدس الشرقية، فإن فرص إقامة دولة فلسطينية تتراجع بسرعة، ولهذا فإن الإدانات الأمريكية التقليدية للاستيطان لن تكون كافية مالم تكن هناك مساءلة وإجراءً صارماً إذا استمرت هذه السياسات التوسعية، وبالرغم من أن بايدن لن يعيد السفارة إلى تل أبيب، إلا أنه من المتوقع أن يعيد فتح القنصلية الأمريكية في القدس التي أدارت العلاقات مع الفلسطينيين، وإعادة المساعدات المالية للفلسطينيين التي قطعها ترامب.

وفيما يخص إيران، ستحاول إسرائيل التأثير على أي نقاشات سياسية بشأن الوتيرة التي يُمكن بها العودة إلى المفاوضات مع طهران ونطاقها وسرعتها، إذ تشعر سلطة الاحتلال بقلق شديد إزاء احتمالية قيام بايدن بإبرام صفقة جديدة مع إيران بشأن برنامجها النووي فقط، دون الضغط عليها لوقف دعمها المعلن لوكلائها الإقليميين في لبنان، وسوريا، والعراق، وهي تتخوف من انتقادات بايدن المتكررة لسياسة ترامب المتشددة تجاه إيران، وبالتالي تتوقع عودة إدارة بايدن للاندماج سريعًا مع الأوروبيين في إمضاء الاتفاق النووي الإيراني شريطة الالتزام الكامل.

من الممكن جداً أن  تضغط تل أبيب على واشنطن عبر نشر تسريبات ومعلومات استخباراتية تضر بسمعة إيران الدولية، والمتضررة بالأساس، للتأثير على عملية التفاوض المرتقبة، وبالرغم من أن بعض النواب الأمريكيين المؤيدين لإسرائيل فقدوا مقاعدهم في الانتخابات الأخيرة، إلا أن الكونجرس، وخاصة مجلس الشيوخ الذي يضطلع بالتصديقات والموافقات على المعاهدات والاتفاقيات، لم يزل مؤيدًا لإسرائيل بصورة كبيرة، حيث تُعد هذه الأصوات المؤيدة لإسرائيل بمثابة إشارات لإيران بأن الاتفاق مع بايدن ربما يخضع لسيناريو مشابه للذي نفذه ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي المثير للجدل.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط