كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل تنتصر لـ"تحالف تميم"!

اسرائيل تنتصر لـ"تحالف تميم"!

تاريخ النشر: 2016-12-05 | 05:53

كتب حسن عصفور/ وبعد طول إنتظار من اعلان موقف صريح وواضح مما يحدث في سوريا، اقدمت دولة الكيان الإسرائيلي على تحديد موقفها دون أي البتاس، عندما قال وزير جيشها أفيغدور ليبرمان في يوم 3 ديسمبر 2016 في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال مشاركته في منتدى "سابان" للدراسات، انه  "لا حل للأزمة السورية سوى برحيل بشار الأسد وخروج القوات الايرانية منها"..

كلام غاية في الأهمية السياسية، توقيتا ومضمونا ومكانا، فمن حيث الزمان، جاء التصريح أيام قليلة بعد خروج وزير خارجية قطر صارخا ان "بلاده" لن تترك المعارضة السورية وستقوم بتزويدها بالسلاح المطلوب لمنع هزيمتها، تصريح البعض راه "فارغا"، ويعكس أزمة في نظام مشيخة قطر..

لكن دولة الكيان، تلقفت تلك الأقوال، وقدمت نفسها "خيارا جاهزا" للمساهمة في تحقيق "الرغبة القطرية"، وبالتأكيد يدرك ليبرمان معنى القول القطري دعم المعارضة بالسلاح، في ظل ارتباك الموقف الأمريكي، وهنا يعرض دولة الكيان "الخيار المناسب" لتوريد الأسلحة المطلوبة للمعارضة السورية التي لن تتركها "المشيخة تنهزم"..

ومن حيث المكان، تأتي أقوال ليبرمان في منتدى خاص يشارك به شخصيات سياسية مسؤولة وشخصيات خارج الحكم لها تأثير على صانع القرار، ولذا فالمكان مثل "منصة هامة" لتلك التصريحات التي تقدم اسرائيل كـ"خيار ممكن" في تحديث "التحالف المعادي لسوريا وايران"، وبحثا عن "سوريا جديدة بدون الأسد وإيران"..

ومن حيث المضون، وهي المسألة الجوهرية، أن تلك التصريحات جاءت بعد تحقيق تقدم سريع ومفاجئ لـ"تحالف تميم" السياسي والعسكري على جبهة حلب، ما سيكون له أثر كبير جدا على مستقبل الأزمة برمتها، وسيمثل استعادة حلب العاصمة الاقتصادية - الصناعية لسوريا نقطة تحول استراتيجية في مسار الأحداث، لمصلحة الرئيس بشار الأسد وتحالفه السياسي والعسكري..

دولة الكيان، تعلم يقينا ان أي انتصار للدولة السورية لن يكون "خيرا" لتل أبيب، خاصة وأن الإتحاد الروسي أرسى "قواعد عمل جديدة" في المشهد القائم، سواء بتعزيز القاعدة الروسية في طرطوس أو اتساع الوجود العسكري في مختلف المناطق، وقبل كل ذلك نشر منظومة دفاع جوي متطورة جدا، تستند الى الصواريخ الأحدث من طراز إس 300 وإس 400، وهو ما اعتبرته حكومة نتنياهو انهاء عصر التفوق الجوي الإسرائيلي..

نهاية الأزمة السورية دون اسقاط الرئيس بشار الاسد يعني لدولة الكيان هزيمة استراتيجية، وهو الموقف المشترك لها مع "تحالف تميم"، لأن ذلك يعني هزيمة كاملة للمشروع التآمري الذي بدأ تنفيذه منذ عام 2002 في المنطقة، بمشاركة نشطة جدا سياسيا وماليا واعلاميا لقطر، ودور مركزي للكيان الاسرائيلي برعاية "الأم الحنون" للتآمر والتخريب العام الولايات المتحدة، وأدوات تنفيذية أهمها جماعة الإخوان..

اعلان ليبرمان الصريح ليس سوى كشف للمستور السياسي منذ انطلاق "حركة التآمر الجديدة"، جاء تحت ضربات لم تكن بحساب "زمرة التآمر"، ما أجبر بعض أطرافها لكشف بعضا من مستورهم..

ولعل تصريح وزير خارجية قطر، قبل ايام بأن "داعش" يمكن أن تسيطر في قطاع غزة"، رسالة الى دولة الكيان كي لا تتخلى عنهم، وايضا رسالة الى قيادة "حماس" بأن اي تغيير في "تطبيع العلاقة مع مصر" فــ"البديل جاهز" وينتظر "ساعة الصفر"..

ليبرمان لم يتأخر، فأعلن تصريحاته المساندة لحلف قطر وتميم فورا، وحماس قدمت بعضا من رغبات المشيخة، بمساندة الرئيس محمود عباس في تمرير مؤتمره الخاص، الذي منح "كتلة قطر" حضورا مهما في القيادة الجديدة..

لكن هل حقق تحالف تميم مما سبق بعضا مما يريد، ربما في بقايا الوطن الفلسطيني له تفوق ما، لكن في الجبهة السورية لن يحصد سوى خيبة وفشلا وهزيمة سياسية رغم دعم دولة الكيان الاسرائيلي له..

حسابات الصغار ستبقى كما هي صغيرة كونهم أدوات لا أكثر!

ملاحظة: يقال والعهدة على الراوي، ان مؤتمر فتح السابع كلف 8 مليون دولار.. وقبل الذهاب الى تفسيرات سيئة النية، أكد الرواي، انها لم تصرف من خزينة السلطة بل جاءت كهدية من "خزينة تميم" لحماية "القرار المستقل"، لكن الرواي لا يعرف هل دفع "بدل ايجار للمقاطعة - مقر الرئيس" ام كان تبرعا منه..هاي بدها بحث استقصائي!

تنويه خاص: أهل بلادنا علمونا، "ليس المهم من يضحك أولا ولكن الأهم من يضحك أخيرا"..قرصة لمن خرج فرحا بمشهد لن ينتج سوى مزيدا من ملامح الكارثة الوطنية!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط