كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تنفرد بالضفة الغربية

من بين الأسباب الكثيرة التي ساعدت المشروع الصهيوني في فلسطين، وفتحت أمامه أبواب النجاح، يتقدّم سببان اثنان على بقية الأسباب:
أولها تحالف الحركة الصهيونية الاستراتيجي مع السلطة البريطانية التي كانت تستعمر فلسطين وتتحكم بأمرها منذ انهيار الامبراطورية العثمانية، وحتى قيام دولة إسرائيل، حيث إنه بإمكاننا القول إن فترة الانتداب البريطاني لفلسطين، هي نفسها فترة التحضير العميق والكامل لاستيلاء الحركة الصهيونية على ارض فلسطين.
اما السبب الثاني، وهو موضوعنا المباشر في هذه المقالة، فيتركز في تماسك ووحدة الحركة الصهيونية، في مواجهة تشرذم الطرف الثاني، أي الأطراف العربية المقابلة، مع أنه كان وما زال واضحاً، أن إقامة دولة اسرائيل لم تكن تستهدف فلسطين وحدها، بل هي مشروع تاريخي لضرب احتمالات الوحدة العربية والتقدم العربي، حتى لا يتكرر في مصر مشروع محمد علي في القرن التاسع عشر.
وفي العام الحاسم 1948، كانت القوات العربية المحاربة في فلسطين عبارة عن شراذم مبعثرة، تحت قيادة الجنرال البريطاني غلوب باشا، بينما كانت الحركة الصهيونية تقاتل بقوات مسلحة عالية التدريب، وتحت قيادة موحدة.
ومنذ بدايات المشروع الصهيوني على أرض فلسطين في مطلع القرن العشرين، وحتى يومنا هذا، لم يواجه العرب اسرائيل مرة واحدة تحت قيادة استراتيجية موحّدة، تعبر عن الإمكانيات القومية الجامعة للامة العربية بين المحيط والخليج.
أما السنوات الاخيرة في الصراع، فقد شهدت توقيع اسرائيل معاهدتي سلام مع دولتين من دول الجوار العربي (مصر والأردن)، لكن نمت في مقابل ذلك حركات مقاومة عربية، اصبحت تشكل تحدياً استراتيجياً يثير أعلى درجات القلق لدى قيادة الحركة الصهوينية، في جبهتها الشمالية، كما في جبهتها الجنوبية.
وحتى في الاراضي المحتلة العام 1948، فقد توصّل العرب هناك اخيراً، ولأول مرة في تاريخ دولة اسرائيل، الى اقامة قائمة موحدة للقوى العربية في الانتخابات الاسرائيلية القريبة، وهو حلم عربي يتحقق لأول مرة، ويواجه كل محاولات التذويب والتفتيت والتهميش التي تمارسها إسرائيل بحق هؤلاء العرب.
لكل هذه الاسباب مجتمعة، وتأسيساً على اتفاقيات «أوسلو» التي ثبتت الأوضاع على أرض فلسطين المحتلة لمصلحة المشروع الصهيوني، فإن الحركة الصهيونية تجد نفسها وقد تفرغت بالكامل للقسم المتبقي للابتلاع من «أرض الميعاد»، اي الضفة الغربية أو شرق فلسطين.
تتفرّغ الحركة الصهيونية يومياً، ومنذ سنوات طويلة، لابتلاع ما تبقى من ارض فلسطين التاريخية، وسط وضع عربي عام لم تعد فيه اسرائيل بحاجة الى معاهدات سلام مع الدول العربية، ما دام الوضع القائم يفوق، بمعايير مصلحة إسرائيل، معاهدات السلام الممكنة كلها. يساعد في ذلك سلطة فلسطينية تخلّت طوعاً عن أي أوراق للقوة، وتمسكت بورقة المفاوضات وحدها، وهي التي تحوّلت الى ستار تجري وراءه العمليات التنفيذية لابتلاع ما تبقى من شرق فلسطين المحتلة ومن مدينة القدس، خصوصاً في قسمها التاريخي المسمّى عربياً.
صحيح أن عيون قيادات الحركة الصهيونية ستظل مفتوحة تماماً على سائر الجبهات المحيطة باسرائيل، لكنها، وحتى إشعار آخر، تجد أمامها فرصة مؤاتية لا يمكن التنبؤ بمدى طولها للتفرّغ لابتلاع ما تبقى من ارض فلسطين.

عن السفير

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط