كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل توظف الخطاب الديني في حروبها المفتعلة وتمهد للاستيطان في لبنان

إسرائيل توظف الخطاب الديني في حروبها المفتعلة وتمهد للاستيطان في لبنان

تاريخ النشر: 2024-10-09 | 13:50

في خطاب تحريضي غير مسبوق يوظف رئيس حكومة " إسرائيل " نتنياهو وأعضاء ائتلافه اليميني المتطرف المصطلحات والخطاب الديني لتبرير حربه في غزه والضفة الغربية والقدس وقد دخلت عامها الثاني ويبرر حربه على لبنان ويحشد معه غلاة المتطرفين لجر المنطقة للحرب الدينية ، بعد فشله في جر أمريكا والغرب لضرب إيران وقصف المنشات النووية على اثر قيام إيران بهجوم صاروخي على " إسرائيل "
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع للحكومة تغيير اسم عملية"السيوف الحديدية" إلى"حرب القيامة"، موضحا أن "هذه الحرب وجودية والهجوم المضاد ضروري لمستقبل البلاد" وأنه "سينهي الحرب عندما تستكمل جميع الغايات التي تم تحديدها: القضاء على حكم حماس، إعادة الأسرى إلى الديار، القتلى والأحياء على حد سواء، إحباط أي تهديد مستقبلي من غزة على إسرائيل، وإعادة سكان الجنوب والشمال إلى بيوتهم" كما أشار إلى أن "طوفان الأقصى كان الهجوم الأشد على الشعب اليهودي منذ المحرقة، ولكن ليس كما في المحرقة، نهضنا ضد أعدائنا وردينا بحرب شعواء".
تغيير نتنياهو اسم حربه على غزة،يثير الكثير من التساؤلات ويثير الجدل حول الهدف من هذا الاسم الذي يعد مستوحى من التوراة وهو في حقيقته وجوهره تحريض ديني ويقود المنطقه للحرب الدينية التي يشعل شرارتها نتني اهو وائتلافه اليميني الديني المتعصب وحقيقة القول أن دلالة الاسم الجديد " هو نوع من الهلوسة الدينية التي تلبّست نتنياهو منذ 7 أكتوبر، والاستشهادات المتوالية من "التوراة".. من قصة "عماليق" إلى "أبناء النور وأبناء الظلام"، وصولا إلى "ألاحق أعدائي حتى أقضي عليهم"، في سياق تبرير عمليات الاغتيال" وحرب الاباده ، وهو بهذا يسعى الى جر الولايات المتحدة وأوروبا إلى معركة دينية وتغيير اسم المعركة من السيوف الحديدية إلى حرب النهضة أو حرب القيامة له رمزيته ودلالته التوراتية فنتنياهو هنا يشير إلى معركة (هرمجدون) أو (أرمجدون) وهي كلمة جاءت من العبرية هار- مجدون أو جبل مجدو، بحسب المفهوم التوراتي هي المعركة الفاصلة بين الخير والشر أو بين الله والشيطان وتكون على أثرها نهاية العالم"
نتني اهو يسعى وائتلافه اليميني لإضفاء طابع ديني ونبوي على الصراع، مما يُعزز خطابه المتطرف الذي يصور الحرب وكأنها معركة وجودية بين الخير والشر. هذا التوجه يُعتبر محاولة خطيرة لتعبئة الجماهير وزيادة التوترات عبر استغلال الرموز الدينية، بدلا من اتباع مسار سياسي لحل النزاع.، وأن التلاعب بهذه المفاهيم لا يسهم إلا في تعميق الكراهية وتصعيد العنف، ويبعد المنطقة عن إمكانية تحقيق السلام المستدام.
في السياق تعالت -بإسرائيل- الأصوات الداعية إلى "الاستيطان" في جنوب لبنان تحت ذريعة إعادة الأمن والأمان للإسرائيليين في الجليل ، ودعت جمعيات وحركات، أبرزها حركة "عوري هتسفون- من أجل الاستيطان في جنوب لبنان"، إلى استغلال الحرب على حزب الله و"احتلال لبنان على اعتبار أنه جزء من أرض إسرائيل الكبرى" ووظفت قيادات سياسية وعسكرية إسرائيلية الخطاب الديني التوراتي في الحرب على الجبهات المتعددة، والذي كان بارزا في الخطاب الأخير لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة.
انطلقت حركة "عوري هتسفون" (جلود الشمال) في نشاطها في 12 أبريل/نيسان 2024، من أجل تعزيز الوعي الجمعي الإسرائيلي، والترويج -في واقع القتال والحرب- لفكرة إحياء "لبنان كوطن يهودي مزدهر كجزء من أرض إسرائيل الكبرى"، بحسب إلياهو بن أشير أحد مؤسسي الحركة.
ورفعت الحركة راية خاصة بها تتوسطها شجرة أرز مزروعة في الأرض تؤطرها نجمة داود، حيث يريد أعضاؤها "غزو جنوب لبنان كخطوة أولى حتى حدود تركيا في الشمال، والفرات بالعراق شرقا، وفق ابن أشير.
وجاء في المواد الدعائية للحركة على منصاتها التواصلية "كيف سنستوطن الجليل الشمالي الجديد؟" وفي ذروة الحملة الشمالية، يخطط أعضاء الحركة لغزو الأراضي التي يحتلها الجيش و"إقامة مستوطنات يهودية هناك وفرض وقائع على الأرض".وبحسب مفهوم الحركة التأسيسي، كان الوعي بشأن لبنان غارقا في غيبوبة وسبات عميق لدى الجمهور الإسرائيلي عامة، وأيضا لدى الجمهور اليهودي الصهيوني الذي يؤمن بمفاهيم "الوطن اليهودي" من منظور ديني وتوراتي.
وتنحدر فكرة إقامة الحركة إلى تيار "الصهيونية الدينية" برئاسة الوزير، بتسلئيل سموتريتش، وتبلورت بعد مقتل الجندي سوكول (24 عاما) في غزة في 22 يناير/كانون الثاني 2024، حيث كان عراب إحياء فكرة إعادة الاستيطان في جنوب لبنان، وروج -بين الجنود خلال الحرب- للنصوص التوراتية بأن لبنان "جزء من إسرائيل الكبرى"
وواصلت نشاطها وتجنيد نشطاء في الأشهر التي شهدت تبادل القصف والنيران على جانبي الحدود بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، حتى أقامت المؤتمر الأول في 17 يونيو/حزيران 2024، وتعمدت أن يكون المؤتمر افتراضيا لضمان مشاركة يهود من جميع أنحاء العالم.
وشارك بالمؤتمر كذلك المستوطنون من الضفة الغربية المحتلة، وغالبيتهم من معسكر اليمين وتيار الصهيونية الدينية الجديدة، حيث وسعت نشاطها بأوساط الجمهور الإسرائيلي عبر حملات التوعية لفكرة الاستيطان في لبنان من أجل إعادة الأمن والأمان لسكان وبلدات الجليل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط