تاريخ النشر: 2026-09-26 | 14:01
تاريخ النشر: 2026-09-26 | 14:01
مدريد: أفاد تقرير نشره موقع "إسكودو ديجيتال" الإسباني بأن إسرائيل أصبحت ثاني أكبر مورّد للسلاح إلى المغرب، بحصة تبلغ 24% من مشترياته العسكرية، بعد الولايات المتحدة التي تبلغ حصتها 60%، وقبل فرنسا بحصة 10%.
وقال الموقع في تقريره ، "تتجه شركات الدفاع الإسرائيلية الرائدة إلى المغرب الشهر المقبل لحضور معرض مراكش الجوي، حاملةً معها مجموعة من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات بدون طيار والأسلحة الدقيقة وتقنيات الأقمار الصناعية إلى بلد وسّع علاقاته العسكرية مع إسرائيل بسرعة منذ تطبيع العلاقات في عام 2020".
وتعد شركات صناعات الفضاء الإسرائيلية، وأنظمة إلبيت، وأنظمة الدفاع المتقدمة رافائيل، وإكستند، ويوفيجن من بين الشركات الإسرائيلية التي تشارك رسمياً في الحدث الذي سيقام في الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر في قاعدة مراكش الجوية الملكية المغربية.
ويأتي هذا التجمع في وقتٍ بات فيه المغرب سوقًا متزايد الأهمية لتكنولوجيا الدفاع الإسرائيلية. ووفقًا لموقع "بيزنس إنسايدر"، لا تزال الولايات المتحدة المورد الرئيسي للأسلحة إلى المغرب (60%)، بينما تأتي إسرائيل في المرتبة الثانية بنسبة 24%، متقدمةً على فرنسا (10%). وقد أصبح المغرب أكبر مستورد للأسلحة في أفريقيا، متجاوزًا الجزائر.
وقد قامت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية بالفعل بتزويد البلاد بنظام الدفاع الجوي باراك 8 في صفقة تبلغ قيمتها حوالي 500 مليون دولار، في حين تم توقيع اتفاقية أقمار صناعية أكبر بكثير تبلغ قيمتها حوالي مليار دولار في عام 2024.
وفي مارس الماضي، كشف تقرير حديث لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام المعروف اختصارا بـSIPRI) )أن إسرائيل أصبحت ثاني أكبر مزود للأسلحة إلى المغرب خلال الفترة ما بين 2021 و2025، في مؤشر لافت على التحولات التي شهدتها خريطة التعاون العسكري للمملكة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير حول اتجاهات تجارة السلاح في العالم، استحوذت الولايات المتحدة على المرتبة الأولى ضمن موردي السلاح إلى المغرب بحصة تبلغ نحو 60 في المائة من إجمالي وارداته العسكرية خلال الفترة نفسها، بينما جاءت إسرائيل في المرتبة الثانية بنسبة 24 في المائة، متقدمة على فرنسا التي احتلت المرتبة الثالثة بحوالي 10 في المائة.
ويضع التقرير الذي اطلعت عليه “نيشان”، المغرب في المرتبة 28 عالمياً ضمن أكبر مستوردي الأسلحة الرئيسية خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، بحصة تقارب 1 في المائة من إجمالي واردات السلاح في العالم، مع تسجيل ارتفاع في وارداته بنحو 12 في المائة مقارنة بالفترة ما بين 2016 و2020.
ويعكس صعود إسرائيل إلى المرتبة الثانية بين موردي السلاح للمغرب تحولاً ملحوظاً في بنية الشراكات الدفاعية للمملكة، خاصة في أعقاب التقارب السياسي والعسكري بين الرباط وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة، وهو تقارب فتح الباب أمام صفقات عسكرية وتعاون تقني في مجالات الدفاع المتقدم.
وترى المصادر أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية، التي تتميز بتطوير أنظمة متقدمة في مجالات الدفاع الجوي والطائرات بدون طيار والحرب الإلكترونية، أصبحت تحظى بطلب متزايد لدى عدد من الدول التي تسعى إلى تحديث ترساناتها العسكرية بسرعة وكفاءة. ويبدو أن المغرب من بين هذه الدول التي اتجهت إلى تنويع مصادر تسلحها والاعتماد على تقنيات جديدة في منظومات الدفاع والمراقبة.
كما يربط التقرير ارتفاع واردات المغرب من الأسلحة بالسياق الإقليمي في شمال إفريقيا، حيث يشكل التوتر المستمر بين المغرب والجزائر أحد العوامل الرئيسية التي تدفع البلدين إلى تحديث قدراتهما العسكرية.
ويشير التقرير إلى أن المغرب والجزائر يمثلان معاً أكبر مستوردي السلاح في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، رغم التراجع الكبير الذي شهدته واردات الجزائر من الأسلحة في الفترة نفسها.
فقد سجلت واردات الجزائر من السلاح انخفاضاً بنحو 78 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، بعدما بلغت مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل المغرب يتجاوزها في حجم الاستيراد خلال الفترة بين 2021 و2025 وفق تقديرات المعهد، مع الإشارة إلى أن بعض الصفقات العسكرية الجزائرية قد تبقى خارج نطاق الرصد الكامل بسبب الطابع السري الذي يحيط بها.
وعلى المستوى العالمي، أفاد التقرير بأن حجم تجارة الأسلحة بين الدول ارتفع بنحو 9.2 في المائة خلال الفترة 2021–2025 مقارنة بالفترة السابقة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة في عدد من مناطق العالم، بينما حافظت الولايات المتحدة على موقعها كأكبر مصدر للأسلحة عالمياً بحصة تبلغ 42 في المائة من إجمالي الصادرات العسكرية.
ويشير محللون إلى أن دخول إسرائيل بقوة إلى سوق التسليح المغربي يعكس تحولاً في معادلات التعاون العسكري في المنطقة، كما يبرز توجه الرباط نحو تنويع شركائها الدفاعيين والاستفادة من التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، في سياق سعيها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية ومواكبة التحولات الأمنية المتسارعة في محيطها الإقليمي.