كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

" إسرائيل " حصان طروادة أمريكا

" إسرائيل " حصان طروادة أمريكا

تاريخ النشر: 2025-09-21 | 11:04

لقد أبقت أمريكا نفسها منذ عقود بإدارتها للصراعات بالمنطقة العربية ، في المنظر الخلفي لمسرح العمليات ، وزجت بالكيان المحتل الإسرائيلي للواجهة ، معتمدة بذلك على عامل أساسي تاريخي للصراع العربي ( الإسلامي والمسيحي ) الإسرائيلي ، وهذا نتلمسه بكلمات خرجت من فاه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب قبل أيام وأقتبس هنا ما تلفظ به " الصراع في المنطقة معقد ويعود لآلاف السنين" .
كما نشهد على التصريحات الرسمية الإسرائيلية الشبه يومية والتي تدور حول مصطلحات الحرب المقدسة ، و " إسرائيل الكبرى" ، والمخلص والهيكل وممر داوود ، حتى المسميات التي يطلقونها لعملياتهم العسكرية أصبحت تحمل تلك الكلمات وتستهل بعبارات " أسفارهم " المحرفه .
وبالتمحيص وتحليل الأحداث المتسارعة والمتنوعة من العمل العسكري بعدة جبهات ، سنستخلص بأن هذا الذراع الأمريكي ( الكيان المحتل ) ، يعمل ضمن خطة حدودها حملة إستعمار أمريكية للمنطقة العربية ( غرب آسيا ) ككل وإعادة هيكلته ، وتلك المهمة تفوق قدرات الكيان العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى ، وهنا أيضآ دليل صرح به نتنياهو قبل يومين بأن كيانه يحاصر ويجب الإعتماد على الذات كما يوهم شعبه بالصمود والتعبئة ، بينما هو ينهار إقتصادها تدريجيآ وبحاصر سياسيآ وتفتت مجتمعاته اللقيط و الغير مندمجة بالأصل ، مغادرة للمشهد هربآ لقبرص وأوروبا بمئات الآلاف ، حتى تكونت حارة لهم هناك من جديد كما كانوا قبل فلسطين .
كل ذلك يبرهن لنا لشيئ واحد ألا وهو وهن ذلك الكيان أمام حرب إستنزاف تطول عن أشهر قليلة ، وهذا دليلنا لما بدأنا به مقالنا وبتوضيح أكثر بأنها أي " إسرائيل " وخلفها اللوبي اليهودي العالمي ليس بكاف بالبطش الذي نشهدة بعدة جبهات ودول عربية ، ولا تهديدات بإحتلال أو خلخلة أنظمة أخرى منها دول وازنة إقتصاديآ ومنها العسكري ، لولا أنها تدعم من قبل لوبي صهيوني عالمي وليس يهودي فقط ، وهنا سنجد بصمات أمريكا القطب الأوحد للعالم ودولتها العميقة .
إذآ فالمعركة أكبر من " إسرائيل " ، وتهدف لهيكلة إستعمارية جديدة للمنطقة أمريكية ضد تجاذبات مقابلة يتكون بها قطب ثان وسط وشرق آسيا كالصين وروسيا ومن يدور بفلكهما .
إن تحرك روسيا والصين لتشكيل قطب آسيوي عسكري إقتصادي ضخم دفع أمريكا بخلق أزمتين عميقتين أولهما إفتعال أزمة أوكرانيا وحلف الناتو ودور زج أوروبا من جهة وثانيهما بمنطقتنا العربية والإسلامية ، أزمات متنوعة الجبهات حيث شملت لبنان وإيران وسوريا واليمن وليبيا والسودان والعراق وقطر بالإضافة لدول أخرى ستشهد لاحقآ إنعكاسات وتحديات جمه .
فالكيان المحتل دائمآ بطليعة الإستثمار الغربي للمنطقة العربية والإسلامية ومجمل آسيا ، وبذلك دبرت الصهيونية العالمية خطتها بتجنيد العداء الآيدولوجي العربي اليهودي ، وهذا ليس بجديد .
فأبان نهاية الحرب العالمية الثانية خرجت وصاية الحركة الصهيونية العالمية من يد بريطانيا لأمريكا والتي مدتها بالعون الفعلي وليس السياسي فقط ، فقد كان دور بريطانيا طيلة حقبة وصايتها للصهيونية تحضيرية باردة ذات ملمس مخملي أملس ، تنوع بين زرع الأفكار والمعتقدات المتشابكة وتشويه بعضها ، وتشكيل حركات وأحزاب خرجت من رحمها وتقسيمات حدود دولنا بطريقة سينتج عنها لاحقآ صراعات متنوعة ، بينما جاءت الوصاية الأمريكية لذلك الكيان المكون من شعوب مرتزقة غجرية لا تمت بالتحضر والتمدن بصلة ، لتستخدمة وتستهلكه بالصدامات العملية الحربية .
رغم أننا نشهد حاليآ بأن هذه الحركة الصهيونية في أمريكا الشمالية مثلآ تجهض ديمقراطية شعوبها بالقوة العسكرية وتشهدون ما يحدث بالشعب الأمريكي من قبل جيش وقوات وأجهزة الإدارة الأميركية الحالية ، حيث نرى اليوم تحولآ وإنحرافآ دراماتيكيآ حادآ أمريكي لسياستها الخارجية والداخلية ، وأصبح العمل صارم يفتقر للدبلوماسية التي تجرعناها سابقآ وأوهم الكثيرين بها وحاربوا بلدانهم لينالوا ما يشاهدون من ديمقراطيتهم الزائفة ومال وبذخ حياه أمريكية ، وإذ هي إدارات بلاد تدير شعوبها والعالم بالبطش والقتل وقمة الإنحطاط ، وجميع من سبقها الإدارة مهد للأرعن المخبول التكساسي ومن يمثله أو يحتذي بفكره بأن يسقط القناع ويرينا بشاعة قبح فعلهم ، وتحديه لجميع بلدان العالم دون إستثناء بإختلاس ونهب ثرواتهم وأرواح شعوبهم بغطاء " الحرب المقدسة " ، والخلاص .
فلا مقدسة هي وإنما إنحراف أخلاقي وآيدولوجي مقابل ثمن الرفاه والبزخ الشخصي لترامب ونتنياهو ذلكم اللصين الغير سويين جندوا من أسيادهم لخدمة الطغاء والحكم الأوحد وسيادة البشرية .
- إن تلك المجموعة الصهيونية الفكر ( اليمينية المتطرفة العالمية ) ، وضعت تاريخيآ شروط وأهداف ومصاعب متوقعة وحلول لها سنوجزها كثيرآ لقارئنا الكريم ، لأن كل بند منها يحتاج لإطالة تفصيلية توضيحية ، ولكن ما سيوجز لاحقآ عناوين نعتمد على إسقاطها بالواقع الحالي الذي ترونه بأم أعينكم ويقين تام لتعلموا مدى صعوبة تفصيلها من كل الجوانب ، ولكم أن تتخيلوا وتعصفوا بأذهانكم لما حدث وسيحدث .
إنها تحضيرات ومخاض الحرب " المقدسة " بالنسبة لهم لها شروطها وأهدافها كما صعوباتها وحلولها ، والتالي بإختصار لتلك المكونات :
- الشروط السياسية لشن الحرب الواسعة كما الآن :
١ - رغبة اللوبي الصهيوني العالمي برئاسة ( صاحبة الفيتو الأوحد ) ، لشن حرب " إسرائيلية " عربية واسعة في وقت مناسب ، تهدف بها لإنشاء حلف دفاعي إقليمي يسمح للتفرد الأمريكي بالمنطقة لمواجهة الإنجذابات نحو روسيا والصين ، وحان الوقت .
٢ - الوصول لرفض الدول الغربية لا سيما أوروبا التدخل الإستراتيجي بمنطقة الشرق الأوسط خارج الرؤيا والسياق الأمريكي لاحقآ وهذا ما عمل عليه بجهد حثيث فرفع الجميع يده .
٣ - نضوج مناخ خصب ناتج عن نضوج الصراعات الآيدولوجية والعرقية لحدودها القصوي ،
وجميع ماسبق إشتغلت عليه بريطانيا العجوز لتهيئتة لاحقآ لسيدها الفتي .
- الأهداف :
هدفت أمريكا قائدة هذا اللوبي بخلق ثلاثة قواعد تجاذب للصراع المرتقب مع الحلف الشرق آسيوي ، أمامية مكونة من تركيا وأوروبا الشرقية ، ووسط تجمع الخليج العربي ودول الشرق أوسطية ، وخلفية متمثلة بشمال أفريقيا وبعض جنوبها الموازي للبحر الأحمر خاصه ، بينما تكتيكيآ إستخدمت " إسرائيل " لزعزعة القلب لتلك المنطقة خاصة الشرق الأوسط من خلال إكتساب مناطق إستراتيجية بوقت الحروب كالجولان السوري والفلسطيني وفلسطين تحديدآ القدس ومرتفعات الخليل والغور من الضفة الغربية والساحل الغربي كاملا بغزتها والنقب وجنوب لبنان وسوريا ، وهنا للسائل لماذا قمنا بتفصيل أسماء المناطق خاصة لفلسطين وذلك لنقول أن لكل منطقة كان لها مهمة عسكرية إستراتيجية أوسع نطاقآ من مساحاتها الصغيرة ، فهي تشرف على البحر الأبيض والأحمر وقناة السويس والمندب ، كما تشرف على شريان الطاقة الحيوية والإقتصاد والتجارة العالمية ، حيث إنتقلت هذه الأهداف بعد تحقيقها من تكتيكية لإستراتيجية هامة ، تبلور الدور الأمريكي المباشر بها بحرب غزة الآن والتوزيعات الإستيطانية المدروسة بعناية
- أما بخصوص المصاعب :
فهي معضلة الدعم والإمداد بشتى المجالات ، فكما أسلفنا كيان ضعيف مفكك لا يحتمل قتال شهور ، كما تاريخ أسود لشعبه في ذاكرة شعوب الأرض ، وهنا برزت الحلول تتراوح تارة بالتهديد بتهة معادات السامية والمحرقة النازية ، وتارة أخرى بالفيتو بوجه عالم ، لا تأبه بأن تلغى لهم ما صنعوه وظيفيآ مؤقتآ من هيئاتهم الأممية إن لزم الأمر ولزم فعلآ كما حدث بالعدل والجنائية والعمومية والأمن والصحة واليونسكو إلخ ، دون أن يترك " كيان صغير ديمقراطي وحيد متحضر " ، بمنطقة محيطة كارهة له دكتاتورية همجية متطرفه ، كما أظهرها إعلام أشتغل عليه قرن من الزمن حتى جاءت اللحظة لتصبح هذه الصورتين الخادعتين أي كلاهما معآ ركيزة و خديعة لتلك الأمم التعاطف مع مخططهم وحمل الكراهية لنا ، كما وظهرت أمريكا بأنها الدولة الوحيدة صاحبة السمو التي تقدم الدعم والإسناد للكيان الغاصب بشكل مباشر مفتوح ومستمر مهما إرتكبت من جرائم بإسم الدفاع عن النفس ، حتى جاءت لحظة الصفعة الوقحة للجميع قبل أيام بتغيير إسم وزارة الدفاع لوزارة الحرب الأمريكية ، والتي تعتبر نقطة الإعلان للحرب القادمة بقوة أمريكا كلها وعلانية .
وبقيت معضلة لم تحل بعد كجزء من الصعوبات التي ترتكز عليها مقدمات تحركهم المباشر ، وتلك المعضلة رسمت سابقآ بريطانيآ بسايس بيكو ، ولكنها عامل متغير وحي ويحتاج التحديثات ، ونقصد هنا الأقليات العرقية والعقدية ، وبتلك المعضلة يكمن الحل للعدو أو الحل لنا ، و سننوه عليه لاحقآ بسطورنا الأخيرة التالية .
لقد فهم العرب والمسلمين وأصدقاء لهم من الغرب لعبة الشيطان لذلك اللولي المجرم ، وكشفت غزة عن عورتهم بصمود أهلها البريئين من أطفال وحرائر وعجز ، وبدأت الحلول العربية شيئآ فشيئا لفك تلك العقد التي حبكت لهم منذ عقود بعدما صرح لهم بأنهم الآتي ، وبدأ التوجه والتجارب والإنخراط لأضداد ذلك المشروع الإستعماري المنشود بعدة تحركات منها تحالفات عسكرية ومنها إقتصادية وسياسية ، ولكن التشوه الحقيقي الذي يعتبر ثغرة للعدو في حائط صدنا ، هي أمواج بشرية تفتقر لمفهوم المواطنة والإندماج في مجتمعاتنا لمخطط مروا به على مدى عقود ، وتجارب قاسية مفتعلة مرات من العدو ومرات من أنظمة غير آبه لمصالح أقطارها ، أفقدتنا لهم فأصبحوا للغير أنشد وهم مدخلهم الوحيد اليوم ، بل والأصعب حلآ ولكنه وجب حله كما نريد نحن وليس نزولآ لرغبة العدو ، ونقصد هنا الأقليات البدون والبلوش والدروز والمارون والأقباط والكرد والبربر والبوليساريو ....
والتنظيمات المتطرفة أضدادنا وأضداد كل من ذكروا ممن تحركهم أصابع الأيادي النجسه ،
وأخيرآ وليس بعده شيئ ،،
دقت طبول حروب كان السلام مرحلة من مراحل التحضير لها ، يقودها أعداء لنخاع عقيدتنا السمحاء ، ولكنهم عدو بلا عقيدة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط