كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اسرائيل - حماس".."الانفصال مقابل التنمية"!

"اسرائيل - حماس".."الانفصال مقابل التنمية"!

تاريخ النشر: 2015-08-15 | 05:09

كتب حسن عصفور/ أخيرا أصبح الكلام واقعا ملموسا عن "المشروع الاسرائيلي لفصل قطاع غزة مقابل التنمية"، مع حركة "حماس"، بعد أن قامت قيادات منها بشن حرب اعلامية ساذجة ضد كل من يتحدث ، همسا أو صراحة، عن ذلك "المشروع"، وإن تواضع البعض منهم ومارس هواية "التضليل السياسي" يقول لك انها ليست "أفكارا محددة" أو "مشروع متكامل الأركان"ـ بل هي " كلام مقابل تبادل كلام"..

ولنتجاهل كل المظاهر "الغبية" السابقة، ونذهب فورا الى الاعتراف الرسمي الحمساوي، بوجود "مشروع متبلور" المعالم بات متداولا بين الناس، أشرف على صياغته النهائية السيد طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، وممثل "الرباعية الدولية"، وأحد العناوين التي كانت محل "عداء سياسي" من حماس لـ"دوره التآمري" ضد "المقاومة والشعب" كما كانت تصفه ما قبل القيام بدور "الوسيط النشط"، بل ويمكن اعتباره من الآن "المشارك النشط" في صياغة "اتفاق اسرائيل - حماس" القادم..

ما تم تداوله من نصوص للمشروع الجديد، يكشف انه مشروع سياسي دون أي تمويه، فهو يتحدث عن "تعزيز دور السلطة القائمة في قطاع غزة فقط، دون اي إشارة الى الضفة والقدس"، وبالتأكيد يشير الى أنها "سلطة حماس"، وهو اعتراف عملي وسياسي بأنه أصبح لدى الطرف الاسرائيلي "سلطتان تمثلان الشعب الفلسطيني".. واحدة يفاوضها على مشروع غاية الوضوح، محدد المضمون، يرمي الى البحث عن "سبل" تعزيزها وتطوير "حكمها" وفتح آفاق التواصل مع العالم عبر اشكال اتصال مختلفة ـ ابرزها "الميناء البحري" للقسم التركي من قبرص، وهذه بذاتها "غرابة" تشير ان تركيا "شريك في المشروع"..

فيما تعمل اسرائيل، بكل السبل لتقويض الثانية في الضفة الغربية، وتوزيع تركتها على من يمكنه العمل معها، التي تصفها قيادات السلطة بأنها محدودة وجودا وحضورا ودورا، والى أنها لم تعد سلطة، بل أن أحد قيادات حركة فتح وصفها بأنها لم تعد سوى "بلدية موسعة"..

التعامل السياسي الاسرائيلي، يأتي في سياق تنفيذ مشروع يهودي لتصفية "القضية الفلسطينية ووحدتها"، وإعادة إحياء "مشروع دولة غزة"، بأوصاف ومسميات مختلفة، فلم يعد المسمى بذي قيمة لدولة الكيان، بقدر ما يهمها "الوظيفة والهدف" مما سيكون..حتى لو أصبح إسمها "دولة فلسطين الكبرى"، ولكن في حدود الـ365 كم مربع، مخصوما منها ما تم سرقته من "تعديلات حدودية" نفذتها اسرائيل خلال احتلالها الكلي لقطاع غزة، وما ستفرضه من "شروط أمنية" للمنطقة العازلة على طول الخط الفاصل..

عناصر الاتفاق، كما أبلغتها حماس، للقوى في غزة، وليس كما نشرتها مواقع "صديقة لحماس"، ومنها مواقع قطرية وإخوانية، أي صادقة النوايا، ورغم ذلك لن يتم اعتبارها كمصدر للمشروع المكتمل..وأن "المفاوضات" حوله وصلت الى مرحلة متقدمة جدا، تسارع حماس الزمن كي تصل بها الى النهاية، مقابل بطئ اسرائيلي أثار أحد الصحافيين الاسرائيليين، ألون بن دافيد،  والذي طالب حكومته أن تتوقف عن ترددها التجاوب مع "المشروع التفاوضي" قيد البحث، كما نشر في صحيفة "معاريف" العبرية يوم الجمعة الموافق 14  - 8 – 2015، وترجمه أحد مواقع حماس من العبرية الى العربية..

موقف الصحفي الاسرائيلي يمكن اعتباره مؤشرا لقيمة "المشروع التفاوضي بين حماس واسرائيل"، فهي المرة الإولى في التاريخ الفلسطيني، أن يوافق طرف ما بالتفاوض العلني – الصريح على مشروع لـ"فصل قطاع غزة وإقامة كيان خاص" دون أي تواصل مع الضفة الغربية والقدس، بعيدا عن مجمل الأفكار التي طرحت في سابق الزمن، لكنها كانت تنقل عبر وسطاء محليين وغير محليين، لكنها لم تجد لها قبولا ولا مكانا..

اليوم نحن أمام "مفاوضات سياسية واضحة" بين حكومة الكيان وقيادة حماس، التي كرست بتلك المفاوضات موقف اليهود الأكثر كراهية وعداء للشعب الفلسطيني وممثله منظمة التحرير، واغتالوا رئيس وزرائهم لأنه أعترف بممثل شرعي للشعب الفلسطيني..

مفاوضات حماس مع اسرائيل بات لها إسم وعنوان، فهي ليست مفاوضات "تهدئة طويلة الأمد"، كما تحاول حماس تسويقها، بل مفاوضات سياسية جوهرها "الانفصال مقابل التنمية"، وبالتأكيد "الأمن جزء منها"، فمجمل عناصر الاتفاق المعلن بين "سلطة وسلطة" لبناء ميناء وفتح معابر وتعزيز اقتصاد، وترسيخ الأمن..الى جانب خطوات سيكشف عنها لاحقا، لكن مضمون المشروع سياسي بامتياز مطلق.."سلطة تفاوض سلطة"!..

كما أن المفاوضات الراهنة تجري بين دولة وممثل عن "جزء من الشعب"..ولذا الانفصال لم يعد "كيانيا فحسب، بل انفصال تمثيلي أيضا"..حماس واسرائيل تتفقان على أن منظمة التحرير لم تعد "الممثل الشرعي - الوحيد للشعب الفلسطيني"، بل هي جزء تمثيلي، وعمليا بمفاوضاتهما يقولان انها الجزء الأضعف في المعادلة السياسية..

تلك جوهر ما يحدث الآن، بعيدا عن تسميات حماس وقيادتها، وبدون فذلكات كالقول مثلا أنها "أفكار غير ناضجة بعد"، فتلك نقيصة تستخف بالعقل وتستغبي الفلسطيني أيما إستغباء..

حماس تفاوض نيابة عن "بعض الشعب" من أجل "كيان فوق بعض الأرض"..تلك هي الوصفة السياسية لما يحدث..وغيره ينتظر مصيرا مجهولا لفريق يقوم بترتيب "مستقبله السياسي في "البلدية الموسعة"..

ولنا رحلة كشف المستور إن كان للعمر بقية وللقدر كلمة..

ملاحظة: لماذا تصر قيادات فتحاوية أن تتحدث وكأنها خارج السياق القائم..فتح تحكم بالضفة أمنا وقرارا، ولكن البعض يرسل كلاما اعلاميا لتبرئة الذات..ليس المطلوب نجاة فردية بل المطلوب التصدي لافشال المشروع..ومن يتحدث ليفعل!

تنويه خاص: بالتأكيد تحول قول ابوالعبد هنية بأنه سيقطع اليد الآثمة التي تمتد الى الأقصى الى أكثر الأقوال "سخرية"..طيب ليش هيك با ابو العبد والله إنك كنت رجلا عاقلا وحكيما..هل "نعمة السلطة" كان لها ما كان من "سحر وشعوذة عقلية".. ربما!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط