كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل خَطَّطَت لما بَعْدَ المستحيل

إسرائيل خَطَّطَت لما بَعْدَ المستحيل

تاريخ النشر: 2019-08-05 | 08:44

أَتَشُكُّ في أَمْرِي، وَأَنْتَ الساكن الثاني بعد قلبي في صَدِْري، لا تترُك عِنادكَ يَحُول بينكَ وفِكْرِي،أو تجعل جفاك خنجراً يطعنني في ظهري، أنتَ تعلمُ أنني أحببتُكَ قادرة على إعلانها خائنة للسر، لأيام كنتُ بجهد جهيد أداري حتى كَلَّ صَبري ، أعرفُ أنَّ المبادئ عندكَ من قُدسية القَدَر ، أوليس الحب الطاهر منها أم "يهوديتي" العائق الأكبر؟؟؟ ، وما الدين غير رغبة تقربنا لرحمة الخالق القادر المُقتدر المُقَدِّر، لو كان البعاد بيننا دولة فأنتَ مملكتي مستقبلاً بَدْءًا من الحاضر ، أينما كنتَ أنا معك لرضاك دون تأخير، لأكون أمتعَ رحلة تَجوبُ معها أقطار يابسة وتقطع بحاراً بحراً بعد بحر، نقفزُ معاً خلالها فوق الحروب ونمسحُ من قاموس حديثنا بالعربية والعبرية كلمات الكراهية والحقد والغدر ، ذاك ما أريدهُ منكَ ولن أغيِّرَ شيئا ممَّاَ اعتبرتُهُ قراري ، اتخذتُهُ عن مَيْل ٍلأحاسيس وجداني بل لقناعة عقلي بل لرعشة سعادة أظهرَها نحوكَ قلبي لأجعلك بمحض إرادتي مصيري . أضفني لمن تعشقُ في إسرائيل قائمة مؤدية عملها في حذر ، مما قد يصيبكَ بسببها لحساسية منصبها الغير معترف بالعاطفة من أجل المصلحة يُغَيِّر حتى المُحصَّن ضد التغيير ، ألا يقبل دينكَ بضمّْ أربعة لعشك فبما الانتظار ؟؟؟ ، لأكون لك الثانية أو الثالثة أو الرابعة كما يحلو لك الاختيار، شرطُكَ مَقْبُول فما كنتُ يوماً مُتَدَيِّنَة ولا عرفتُ السكينة الروحية إلا معكَ في الأخير . وإياكَ أن تتركني في دنياي وحيدة أقرب ما أكون للانتحار . أهي لعنة معابد (البارثنون ، أثينا ، أريخثيون) أصابتني بحبكَ ذي المفعول المُحَيّر؟؟؟، أم هي صورتك َنُقِشَت بين خلايا مُخِّي خُلِقْتُ بها تجسَّمت فيكَ وأنتَ أمامي في ذاك اليوم بين الضُّحى والعَصْر ، فكيف أتخلَّصُ منكَ وأنتَ أنا في المَكنون بين الحشا وفي الواقع الظاهر ، أتَرَى يا متعةَ روحي إلى أي مدى ارتبطتُ بكَ في وقت لا يسمح بضيقه لمثل الالتحام لكنني في مثل الحالة لا أعطي للزمان أي اعتبار. ليس هذا من عمل السَحَرَة بل حَظّ الظمآن الهائم بين الفلوات المنقاد تلقائيا لغدير ، ماؤه من حلاوة العسل بذوق يقرب المُنتَظَر ، ذاك الحبيب مثلكَ الذي مهما فَقَدَت المُتَمَسِّكَة بكَ مثلى لن تخسرَ شيئا ولا أنتَ بالخاسر . بل رابحان نصبح معا لوصال يطال ما بقي لنا في هذه الدُّنَيا من عمر.

... ما سبق كان نصاً مترجما عن العبرية لرسالة سلمتني إياها مضيفة الفندق حيث أقيم في أثينا، نَسَبَتْها لفتاة ما كادت تَصِفها لي حتى عرفُتها ، ولم أتعجب مما تبادر لذهني وهي تودعني آخر مرة من عشرة أيام خلت، وداعا ما استطاعت ملامح وجهها أن تخفي ما سيأتي بعده ، لم أتعجب لكتني انتبهت لمكيدة قد تكون مهيأة للزج بي في متاهة تبعدني عن الهدف الذي أتيت من أجل تحقيقة إلى أثينا والذي قطعتُ فيه شوطاُ يشجعني على الاستمرار ، إذن الحيطة واجبة ما دامت الحرب الهادئة الناعمة بيني والمخابرات الإسرائيلية متجهة صوب التصعيد بشكل مبتكر جديد أوله ضبط الدليل لضمان حصول القطيعة بيني والمحسوبة عليَّ في قلب تلك المؤسسة ، بكل ثقلها وما تتوفر عليه من سمعة الإتقان والسرعة الفائقة لكسب النتائج المريحة مهما كان صنف العمليات المعهود لخوض غمارها في أي نقطة من العالم ، وإذا كانت "البهلولية" بكلمتها النافذة استطاعت إبعادي عن المخاطر وما أكثرها ، فإنها بمثل الكلمة ستكتشف مَن وراء مصيبة مراقبتي لغاية الحصول عما يجعلها (كما يظنون) تبتعد عني قلبا وقالبا لصالح تلك المؤسسة .

... لم تكن بمستوى المفاجأة التاركة بصمة على الحدث الذي أتيتُ بدعوة من سفير المملكة المغربية في اليونان من أجل المشاركة المباشرة فيه احتفاء بمناسبة عيد العرش، حيث لمحتُها كأنها تنتظرني بباب السفارة المغربية الكائنة بجانب السفارة الإسرائيلية ، بل تقدمت صوبي لاستقبالي بالأحضان كأنها تنقل معلومة قيمة لرجال الأمن المغاربة هناك لسبب من الأسباب حتى تلك الساعة أجهله ، بل الأدهى من ذلك أمسكتني من يدي لنلج معا تلك البناية الضخمة حيث استقبلنا السفير رفقة حرمه كباقي الشخصيات المدعوة بترحاب حقيقي نبيل، لكن ما بدر مني أثار انتباه بعض الموظفين بحيث همست في أذنه مستفسرا بجدية عن سبب عدم وضع العلم المغربي بجانب الصورة الكبيرة الحجم للملك الحسن الثاني أعائد ذلك لازمة أعلام تحياها السفارة أم مجرد سهو واقع عن حسن نية . احتضنني السفير بقوة وشكرني بكلمات طيبة نابعة من مغربي يحب وطنه، ليتجه مسرعاً صوب معاونيه يستعجلهم إحضار العلم ووضعه بجانب صورة الملك الحسن الثاني .

... إذن المرأة معروفة من لدن الجميع وبما أن سفارة بلدها إسرائيل أقرب ما تكون لسفارة المملكة المغربية فهذا يعنى أن تنسيقا ما قائم بين جهازي البلدين المكلفين بالتخابر على أعلى مستوى وبذكاء خارق للعادة يتمتع به المغاربة ذوي الاختصاص حالما علمت بتفاصيل طرقت أذناي بالصدفة داخل ملهي اقترح علي أحد الأصدقاء الليبيين المنتمي لأسرة وزير الشؤون الخارجية بالجماهيرية العظمى لنسهر مع أشخاص يهمني معرفتهم عن كثب وللتمتع بسماع صوت شقيقة المطربة السورية ميادة الحناوي التي ستكون نجمة السهرة بحضور عائلات عربية و يونانية وأجنبية .

قبلتُ الذهاب للملهى لاعتبارات ثلاث ، أولا لمعرفة عمق هذا التسابق لمراقبة ما يتعلق بشخصي عملاً كان او مجرد وجهة نظر أبديها في مسألة عامة ، ثانيا إلى أي مدى يصل هذا الاهتمام وما الغاية من ورائه ؟؟؟، ثالثا وماذا بعد الاطلاع على المصادر الحقيقية المحركة لهذا الاهتمام؟؟؟ ،

بالفعل صدق حدسي ، فقد تجمعنا على نفس المائدة ، العبد لله وصديقى من أسرة وزير الخارجية الليبي واثنان من ضيوفه (من المخابرات الليبية) وشخص (رجل أمن مغربي) وأَمِينَا (من المخابرات الإسرائيلية) وسيدة يونانية لها علاقة وطيدة بصديقي الليبي المدعية أنها وراء حضور أمينا لارتباطهما بصداقة وطيدة منذ سنوات . أمينا اختارت مقعدا بجانبي عن قصد بين الحين والآخر تهمس في أذني بكلمتين لا ثالث لهما "التزم الصمت"، فلا أجد غير الابتسام أطمئنها به ، ومع مرور الوقت اتضح لي أن الجانب الليبي حضر بنية إفشاء ما كُلِّفَ بإفشائه من أسرار نلتقطها كل من باب اختصاصه عسى تتوصل الجهة الليبية المختصة بردود الفعل بعد نشرها بواسطة صحافة محايدة ومنها جريدة الشعب وصاحبها مصطفى منيغ، لكن النتيجة جاءت معاكسة حيث نهجت إسرائيل من ساعتها سياسة لا يمكن أن ينتهي مفعولها إلا بالقضاء المبرم على القذافي ونظامه ، الذي كان في نيته الدعوة لتأسيس دولة يتوحد فيها الفلسطينيون والإسرائيليون تحت عَلَم واحد يرأسها يهودي إسرائيلي ويكون على رأس برلمانها مسلم فلسطيني ، يتكلف القذافي بتمويل الجزء الأكبر من حاجاتها المالية لمدة خمس سنوات ، وأيضا بالضغط على الدول العربية للقبول بالفكرة ، بل عقد قمة عربية استثنائية في طرابلس الغرب للإعلان الرسمي عن ذلك ، لم تكتف إسرائيل بنهج مثل السياسة الرامية أولا وأخيرا لاستئصال القذافي ونظامه من ليبيا، بل خططت لمشروع جد خطير تحت شعار "إسرائيل لما بعد المستحيل".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط