كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع بدء نظر الطعون الرافضة للتعديلات القضائية

إسرائيل.. سجال حاد بين قضاة المحكمة العليا ومحامي الكنيست والحكومة

إسرائيل.. سجال حاد بين قضاة المحكمة العليا ومحامي الكنيست والحكومة

تاريخ النشر: 2023-09-12 | 18:29

تل أبيب: وجد قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية أنفسهم يوم الثلاثاء، في سجال حاد مع محامي الكنيست والحكومة في أولى جلسات النظر في الطعون التي تطالب بإلغاء قانون "الحد من المعقولية" الذي أقره الكنيست في يوليو/تموز الماضي.

وانعقدت المحكمة العليا، اليوم، بهيئة كاملة من 15 قاضيا، للمرة الأولى بتاريخها.

وبثت الجلسة على الهواء مباشرة لتظهر السجال الدائر بين قضاة المحكمة، ومحامي الكنيست والحكومة إيلان بومباخ.

ويتعين على المحكمة أن تقرر، في الأسابيع والأشهر القادمة، ما إذا كانت ستلغي أو تعدل أو تبقي القانون الذي يحد من صلاحياتها بالتدخل في قرارات تتخذها الحكومة.

والمحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، وينظر إليها على أنها حافظة التوازن ما بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية.

ونظرت المحكمة يوم الثلاثاء، في 8 طعون قدمتها المعارضة ومؤسسات حقوقية تطالب فيها المحكمة بالحفاظ على صلاحياتها، وبالتالي إلغاء القانون الذي أقره الكنيست.

في حين أن الكنيست والحكومة يعتبران أن ليس من صلاحية المحكمة إلغاء قوانين أساسية يقرها الكنيست.
ويلقي هذه السجال بنفسه على إسرائيل كلها، التي تخشى الدخول في أزمة دستورية، حال اتخاذ المحكمة قرارا يرفضه الكنيست والحكومة.

وفي وقت سابق، بدأت المحكمة جلسات الاستماع التي توقعت هيئة البث الإسرائيلي، أن تستمر لعدة أسابيع قادمة.

واستهلت هيئة المحكمة الجلسة بالقول: "من غير المتوقع اتخاذ قرار أثناء الجلسة أو بعدها مباشرة، ولكن من المتوقع أن يتم اتخاذ القرار في غضون أسابيع قليلة، والموعد النهائي للقرار بداية عام 2024".

وحاولت الحكومة الإسرائيلية مرتين في الأسابيع الأخيرة، تأجيل موعد الجلسة دون جدوى، حيث رفضت هيئة المحكمة التأجيل.

الحكومة تدافع

واستمعت المحكمة في البداية إلى رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية، عضو الكنيست سيمحا روتمان، الذي اعتبر أن إلغاء قوانين يقرها الكنيست "بمثابة إلغاء للانتخابات العامة التي تنتخب أعضاء البرلمان".
وقال روتمان إن ثقة الجمهور (الشعب) في المحكمة (العليا) تضاءلت بسبب "التدخل الواسع للمحكمة في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".

واستدرك: "لكن ثقة الجمهور في الديمقراطية لا تزال قائمة، ففي السنوات الثلاث الماضية، ذهب الناس إلى صناديق الاقتراع مرارا وتكرارا، بهدف التوصل إلى قرار، من أجل انتخابات جديدة وحكومة مستقرة".
وأضاف: "من المحتمل بالتأكيد أننا ارتكبنا خطأ. لكننا أيضا قادرين على تصحيحه وإذا حدث ولم نصححه، يمكن للجمهور الذي انتخبنا أن يستبدلنا".

وشدد روتمان على أن الشعب هو "صاحب السيادة"، مطالبا الجميع بالانضمام إلى "الحركة الرامية لتصحيح النظام القضائي واستعادة ثقة الجمهور به".

وتابع: "هذه ليست خطوة سياسية. هذه خطوة ضرورية تشارك فيها جميع السلطات الحكومية".
ومن جهته، قال وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، في تصريح مكتوب حصلت الأناضول على نسخة منه، إن جلسة الاستماع "تعقد اليوم في المحكمة العليا، في غياب كامل للسلطة، وهو أمر يعد إصابة قاتلة للديمقراطية ومكانة الكنيست".

وأضاف: "المحكمة التي ينتخب قضاتها أنفسهم في غرف مغلقة ومن دون بروتوكول، تضع نفسها فوق الحكومة، وفوق الكنيست، وفوق الشعب، وفوق القانون".

ويعتبر ليفين، وهو مهندس قوانين "الإصلاح القضائي" المثيرة للجدل، أن جلسة المحكمة العليا لإلغاء قانون أساس أقره الكنيست "هي التي تهز أسس الديمقراطية في إسرائيل".

وفي السياق، قال المحامي إيلان بومباخ، الذي يمثل الحكومة ورئيس الوزراء ووزير العدل في جلسة المحكمة العليا، لهيئة البث الإسرائيلي: "إذا تدخلت المحكمة، فستكون هناك أزمة دستورية هنا".

انتقادات من المحكمة

وبدورها، وجهت رئيسة المحكمة العليا، القاضية استير حايوت انتقادا غير مباشر للقانون، وتساءلت خلال المداولات: "من يضمن أن تتصرف الحكومة بمعقولية؟".

وقالت موجهة كلامها للمحامي بومباخ: "معيار المعقولية موجود منذ عقود، على الأقل 40 عاما إن لم يكن منذ بداية الدولة".

وأضافت: "هناك آلاف القرارات الفردية التي يتخذها الوزراء والتي تؤثر على حياة المواطنين اليومية. وفي معظم الأحيان، لا نتدخل، لكن في بعض الأحيان يكون هناك سبب للقيام بذلك، لكن قانون اليوم يمنع كل محكمة في البلاد من القيام بذلك".

وعلى هذا النحو، قال قاضي المحكمة العليا إسحاق عميت إن "تاريخيا، تموت الديمقراطية في سلسلة من الخطوات الصغيرة".

ورفضت قاضية المحكمة العليا عنات بارون، خلال المداولات، ادعاء المحامي بومباخ، بأن المحكمة لا تملك سلطة مراجعة القوانين الأساسية.

وتساءلت: "هل من الممكن إقرار قانون أساسي لتقييد الانتخابات بمرة واحدة فقط كل 10 سنوات، أو منع العرب من التصويت أم لا؟".

وتشهد إسرائيل منذ يناير/كانون الثاني الماضي، احتجاجات على حزمة تعديلات قضائية أطلقت عليها الحكومة اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو اسم حزمة "الإصلاح القضائي".

ويعد "الحد من المعقولية" واحد من 8 مشاريع في إطار تلك الحزمة التي تقول الحكومة إن شأنها "إحداث التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية"، بينما تصفها المعارضة في المقابل بـ"الانقلاب"، وترى أنها "تحول إسرائيل إلى ديكتاتورية".

ومن شأن قانون "الحد من المعقولية" أن يمنع المحاكم الإسرائيلية، بما فيها المحكمة العليا، من تطبيق ما يعرف باسم "معيار المعقولية" على القرارات التي يتخذها المسؤولون المنتخبون، بمن فيهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط