كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل ـ فلسطين.. والعلاقات في ظل الإدارة المقبلة

إسرائيل ـ فلسطين.. والعلاقات في ظل الإدارة المقبلة

تاريخ النشر: 2016-11-19 | 09:48

أمد/ عواصم - وكالات: في أول تصريح له على نتيجة الانتخابات الأميركية وصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو فوز ترامب بالرئاسة بأن الأخير صديق حقيقي لإسرائيل. ووجه ترامب، بعد ساعات قليلة من فوزه دعوة شخصية لنتنياهو، للاجتماع معه في واشنطن بـ«أقرب فرصة»، وكان ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وهذا أثلج قلب إسرائيل، التي طالبت ترامب مباشرة بأن يفي بوعوده.

وأعرب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر عن يقينه بأن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب ستتعزز في عهد إدارة الرئيس ترامب. جاء ذلك عقب اجتماع عقده السفير الإسرائيلي في نيويورك الليلة الماضية مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

وقال مكتب نتنياهو: إن رئيس الوزراء أكد في برقية «سنعمل معا من أجل دفع الأمن والاستقرار والسلام في منطقتنا قدما». وأضاف نتانياهو «إن العلاقة المتينة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مبنية على قيم ومصالح مشتركة وعلى مصير مشترك».

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ثقته بأن «الرئيس المنتخب ترامب وأنا سنواصل تعزيز التحالف الفريد القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة، وسنقوده إلى قمم جديدة». وتحدث هاتفيا إلى ترامب و«أبلغه بأن إسرائيل هي أفضل صديق للولايات المتحدة».

ورغم هذه التصريحات فإن الحكومة الإسرائيلية مطمئنة أن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، لا ينوي التدخل الزائد في الصراع الإسرائيلي العربي، ولن يفرض على إسرائيل شيئا، فإن الطواقم المهنية في وزارة الخارجية، التي أجرت تحقيقات معمقة حول مواقف ترامب، وتابعت تصريحاته العلنية والسرية، خرجت بالاستنتاج أن الرجل في الحقيقة غامض. ولا ينبغي التحمس لتصريحاته العلنية: «لأنه لا يملك حتى الآن برنامجا أو آيديولوجية يمكنهما أن يدلا على حقيقة ما يفكر فيه، وعليه ينبغي الانتظار حتى يدخل إلى البيت الأبيض ويبدأ ممارسة مهامه رسميا».

وقد جاء هذا التقييم في وثيقة داخلية للوزارة أعدها قسم المعلومات فيها، الذي يعتبر أحد أجهزة الأمن وجمع المعلومات. وقد تم تسريب الوثيقة إلى وسائل الإعلام بعد يومين من الانتخابات، بعدما عممتها الوزارة على الممثليات الإسرائيلية في الخارج. وجاء فيها أن «ترامب لا يمتلك المعلومات عن خبايا الصراع في الشرق الأوسط، ويطلق التصريحات بشكل ارتجالي لا يدل على أنه حامل رؤية سياسية واضحة». وقالت الوثيقة: إن «ترامب لا يرى في الشرق الأوسط منطقة ينبغي تكريس الوقت والاهتمام لها، وسيسعى لتقليص الضلوع الأميركي فيها؛ بغية التركز في مصاعب أميركا الداخلية. وأما في القضايا الخارجية الملحة فيضع أولا الحرب ضد تنظيم داعش، وإكمال الزخم الحاصل في القتال في مدن الموصل في العراق والرقة في سوريا». وأضاف السفير ديرمر في تصريحاته بعد لقاء ترامب: إن «إسرائيل تتطلع للعمل مع جميع مسؤولي الإدارة الجديدة، بمن فيهم مستشار الرئيس المنتخب ستيف بانون الذي تتهمه بعض الجهات اليهودية الأميركية بأنه أبدى في الماضي مواقف لاسامية».

وأثار تعيين ترامب لبانون انتقادات من الديمقراطيين ومنظمات الحريات المدنية وبعض الجمهوريين الذين يدينون الرئيس السابق لشبكة بريتبارت نيوز لاستخدامه الموقع الإلكتروني منتدى لتجمع من النازيين الجدد والعنصريين البيض والمعادين للسامية.

وقال ديرمر في ردهة برج ترامب «نتطلع للعمل مع إدارة ترامب ومع كل أعضاء إدارة ترامب، بمن فيهم ستيف بانون في جعل التحالف الأميركي الإسرائيلي أقوى من ذي قبل».

وكان وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت قد صرح بأن فكرة الدولة الفلسطينية انتهت بعد انتخاب ترامب، داعيا إسرائيل إلى التراجع عن فكرة إقامة هذه الدولة.

ورأى بينيت، زعيم حزب «البيت اليهودي» المتشدد، أن «فوز ترامب يشكل فرصة لإسرائيل للتخلي فورا عن فكرة إقامة دولة فلسطينية». وأضاف: «هذا هو موقف الرئيس المنتخب (...) انتهى عهد الدولة الفلسطينية».

وسارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تهنئة الرئيس الأميركي المنتخب، لكن المحللين يرون أن فترة رئاسة المرشح الجمهوري سيكون لها تأثير سلبي عميق في تطلعات الفلسطينيين في الوقت الذي تعزز فيه ثقة الإسرائيليين.

وفي بيان بدا أن عباس يبقي على بعض الأمل في أن ترامب الذي لم يعلن أي برنامج واضح للسياسة الخارجية قد يفتح صفحة جديدة فيما يتعلق بالشرق الأوسط. وجاء في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»: إن «الرئيس محمود عباس يهنئ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناسبة انتخابه، ويأمل تحقيق السلام العادل خلال ولايته». لكن هذا قد يبدو من قبيل التمنيات.

وأثناء الحملة الانتخابية حظي ترامب بدعم من الإسرائيليين بعد أن وعد بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهي خطوة من شأنها أن تكرس الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل. وعلى الرغم من أن هذا الوعد سبق أن أطلقه كثيرون من المرشحين الرئاسيين الأميركيين، فإن ترامب هو من نوع الزعماء الذين قد يجعلون هذا الوعد واقعا، ومن المرجح أن يحظى أيضا بمساندة كاملة من الكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وفي حال حدثت هذه الخطوة فإنها ستلغي عقودا من الدبلوماسية الدولية التي حافظت على أن الوضع النهائي للقدس لن يتقرر إلا من خلال تسوية عن طريق التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يريدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم التي يريدون أن تضم أيضا الضفة الغربية وقطاع غزة.

وربطت نتنياهو علاقة مضطربة بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وانهارت محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2014.

ويوجد الآن 350 ألف مستوطن يهودي يعيشون في الضفة الغربية و250 ألفا في القدس الشرقية. ويبلغ عدد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية نحو 8.‏2 مليون، في حين يعيش نحو 300 ألف في القدس الشرقية. وفي ظل رئاسة ترامب، يتوقع محللون إسرائيليون ضغوطا أقل من الولايات المتحدة لوقف البناء الاستيطاني؛ مما يعني أن عدد المستوطنين سيزداد بلا رادع؛ مما يجعل حل الدولتين، الذي تعمل الدبلوماسية الدولية على التوصل إليه منذ عقود، بعيد المنال بشكل أكبر.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس: «الشعب الفلسطيني لا يعول كثيرا على التغيير في الرئاسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية»، مضيفا في تصريحات أوردتها وكالة «رويترز» إن «هذه سياسة ثابتة وقائمة على الانحياز للاحتلال الإسرائيلي».

في حين قال المحلل السياسي في رام الله جورج جقمان لـ«رويترز»: «لقد اتسمت معظم تصريحات ترامب بشعارات لا مضمون واضحا لها ودون تفاصيل». وأضاف: «لا يجب أن نتوقع أن الشعارات التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية ستبقى كما هي.. غير أن ما يميز ترامب من غير المعروف تماما ما هي السياسات التي سينتهجها لأنه لا توجد أي خطط تفصيلية سوى شعارات». هذا الموقف يحتمل التفسيرين السلبي والإيجابي، لكن من وجهة نظر المحللين الفلسطينيين فهو سلبي.

وقال عدنان أبو عامر، وهو محلل سياسي في غزة «فوز ترامب يعد بشرى سيئة للساحة السياسية الفلسطينية».

وأضاف قائلا: «ترامب قد يذهب باتجاه تهميش الملف الفلسطيني الإسرائيلي وتفعيل ملفات أخرى مثل سوريا وإيران والعراق. وهذا ما تريده إسرائيل ويتخوف منه الفلسطينيون».

بدوره قال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني لإذاعة «صوت فلسطين»: «دائما نحن نلاحظ فروقات كبيرة بين الدعاية الانتخابية والشخص الذي يجلس فيه رئيس منتخب، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف يقول: «بالتالي لا نريد أن نستبق الأمور فيما يتعلق بمثل هذه القضايا. علينا أن نراقب خطاب الفوز أولا... ثم الخطوات اللاحقة التي ستتضح أكثر».

عنالشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط