كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل في هوة التلاشي

إسرائيل في هوة التلاشي

تاريخ النشر: 2024-06-28 | 15:18

عندما بدأت انتخابات الحكومة الإسرائيلية   عام 2022،  تسلم نتنياهو زعيم حزب الليكود سدة الحكم ، والمعروف بملفات الفساد ومعه بتسلئيل سموترتش زعيم "حزب الصهيوني"، الذي وجهت ضده تهم بالتحريض واعتقل لأسابيع، وكان من قيادة حركة التمرد على خطة اخلاء مستوطنات قطاع غزة، ولطالما كان يدعو الى استخدام القوة تجاه الفلسطينيين، وايتيمار بن غفير زعيم "عوتسيما يهوديت"، التابع لحركة "كاخ" المحظورة التي أسسها الحاخام، مائير كاهانا، ويعرف بمواقفه العدائية والمتطرفة تجاه الفلسطينيين..

 ضجت الصحف والاعلام العبرية، بالتنبؤات، بأن اذا ما استلم بنيامين نتنياهو الحكم ومعه بن غفير وسموتريتش، فإن من المؤكد أن إسرائيل ستكون على حافة الهاوية ، اذا ماكانت ستنتهي أيضا، وبصعوده للحكم معه، سيظهر الوجه الحقيقى للكيان المدعي بالدولة الديمقراطية. وبعد تسلمه سدة الحكم، صدقت التنبؤات، وبدأت التنفيذات النازية على الضفة والقدس، وتنزيل أقسى الأحكام، وزيادة عدد المستوطنات، هذا من ناحية، أما ما نزل على الكيان المحتل فكانت الضربة القاسمة، فقد أثارت التعيينات الوزارية غضبا قضائيا كونها تتطلب تغييرات تشريعية تمس بالبنية المؤسساتية في "إسرائيل" أدت إلى مظاهرات وقسم المستوطنين إلى مؤيد ومعارض...

بقيت الاضطرابات تشتد في الكيان المحتل، حتى جاء يوم السابع من أكتوبر، الذي صفع الاحتلال على وجهه صفعة مفاجأة، فكان يوم النكسة إن لم نقل يوم بداية نهاية "إسرائيل"،  في محاولة من الحكومة " الإسرائيلية"،  التعامل مع تداعيات الحرب الراهنة على غزة، وتحجيم آثارها المستقبلية في استقراره. ويبدو أن "إسرائيل" تتجه، مقيدة بأزمات الداخل "الإسرائيلي"، ومعطيات الوضع الراهن الذي تفرضه الحرب، والتي يبدو أنها ستطال نظامها السياسي، وسيكون وضعها بشأن الحرب ونتائجها أحد أهم محاورها وتداعياتها على السواء. وكما كان من المتوقع أدت إلى  استقالة كل من غانتس وآيزنكوت إلى حل مجلس الحرب، لكنها لن تطيح، على الأقل في الحكومة ، التي تستند إلى أغلبية برلمانية قوية ومتجانسة ...

ويبدو ان هذه التحولات ستؤثر في الداخل "الإسرائيلي"، في خضم الحرب الانية، في مستقبل "إسرائيل" السياسي، والواضح أن  نتنياهو وحكومته المتطرفة ستسعى، لاستغلال أجواء الحرب، لاستدامة حكمه أطول فترة ممكنة. لكننا هنا نجد أن مواقف المستوطنين المرتبطة بالصراع  "الإسرائيلي" الفلسطيني، تتجه نحو اليمين، أما فيما يتعلق   بالمواقف المرتبطة بالنظام السياسي في "إسرائيل" نحو معاقبة اليمين الحاكم على رغم يمينيته!

بمعنى أن "طوفان الأقصى" أدت إلى تراجع متباين لهؤلاء لاخفاقهم في حماية  "إسرائيل"، بعد حالة من صعودهم ما قبل الحرب. 

و نتنياهو، الذي يسعى لإبعاد شبح انتخابات الكنيست أطول فترة ممكنة، فإنه يراهن على أن في إمكانه تحسين وضعه ووضع حزبه، في هذه الحرب، من جذب قطاعات واسعة من اليمين واليمين المتطرف، في شقيهما الديني والعلماني، وحشدهم خلف أجندته.

وفي هذا، يركّز نتنياهو على القضاء على حماس لحشد اليمين، واستمرار السيطرة الأمنية "اسرائيل" على القطاع، وعدم السماح بعودة السلطة الفلسطينية إليه، ورفض قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع التاكيد على استمرار الدعوة إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع،

وقد يتغير المشهد الإسرائيلي في  نهاية الحرب، او قبل ذلك،  في حال حل حكومة الائتلاف وإجراء انتخابات مبكرة، خصوصا مع تفاقم أزمة الحكم والاستقرار السياسيين في "إسرائيل"، بعد استقالة غانتس، وتمرير قانون إعفاء "الحريديم" من التجنيد... ومن المتوقع أن يشهد النظام السياسي اضطرابات كثيرة يصعب التنبؤ بنتائجها. 

غير ان الحرب لم تنجح في منع اتساع هوة الخلافات فقط، بل على الأرجح سيكون لها تداعياتها المحتملة على استقرار الحكومة الإسرائيلية اليمينية، بعد تاكيد المعارضة على أن الحكومة المتطرفة تؤثر على أمن "اسرائيل" تواجه "إسرائيل" في الوقت الحاضر واقعا من التداعيات، 

وخاصة أن نتنياهو الذي يحاول الاستمرار ليضمن بقاءه في المشهد أو خروجه الآمن منه،  وبهذا فإن أي طريقة ستنتهي بها الحرب، لابد، إن لها التأثير السلبي على مستقبل نتنياهو والاحزاب المتطرفة، والوضع العام في الكيان المحتل وهذا يبدو ما ستؤكده الفترة القادمة سواء على المدى البعيد أو القريب،

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط