كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل لم تحقق أهدافها في غزة..مقولة تخدم الحرب العدوانية!

إسرائيل لم تحقق أهدافها في غزة..مقولة تخدم الحرب العدوانية!

تاريخ النشر: 2024-07-03 | 06:24

كتب حسن عصفور/ بشكل غريب، باتت عبارة استخدمها أحدهم في وسيلة إعلامية ما، بأن إسرائيل لم تحقق أهدافها في قطاع غزة، وكأنها علامة ثابتة لمسار الحرب العدوانية المستمرة منذ 271 يوما، لم تهتز رغم تراكم جرائم حرب الإبادة الجماعة، وتدمير ما يزيد عن 60% من القطاع وانعدام مقومات الحياة الإنسانية لما يقارب 2 ونصف مليون، وحياة 1.9 مليون نزوحا بلا ملامح، باحثين عن كل شي وأي شيء يمنحهم بعض قدرة على البقاء، منتظرين مصيرا مجهولا بين الموت قصفا أو جوعا.

مقولة من بدأ استخدامها، بين حسن نية أو سوء نية، لتمرير أحد أبرز جرائم الحرب في العصر الحديث، بين محاولة تبيان "قدرة المواجهة" لعدو يملك من أركان القوة التدميرية كل سلاح، وبين خلق مبرر لدولة الفاشية اليهودية في مواصلة حربها العدوانية كونها لم تحقق بعد "أهدافها".

بالتأكيد، بعض من تداولها لم يكن يعتقد بأن مطلقها الأول كان يهدف لفتح قناة لمواصلة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، معتقدين بأنهم يمنحون المواجهة مكانة تفوق الممكن، دون أن يقفوا تفكيرا فيما بات عليه قطاع غزة، وأن الثمن هنا لا يرتبط أبدا بما هو معلن، فالحرب العدوانية لا يرتبط هدفها المركزي بما أعلنته الوسيلة الإعلامية التي صنعت مكذبة خدمة العدوان بـ "مسألة الرهائن" وقيادة حماس.

حصر الحرب العدوانية بالرهائن ومحاصرة قيادة حماس في غزة، كانت لعبة تضليل كبرى صنعتها دعاية دولة الفاشية اليهودية في الحرب الشاملة ضد قطاع غزة، بالتوازي مع حربها الخاصة في الضفة والقدس، استفادت من "وسيلة إعلامية عربية" كانت الوجه الآخر لتمرير تلك الخدعة الكبرى.

تدقيقا لمسار ما قبل الحرب العدوانية يوم 7 أكتوبر 2023، وما بعدها يمكن الانتباه إلى أن دولة الكيان كانت تعيش واحدة من أخطر الأزمات الذاتية التي هددت وجودها، وهو التهديد الذي لم يكن في كل حروبها مع دول العرب منذ قيامها اغتصابا لأرض فلسطين 1948، أزمة أوشكت تدق الحرب الأهلية أركانها، ولم يكن لها مخرجا سوى فتح جبهة خارجية تقطع طريق على الخطر الأكبر، ودون عودة إلى تفاصيل مسار اليوم الأول للحدث، فالمسار العام، أكد أنه حدث له بعدين داخلي وإقليمي بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

ربما يكون مفاجئا للبعض الحديث بأن "هدف استعادة الرهائن أمواتا أو أحياء" يحتل الترتيب الأخير في سلم أهداف الحرب العدوانية على قطاع غزة، فإلى جانب تأخيرها لأزمة التهديد الوجودي للكيان، فهي ساعدتها في خلق "غطاء" لتدمير الكيانية الوطنية الفلسطينية الأولى فوق أرض فلسطين، رغم وجود الحالة الانفصالية في قطاع غزة، لكن قاطرة دولة فلسطين في المحافل الدولية بدأت تشق طريقها وتهدد إمكانية الإعلان ما يربك جوهريا المخطط التهويدي العام، وكي يدرك البعض الأهداف الحقيقية، فإن حرب القطاع تسير بالتوازي مع حرب التهويد في الضفة والقطاع وانتقالها خطوات متسارعة لتعزيز المشروع الاستيطاني بالضم والتوسع الوجودي على حساب الكيانية الفلسطينية، وتلك مسألة لا صلة لها برهائن أو حماس.

استخدام تعبير "إسرائيل لم تحقق أهدافها" حتى الآن في الحرب على قطاع غزة، ليس فعلا تضليليا فحسب بل أصبح غطاءا لتمرير المشروع الأخطر في الضفة والقدس من حرب القطاع، رغم ما ارتكبت من "إبادة جماعية" بشرا وحجرا، وقطعت الطريق لسنوات طويلة لحياة إنسانية معقولة، فجوهر الصراع موضوعيا بين "فلسطنة الأرض" و"تهويد الأرض"، تلك ما يجب أن يبقى دوما حاضرا في الذاكرة الوطنية في ظل صراع مستمر.

الحرب العدوانية على قطاع غزة حققت جوهر أهدافها التي بدأت من أجلها، حيث نقلت الحرب الوجودية في الكيان إلى حرب إنهاء كيانية لفلسطين، حرب فتحت الباب لأوسع عملية ضم وتهويد في الضفة، ولتهجير مئات آلاف من سكان القطاع، وعودة الوصاية على المشروع الوطني، وتأجيل وحدة جغرافيا دولة فلسطين، ووضع أهل القطاع تحت رحمة صاحب "المال القادم" مع وجود احتلالي مضاف.

دون الحديث عما حققت أمريكا من بعض ما رمت إليه في فتح بوابة الحرب العدوانية، فما سيكون من "ربح سياسي لدولة الكيان" على حساب دولة فلسطين مشروعا ووجودا يفوق ما كان ضمن حسابات صانعي تلك الحرب ما قبل 7 أكتوبر 2023.

هل حققت دولة العدو "أهدافها في الحرب العدوانية"، تلك حسمها واقع المشهد العام، ولكن السؤال الأهم، هل يمكن الحد من تلك الأهداف وحصارها..تلك هي القضية المركزية التي تستحق العمل بعد التفكير.

ملاحظة: في غياب أي ردع عربي أو فلسطيني يصر رئيس "الفضايح المتحدة" على استخدام كملة "فلسطيني" كشتيمة ضد خصومة..هاي مش بس عنصرية حقيرة هاي اسمها أعلى درجات السفالة السياسية..يا ريت الرسمية الفلسطينية تقود حملة إعلامية لتعرية المعرى من كل شي زبون محاكم الفضيحة.. "ترامب سابقا"..

تنويه خاص: شي بيسر القلب لما تلاقي إن علم فلسطين يكون "مصفط" على ذراع موظفين في مطار هيثرو بعاصمة دولة البلاء الاستعماري لندن..حركة صغيرة تركت أثر فاق الكثير من "زعيق" بعض المجعجعين عربا وعجما..

لقراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط