كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل والتلاعب السياسي بين "الضفة" و"قطاع غزة"!

اسرائيل والتلاعب السياسي بين "الضفة" و"قطاع غزة"!

تاريخ النشر: 2016-09-27 | 04:28

كتب حسن عصفور/ يخطئ من يعتقد أن دولة الكيان يمكنها أن تتخلى عن مشروعها السياسي المرتكز أساسا على فصل "الوحدة الكيانية" لدولة فلسطين المنتظرة، وفق ما حددته الأمم المتحدة في قرارها رقم 19/67 لعام 2012، وتغيير جوهر المسألة من "دولة موحدة لكل الفلسطينين" الى "كينونة مصغرة بإسم دولة غزة"، ترتبط برابط تواصلي مع "جزئيات كيانية في الضفة الغربية"، بعد ان تكون قد هودت ما يقارب الـ40 من أراضيها، التي تراها ميراث "مملكة يهودا والسامرة"، وباعتبارها "أرض الأجداد" التي لن يتخلوا عنها..

وما قاله رأس الطغمة الفاشية الحاكمة نتنياهو بخصوص المستوطنين وإخلاء الضفة منهم هو "تطهير عرقي"، ليس سوى تلخيص مكثف لإقامة "مملكة يهودا والسامرة"، ولذا المرحلة المقبلة لحكومة الكيان هي كيفية العمل على تمرير تلك "المؤامرة الكبرى"، وسط تخاذل رسمي فلسطيني يصل الى شبهة التواطئ، بالصمت وعدم الرد الشامل على ذلك المشروع الأخطر على مستقبل االقضية الوطنية، والبحث عن إختلاق معارك وهمية على حساب المعركة الكبرى..

وفي السياق، تحاول حكومة نتنياهو بكل السبل الخادعة، وتمريرها عبر مختلف وسائل الاعلام، عن تعاظم "مكانة حماس" في قطاع غزة وقدرتها العالية في السيطرة على الواقع، بما يوحي أنها تستحق أن تكون "حاكم دولة قطاع غزة"، فيما تضع كل ثقلها لإظهار الفوضى والعجز والفلتان الأمني، وعدم قدرة أجهزة السلطة الأمنية من السيطرة على المشهد في الضفة..

دولة الكيان، عبر وسائل اعلامها تعلم يقينا أن "تفخيم" مكانة حماس، وقدرتها ليس سوى "رشوة سياسية" هدفها الحقيقي الذهاب نحو منح قطاع غزة، مكانة متميزة عن "بقايا الضفة"، نحو تشريع "إقامة دولة" خاصة مع استمرار الحالة الانقسامية - الانفصالية، وغياب أي جهد حقيقي لوضع حد لها، بل ربما تتعمق من خلال جوانب أخرى..

وما يثير الدهشة حقا، هو كيف تقع قيادات حماس في "الفخ الاسرائيلي"، لتعمل وسائل اعلامها الخاص، والاعلام الإخواني وكذلك الاعلام المساند لها، كالقطري والتركي، بترويج ما هو تقارير اسرائيلية عن "قوة حماس" العسكرية، وتناميها بشكل ملفت ومثير، رغم كل ما يعلمه البسطاء من أهل فلسطين، لماذا تقوم حكومة الكيان بذلك..

 فالهدف الحقيقي، الذي يقف خلف تسريبات التضخيم لقوة حماس، هو البحث عن ذرائع لشن "ضربة عسكرية واسعة" ليس لإسقاط "حكم حماس" كما يظن البعض كذبا، لأن اسرائيل أكثر حرصا من أي طرف على بقاء ذلك الوضع قائما، باعتباره البوابة الرسمية لتشريع الفصل، ولكن لمنح حماس قوة مضافة تحت مسمى "الصمود" و"النصر"، وفرضها الطرف الأكثر حضورا في ظل ما أصاب حركة فتح من وهن وفقدان الرؤية السياسية، والميدانية لمواجهة المشروع الاحتلالي في الضفة، بل أن قيادتها تتجاهل مخاطر مشروع التهويد في الضفة وبروز مشروع احياء "مملكة الأجداد"، وتجاهل الرئيس محمود عباس ذلك في خطابه أمام الجمعية العامة..

دولة الكيان هي أول من تحدث عن "التصنيع العسكري" في قطاع غزة، بل وحددت أماكنه والشخصيات القائمة عليه، لكنها لم تقم مرة واحدة منذ ما بعد الحرب الأخيرة، بقصف أي موقع لتصنيع السلاح، ليس عجزا كما يظن البعض المصاب بلوثة "الغرور"، بل لغاية غيرها..

حماس، أعادت تسويق الدعاية الاسرائيلية، عن "تطور قدرتها العسكرية"، على لسان خالد مشعل، وبعد أيام خرج أحد "الأجنحة العسكرية" في قطاع غزة ليعلن عن تطوير "نوع جديد من الصواريخ" لتضاعف قوتها التدميرية، في استعراض علني، تحت سمع وبصر حماس وجهازها الأمني، وهي المرة الأولى منذ سنوات يحدث ذلك "الاستعراض"..

ومع ان حماس في قطاع غزة تحولت من حركة "مقاومة" الى حركة "مهادنة" رسميا، لكنها سمحت بالاستعراض، مع علمها يقينا كيف يمكن أن يستغل من قبل حكومة نتنياهو، لكنها هي أيضا تعلم أن الرسالة لإبراز القوة العسكرية ليس موجها في الحقيقة لإسرائيل، بل لفتح وعباس والشعب الفلسطيني..رسالة تعلن عن "البديل القادم" بشكل مختلف، رغم "مخادعة خالد مشعل" الأخيرة..

الاستعراض العسكري في قطاع غزة رسالة استجلاب لحرب "محدودة" تمنح "دولة حماس" "شرعية سياسية جديدة" باسم "الصمود وكسر العدوان"..حرب تكرس الفصل شبه النهائي بين بقايا الضفة والقطاع..

تلاعب سياسي متعددة الأهداف والأطراف يتم بشكل علني، دون أي مقاومة فعلية، بل ربما هناك من يقوم بتقديم الخدمات التي تساعد على تمريره..

الخطر كبير والمؤامرة أكبر، والمواجهة مترنحة!

ملاحظة: الخارجية الفلسطينية أحسنت بانتقاد مرشحي الرئاسة كلاهما، خلافا لأمين سر منظمة التحرير وعضو مركزية فتح  صائب عريقات انتقد ترامب وتجاهل كلينتون..لا شي مصادفة في "بقايا الوطن"!

تنويه خاص: اغتيال الكاتب ناهض حتر يبدو أنه أعاد روحا لليسار في الأردن بعد هوان طويل..خرج هاتفا بغضب " لا إخوان ولا سلفية بل اشتراكية علمانية"..هل يكون دم ناهض شرارة صحوة يسار من انهزامية سكنته طويلا!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط