كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل والحل الجميل

إسرائيل والحل الجميل

تاريخ النشر: 2019-08-25 | 07:32

عزمتُ على الرحيل لخرق ما يتراءى للآخرين بالأمر المحال، لتنفيذ أنجع حل ، بمواجهة مباشرة مع وكلاء الضلال ، المختفين عن أنظار الحرائر من النساء والأحرار من الرجال ، ليس داخل ليبيا وحسب أو إسرائيل بالذات بل في كل أرض يكسب فيها الشريف رزقه بالحلال ، والشقيُّ عن طيب خاطر ينزعهُ بما تبناه من انحلال ، خُلُقِي سياسي أو ما شبه من مجال.

قرَّرتُ التحرك غير معتمدِ على الشرق أو الشمال ، فقط على نفسي بعد خالقي المزوّد الأبرياء الصابرين ببصيرة تهدي العقل لإصلاح أي خَلل، فليس هناك ظُلم دائم بقدر ما هناك مَن يتحَمَّل تبعات هذا الظلم وهو عن الكلام صائم قيَّدَهُ الخوف بأثقل الأغلال ، وإذا كان الصبر عند المسلمين يُدخِل الجنة فعند الجُناة فرصة متاحة لملء سِلال ، بما حصدوه جوراً بغير ضمير ولا اعتراف بالحرام أو الحلال ، بذاك الصنف الأخير تقدَّم مَن تقدم وأَخَّرَ معه الأغلبية الباقية المنفية عبر ما يُقذف به من فُتات وهي خائضة عذاب التجوال .

... وما كان عليّ أن أغادر دون وضع العزيزة "أيمونا" في الصورة لحد ما ، بعدما أسلمت ودخلت لمسار مسؤولية لا مناص من أداء ما المفروض على الزوجة المسلمة القيام به كواجبات اتجاه زوجها المسلم وأيضا الوفاء العمود الفقري لإطالة عشرة متمِّمة لما بدأناه ونحن في سن السادسة ، لذا طلبتُ منها تدوين ما أُمليه عليها باللغة العِبرية في رسالة موجهة "لها "و"البهلولية " وأمينا" :

- عزيزاتي الثلاث أترك فيكن مصطفى منيع الذي عاشركن بالحسنى والصدق والحب المُقسَّم عليكن بالعدل ، ووقف منكن موقف الرجل الواثق من نفسه القادر على حماية كرامته المستعد للتضحية القائمة بالحق المدافعة عنه مهما كانت العواقب ، المهم أن يظل رأسه مرفوعاً وسطَ الأعداء قبل الأحباب ، بالتأكيد أعلمُ بعملكن داخل جهاز المخابرات التابع لوطنكن إسرائيل، كما تعلمن أنني ما تدخَّلت ولن أتدخَّل في تفاصيل ما تقمن به من واجباتكن داخل ذاك الجهاز الخطير بعيداً عما يعرض ارتباطكن بي من خدش للشرف مهما كان مصدره أو نوعه ابتداء من اشهاركن الاسلام دينا إلى آخر لحطة من عمركن ، وتلك أشياء غَيبية لا يعلمُها إلا الباري جل وعلا ، أما بالنسبة إليَّ فانتن منزهات عن الخوض قي التفاهات ، من الأشياء الغائبة عليكن أن إدارة ذاك الجهاز مدركة بالعوامل الموضوعية الجاعلة منكن على ارتباط تخطى كل الحدود بي، وظلت صامتة غير متدخلة في شؤونكن الخاصة لما يوحدنا جميعا ذاك الأصل الأصيل للمغرب المُهاب عن جدارة ، قضية الدين شيء آخر قد يصل الأوان للحديث عنه بإسهاب ، مرة سألتني العزيزة "أمينا" عن السر الحقيقي لاهتمام الجهاز بشخصي المتواضع دون أن يُصمِّم على تنحيتي من طريقه، أعتقدُ أن الجوَّ مناسبٌ لأجيبها بصدق وإخلاص :

- هل رأيتِ إنساناً مثلي أردن ثلاثة من أذكى أذكياء الجهاز (المضروب بكفاءته المثل عبر العالم) أن يتسرَّبن إلى عقل مصطفى منيغ لتقديمه هدية لمشرحة زرع مؤثرات دقيقة لتحويله إنساناً آلياً وزجه داخل عالم يأكل وينام يشم يسمع يري ، ولا حق له في النطق إلا مجيباً عما أدَّاه وينتظر في نفس الحيز الضيق مشلولا عن التفكير . بدل أن يحققن ذلك تسرَّب بمفرده لقلوبهن متوسطا دائرة أسرة صغيرة تعد بحق أغرب أسرة في تاريخ اليهود منذ تجميعهم من طرف الصهاينة في جزء من أرض فلسطين المحتلة إلى الآن ، بل ابعد من ذلك مكونة من ثلاث نساء أقلهن مرتبة قادرة على نسف جزء لا يُستهان به من هيكلة ذاك الجهاز وهو قلب النظام الإسرائيلي الذي إن انتهي تبخرت تلك الدولة بكيفية لا يُقام لها حس على الإطلاق . لقد تأخَّر ذاك الجهاز على فهم وقائع شديدة التعقيد فكان عليه أي يختار بين أمرين إشراك طرف ثالث للتخلص مني بعيدا عن توريط ذاته في ارتكاب تلك الجريمة ، أو إلحاق الضرر الجسيم بنفسه إن أضر بأهم عميلات ثلاث ينهار بسببهن كما سلف الذكر ذاك المثلث الثمين الرابطة زواياه بين "تل أبيب" و"القاهرة" و"أثينا" المتماسكة أضلعه ب"طرابلس الغرب"و "باليرمو"و "فاليتا" القائم محيطه على قاعدة بروكسل، فاختار المسألة الأولى القاضية بتكليف أتباعه من داخل المخابرات الليبية للقيام بما يُسْكِتُ مصطفى منيغ وإلى الأبد بطريقة أؤجِّل الحديث عن تفاصيلها لمناسبة قادمة بحول الله ، ومثل العملية تحتاج إلى الدقة مما فرض الجهاز سفر العزيزة "أيمونة" لغاية العرائش لاستحضار سر الحلقة المفقودة في سلسلة البحث عن الوسيلة الأقرب لإقناع من سيسأل بعد مدة من الصحفيين الحقيقيين الذين لا يخشون في نشر الحقائق أي شيئ، هل أنت عزيزتي "أمينا" مكتفية بهذا القدر الأولِي الذي قد يجعلك لا محالة متفهمة لاهتمام إسرائيل بإنسان مثلي ؟؟؟ ،علما أن هناك القدر الثاني المرتبط بالموضوع سأحيطك بتفاصيله مستقبلا إن كان للقائنا ذاك المستقبل. سأغادر المكان لغاية طرابلس العاصمة الليبية التي دخلتها أول مرة بنية صادقة وأمل تحقيق غاية أنطلق بها نحو العالمية في ميدان الإعلام غير مستغل لكرم ذاك البلد العربي المتوفر على كل سُبُلِ النجاح لو تُرِكَ لحاله ولتدبير شؤونه بكيفية ما كانت لتحتاج العديد من مظاهر البهرجة والمبالغة التي لا طائل منها على الإطلاق ، وأعود إليها بإصرار لا يملكه غير المدرك أنه على صواب كان في كل خطوة قطعها فيما يريده حتى الآن ، وعليكن يا عزيزاتي الثلاث التصرف بحكمة عهدتها فيكن وذلك بعدم الانشغال حتى لا تثرن الشكوك حولكن من طرف جهاز لا أريده أن يعلم أنني في حاجة لمساعدته بواسطتكن لإخراجي ممّا حسبها ورطة لا مفر من الغرق في مستنقعها ، وأيضا لأظهر لكن أنني قادر بغيركن الوصول لحماية نفسي بنفسي والأيام بيننا .

... طلبتُ من "أيمونا" الالتزام بقراءة الرسالة الموجهة للغائبتين و التقيد بما جاء في فقراتها الأخيرة بالحرف الواحد ، ولو علمت إسرائيل الدولة بغزارة ما جادت به مقلتي "أيمونا" وهي تترجاني أن ابقي وسط تلك الأسرة التي كونتها بعقلي وقلبي وضميري دون أن ألتفت لأنياب بني صهيون ما دام هناك من اليهود (المغلوبين على أمرهم) ما يوحدهم بالبشر الطبيعيين على نفس الإحساس والشعور النابعين من إنسانية الإنسان منذ آدم، لموعدٍ الله به أعلم . لو علمت إسرائيل الدولة بذلك لجلست مع الفلسطينيين متحاورة معهم حوار الحل الجميل المنتهي بمنحهم الاستقلال التام وجعلهم أسياد أرضهم بما يستحقونه من احترام وتقدير وإجلال ، وبذلك تتمزق كل رايات العداء وتخرص طبول الحرب استقبالا لعصر الود والحب والسلام .(للمقال صلة)

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط