كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل والملف الثقيل

اسرائيل والملف الثقيل

تاريخ النشر: 2023-05-14 | 15:07

فلسطينيو الكراسي الوثيرة حوَّلوا معانقة البنادق ، لملاحقة مَن كان لشرف أرضهم وحُرِّيتها سارق ، مكتفين بالانزواء في مقرات محفوفة بأوسع وأينع حدائق ، مغلقة أبوابها حيال أي طارق ، حَضَرَ للاستفسار عن حالة ما ظنَّها الرواد الأوائل في الكفاح واصلة لمثل التعايش مع عدوّ صهيوني عن الصواب مارق ، اسْتَوْثَرَ مِن التضييق على الحرائر كالأحرار واقفا حيال ثورتهم المجيدة كسدٍّ حديديٍّ يُشَكِّلُ أصعب عائق ، ومَن تحمَّل مسؤولية النضال لتحرير فلسطين في مسبح الملذات الرخيصة عنه غارق ، كأنَّ الأمرَ حُسِم لصالح الإسرائيلي ليلاً وخلال النهار يُسمَح للضَّجيج غير مُخَلِّفٍ لأي أثر يُذَكِّر سوى الصياح المؤقت المنقول عبر شاشات بعض كلامها غير موثَّقٍ بأصدق وثائق ، بكون الجهاد قائم لكن قلَّة الإمكانات تُبْقِي ما كان لآخر كله استفزاز وقهر وشتى الضوائق ، فعلى العرب أن يتفهموا أن تحرير فلسطين يتطلَّب نصف ما يملكون كحقيقة عن حجم الإنفاق دون عِلمٍ بها سابق ، لكن هيهات أن يُعاود السُّبات ما يٌحَتِّمُ الغفلة بعد صحوة فاق معها من فاق وبينهما الفائق . فلسطين لن تتحرَّر بمثل ما أوصلَها إليه جماعة من الأسماء تمرَّغ أصحابها في وحل "أسلو" واستكانوا لوعود رغبت إسرائيل بمنحها إياهم ربحاً للوقت حتى تتمكّن من السيطرة سراً على عقولٍ تخضع لترجيح المهادنة المستمرّة خدمة لإقامة مجتمع صهيوني لا ولن يقبل بأي دولة مُقامة بجواره وأسمها "فلسطين" كأمر غير لائق ، لذا بدأ تكريس خطط إخلاء الأرض من أصحابها الشرعيين بكل الوسائل المُتاحة وغير المتاحة كجزء من هدف يتوسَّطه ما تعنيه الفُرقة الفلسطينية من تيسير ايجابي يؤدي إلى تضييق الخناق على الفئات مهما كانت فصائل أو منظمات أو تجمعات سكنية تتقاذفها رياح مصالح زعماء وهميين استغلوا غياب من امتلأت السجون الإسرائيلية بهم ليزدردوا ما شاؤوا من رغبات لن تزيد إسرائيل إلاَّ المضي لتنفيذ مسعاها الأخير المُجسّدِ مسح فلسطين من الخريطة مهما طال الأمد والجهد المُقدَّم من شائق .
الشتات يُنتج تَحَكُّم المُسَبِّبِ فيه حيث أراد ملأ الفراغ الحاصل عنه بقوَّة تَحْمِي بقاءه إلى أن يفرضَ الواقعُ مع مرور الزمن قراره الجائر بتملُّكِ المعني بالفاعل ما لا يستحق إن طافت على السطح جميع الحقائق . وأيّ شَتات على الأرض والوطن الفلسطينيين أخطر من فسيفساء زعماء موزعة ما كرسوا من ميول لا خير فيه على قضيتهم الأصلية لأكثر من جهة ، فمنهم من التصقوا بحزب جنوب لبنان ومنهم من التحقوا بالسابحة في نهري دجلة والفرات الملطخين بدم الاغتيالات من أجل سيطرة لا تُغني في الألفية الثالثة عن أي شيء إلاّ المُصطنعة بلا بريق من العقائق ، ومنهم من انجرّ صوب المملكة العربية السعودية فاتحين بواسطتها جسرا أرضيا يعوّض خصاص أيام المِحن المفتعلة وبينهما ما كان للزَّرعِ وكُنَّ للنّعمان شقائق، ومنهم من التحم بإمارة قَطَر كخلفية يحتاجونها أيام الفرار متى حلَّ أمامهم ضائق، أما مصر الدولة العربية الكبرى فمدركة أن موقعها يحتم عليها التعاون المظهريّ الذكي مع مَنْ ظنَّ أنَّ العربَ في الغفلة سواسية للأسف الشديد وإن اختلفت في انتماءاتهم البطائق ، لكن مصر اجتاحت المخاطر كلها مسترجعة حقها وما يتعلَّق بقضايا تلك الجهة جعلت جل خيوطها بين يدي جهازها ألمخابراتي للتنسيق بما في حوزته من أسرار تلك المناطق ، واقفاً بحذر عند حد القيام بالواجب لا أكثر وهو مُكتَفي بذلك رائق، أما المملكة الأردنية الهاشمية فلم يعد أحد من هؤلاء يستطيع التجرؤ لاستعادة ما أقام الحرب الضروس التي اضطرت على إثرها الأردن الرسمية طرد جميع الفلسطينيين من داخل سيادتها الترابية وعلى رأسهم الراحل عرفات النازح هارباً ساعتها إلى الجمهورية التونسية وهكذا انتهى حلم البعض الخرافي بجعل الأردن مخولاً لاحتواء الفلسطينيين المُرحَّلين لها بقوة السلاح كوطن بديل مُعرض مستقبلاً لكوارث الحرائق . المملكة المغربية قدمت ما لم تقدمه أية دولة عربية مهما كانت غنية وفي جميع المجالات وحتى الدبلوماسية منها محسوبة تواريخها إن لم نقل بالأيام فبالدقائق ، وحينما نسمع ما يردده البعض من تلك الزعامات "الكرطونية" مستغلين سوء التفاهم الحاصل بين الشقيقتين الجزائر والمغرب ، يتبادر ما قد يراجع نفسه هذا الأخير ، وينسحب من الملف مهما احتوى من أوراق مراحل قطعها لصالح فلسطين ، لكن العقل المغربي يفرِّق دوما بين المؤقت الطائش ، الباحث عن الغطاء المحاك بالريش ، وبين الثابت القادر على استمرار نضاله الحق حتى النهاية السعيدة المُتوَّجة بتحقيق الهدف النبيل القائم بالحسنى على التضامن المثالي والتعاون الخالي من شوائب الترفع او الغرور ، وعلى البعض استقراء ما خلَّفته المحاولات المغربية الذاهبة في محافظتها على مصالح فلسطين ووحدة شعبها (على الأقل) بدءا من استقبال الملك الراحل الحسن الثاني لشمعون بريس في مدينة أفران وإلى الآن . (يتبع)
 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط