كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل وتركيا مصالح مشتركة.. التعاون الامني والعسكري

اسرائيل وتركيا مصالح مشتركة.. التعاون الامني والعسكري

تاريخ النشر: 2020-06-19 | 10:11

ارتبطت تركيا بعلاقات مع اسرائيل منذ بداية نشأت الكيان الاسرائيلي , فقد اعترفت تركيا باسرائيل في 18 مارس من العام 1949 , وكانت بذلك أول دولة اسلامية تعترف باسرائيل بعد اعلان قيامها , ومثل ذلك ضربة حقيقة للامة الاسلامية التي لم تكن تعترف باسرائيل , وترفض قيامها وتعتبرة استعمارا لاراضي عربية واسلامية , وتدنسيا للمقدسات الاسلامية في فلسطين ارض الاسراء والعراج , التي تشكل قيمة روحية لدى الشعوب الاسلامية وخاصة في القدس حيث المسجد الاقصى وقبة الصخرة وحائط البراق وغيرها من المقدسات الاسلامية , فكان اعتراف تركيا باسرائيل يشكل طعنة في خاصرة الامة الاسلامية واضعافا لموقفها .
كان دافيد بن غوريون مؤسم دولة اسرائيل قد اعتمد ما اطلق علية بسياسة ( شد الاطراف , أوتطويق الطوق ) والتى رأى من خلالها أن اسرائيل يحيط بها محيط عربي معادي , وأن اسرائيل ستكون دولة قليلة العدد بالنسبة لمحيطها العربي وأن ذلك سيبقى تهديدا اسراتيجيا لاسرائيل على المدى البعيد لان هذة الدول أذا ما قدر لها النهوض واستلام زمام امورها فأن اسرائيل لن تكون بمأمن وستبقى تحت خطر التهديد والازالة ورأى بن غوريون أن هناك ثلاث دول عربية محيطة ورئيسية تشكل الخطر الاستراتيجي على اسرائيل , وهى مصر وسوريا والعراق , وكانت سياسة بن غوريون ترتكز على اضعاف هذة الدول الثلاثة وذلك عبر ابقائها منشغلة في مشاكلها الداخلية من خلالها خلق الفتن والصراعات والمشاكل بين طوائف المجتمع , وضرب محاولات التنمية والنهوض لابقاء قرارها تابع لدول خارجية تتحكم بها وبسيادتها , وكذلك اشغال هذة الدول بصراعات ومشاكل مع دول الجيران تبقيها في حالة نزاع دائم مع هذة الدول فتشغلها عن اسرائيل العدو المركزي , وتهدر طاقاتها ومواردها في هذة النزاعات , فتوقف عمليات التنمية والنهوض لهذة الدول , وقد ودجت اسرائيل في كل من ايران وتركيا وأثيوبيا أهدافا مواتية لتنفيذ سياستها , فهذة الدول تكن عداء للعرب نتيجة صراعات تاريخية , ولها أحلام وأطماع لاعادة أمجادها المندثرة , كما أن لها ثارات ورغبات في الانتقام , لذلك شكل اعتراف تركيا مبكرا باسرائيل طعنة في الجبهة الاسلامية ونجاحا للسياسة الاسرائيلية .
ارتكزت العلاقات الاسرائيلية التركية على مرتكزات أهمها ,,
1 تطويق الطوق وهى نظرية بن غوريون كا أسلفنا من أجل اشغال العرب واشراك هذة الدول في مواجهة العرب 2 رأت تركيا أن العلاقة مع اسرائيل هى مفتاحها للغرب وخاصة الولايات المتحدة في ظل الحرب الباردة التي كانت سمة المرحلة في الصراع بين الشرق والغرب بقيادة الاتحادد السوفيتي في حينة والولايات المتحة الامريكية , وقد رأت تركيا أن اعترافها باسرائيل سيفح لها ابواب الغرب .
3 أن موقع تركيا الاستراتيجي جعلها أحد أهم الاهداف في السياسة الخارجية الاسرائيلية , فموقع تركيا الجيوسياسي ولاستراتيجي شكل حلما للساسة الاسرائيلين منذ قيام اسرائيل , فهى تقع في محيط جغرافي استراتيجي يربط اسيا باوروبا , وتحد شمال دولتين من أكثر الدول خطورة على وجود اسرائيل وهما العراق وسوريا , كذلك مشاركتها الحدود مع العديد من الدول يعيطها حضورا وتأثيرا في الاقليم , بالاضافة الى العوامل التاريخية والجغرافية , والموارد الاقتصادية وخاصة المياة .
عقدت الكثير من الاتفاقات بين البلدين على كل المستويات وفي كافة المجالات , سواءا الاقتصادية أوالسياسية أوالامنية أوالعسكرية وغيرها , لكن العلاقات الامنية والعسكرية والتي بدأت مبكرا كانت أكثر العلاقات ثباتا ورسوخا , فرغم مرور العلاقات بين البلدين ببعض مراحل التوتر خلال تارخ هذة العلاقات , وخاصة في عهد حزب العدالة والتنمية , الا أن العلاقات الامنية والعسكرية لم تتأثر , وبقت بنفس الوتيرة بل بتصاعد مستمرة فرضة مصالح البلدين في المنطقة , حيث تعتبر تركيا ثاني أكبر سوق للسلاح الاسرائيلي بعد الهند .
كان أول اتفاق أمني اسرائيلي تركي قد عقد عام 1951 , حيث توالت الاتفاقات الامنية والعسكرية بعد ذلك , ففي العام 1956 مثلا عقد اتفاق بين البلدين تقوم اسرائيل بموجبة بتحديث 25 طائرة عسكرية تركية , وفي العام 1958 وكرد فعل على اعلان الوحدة بين مصر وسوريا تم التوقيع بين البلدين على اتفاق عسكري سمي (الاتفاق الطاريء ) , وفي العام 1974 تصاعد التعاون الامني والعسكري بينهما بعج فرض عقوبات على تركيا اثر غزوها لجزيرة قبرص , وقد سمحت تركيا لاسرائيل باستخدام مطاراتها للتجسس على العراق وسوريا وايران , وفي العام 1990 سمحت تركيا لاسرائيل ببناء محطات تجسس على أراضيها للتنصت على هذة الدول , كما وقعت في عام 1996 اتفاق عسكري يسمح بتشكيل مجموعة أبحاث استراتيجية مشتركة ونشر أنظمة رادار اسرائيلية على حدود تركيا مع العراق , كما نص هذا الاتفاق على قيام اسرائيل بتحديث الدبابات والطيران العسكري التركي بما قيمتة مئات الملايين من الدولارات وذلك مقابل تزويد اسرائيل لتركيا صورا لمواقع المقاتلين الاكراد في شمال العراق , كما نص الاتفاق على القيام بمناورات عسكرية مشتركة .
وقد استمر التعاون بالاتفاقات الامنية بين البلدين حتى بعد وصول نجم الدين أربكان ذو الميول الاسلامية الى الحكم عام 1996 وكذلك بعد وصول حزب العدالة والتنمية عام 2004 , بلك ان أرتفاع في وتيرة التعاون قد طرأ بين البلدين , فقد وقع على اتفاق لتحديث دبابات تركية بما قيمتة 668 مليون دولار بعد وصول الحزب , وفي العام 2005 قام رئيس وزراء تركيا بزيارة لاسرائيل وقع خلالها على عدة أتفاقات أحدها بقيمة 500 مليون دولار لتحديث 54 مقاتلة فانتوم تركية , وصفقات لشراء نظم محطات أرضية , ومنظومة صواريخ أرض جو من الصناعات العسكرية الاسرائيلية , وقد قامت تركيا بشراء 10 طائرات بدون طيار من الصناعات الاسرائيلة في عام 2009 ظهر منها مؤخرا في الاجواء الليبية بعد التدخل العسكري التركي هناك , كما قامت عام 2013 بشراء منظومة متطورة للانذار المبكر ورادارات عسكرية ,
وقد سمحت تركيا لاسرائيل باستخدام مجالها الجوي لضرب اهداف في العراق وسوريا , ففي العام 2007 نفذت اسرائيل ضربة جوية من خلال استخدامها الاجواء التركية على الاراضي السورية فيما قيل أنة مفاعل نووي في منطقة دير الزور.
شكل حجم التبادل العسكري بين البلدين في العام 2007 ما نسبنة 69% من حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي بلغت قيمتة ملياران وستمائة مليون ذلك العام , ولازال التعاون الامني والعسكري بين البلدين في تصاعد مستمر برغم حالات التوتر التي شابت العلاقة بين البلدين وخاصة بعد حرب غزة واعلان اسرائيل عن ضم القدس ونيتها ضم الاغوار وأرضي في الضفة الغربية , الا أن ذلك لم يؤثر في هذة العلاقات .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط