كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل وتعويم الخيارات !

تجيد إسرائيل سياسة التحريف والتعويم ، بالإنتقال من خيار إلى خيار ، ومن موقف لموقف ، والتحول من القضية الأساسية لقضايا فرعية أو مختلقه لا تكلفها ثمنا سياسيا كبيرا ، وبالمقابل تفرض على الجانب الفلسطينى وهو الطرف المباشر في سياسة تنتهجها إسرائيل. فعندما تواجه إسرائيل بنقد عن سياساتها التي تمارسها ضد الشعب الفلسطينى الذي يعانى من إحتلالها ، وقوتها ، إقوانينها العنصرية ، تذهب لإتهام الشخص أنه معادى لليهودية ، وأنه يكره اليهود ، ويتهم باللآسامية .وتتأرجح إسرائيل بين أكثر من اى خيار تارة تتحدث عن هدوء مقابل هدوء في غزة ،ووأحيانا تلوح بخيار إدارة الإحتلال للضفة الغربية ، ويذهب بعض المتطرفين من اليمين إلى ضم الضفة الغربية بالكامل والتعامل مع السكان كرقم يسعى للعيش ، وأحيانا تتحدث عن خيار مدن إسرائيلية مقابل مستوطنات ، وفى محاولة منها للتخلص من الشعب الفلسطينى والقضية الفلسطينية تدفع في دفع الفلسطينيين نحو الأردن ، وتذويب اللاجئيين الفلسطينيين حيث يتواجدون ،او تشجيع الهجرة الهادئة لهم في العديد من الدول الأوربية. ولقد جاءت عملية الإختطاف الأخيرة لثلاثة مستوطنيين لتكشف عن كثير من هذه ألأهداف والنوايا والخيارات ، فلقد جاء رد فعل إسرائيل أبعد بكثير من سياسات عقابية للشعب الفلسطينى ، لتذهب بعيدا في محاولة تفكيك الضفة الغربية من بنية المقاومة ، وتفريغها من قياداتها وخصوصا حماس، والتفكير في إبعادهم لقطاع غزة. وهنا التساؤل مهم لماذا هذه السياسة في الضفة الغربية ؟ ولماذا قطاع غزة أن تتحول لملاذ للمبعدين؟ هذه السياسة توضح لنا ماذا تريد إسرائيل من الضفة الغربية ، وهنا تلعب الإعتبارات الإستراتيجية والموقع الجغرافى للضفة الغربية ووقوعها في قلب الدائرة ألأولى لأمن إسرائيل، أن هدف إسرائيل الواضح ليس المفاوضات ، وليس الوصول إلى تسوية سياسية تحول الضفة الغربية لدولة فلسطينية تتعارض كلية مع اهداف إسرائيل ألأمنية ، إسرائيل تريد الضفة الغربية خالية من أى تهديد لأمنها من قبل المقاومة ، ومن هنا تفكيك بنيتها ، وإعتقال قيادتها ومحاولة إبعادهم ، ومن ناحية أخرى تريد سلطة أمنية وليس سلطة سياسية ، سلطة فلسطينية وظيفتها تحقيق ألأمن لإسرائيل، وضرب المقاومة فيها ، وهى بهذه السياسة تضرب الكينونة الفلسطينية الواحدة ، وتضرب اى محاولة للمصالحة الفلسطينية ، وتحاول ان تحيى المشاريع الإقليمية لحل القضية الفلسطينية ، ففى ظل حكومة يمينية متشددة تؤمن بالإستيطان ، وبعدم الإعتراف بالدولة الفلسطينية ، وفى سياق تصور إسرائيل لنفسها أنها دولة عظمى في علاقاتها بالولايات المتحدة ، لا اعتقد أن إسرائيل متعجلة من التسوية السياسية ، ومن التفاوض طالما انها ترى نفسها قادرة علي فرض الخريطة السياسية التي تسعى لفرضها علي الفلسطينيين ، ومستفيدة بلا شك من الأخطاء الفلسطينية ، وغياب الرؤية الفلسطينية الواحدة لأى من الخيارات ألتى علي الفلسطينيين الإعتماد عليها لإحتواء إسرائيل وعزلها دوليا. وهنا تحاول إسرائيل تطبيق سياسة التحريف علي عملية الإختطاف ، بالإستفادة بتصوير إن القضية ألأساسية هى قضية أمنية مع الفلسطينيين ، وأن السلطة عاجزة على فرض سيطرتها على غزة ، وأن الرئيس عباس لا يملك فرض خياراته، وانه في واد وحماس في واد آخر، وان المصالحة الفلسطينية لا ترتبط بالقدرة على التفاوض، وهذه العملية هى التي خلقت حالة من الإرتباط والتخبط الفلسطينى ، واعادت أجواء الإنقسام من جديد، وأعادت الخطاب السياسى الفلسطينى لمفردات التهجم والتخبط، والتخوين والخيانة ، والنتيجة المنطقية أن الخاسر الوحيد من هذه الحالة هو القضية الفلسطينية التي لا ينقصها تراجع ، وتدهور على المستوى ألإقليمى والدولى . ولا شك أن إسرائيل نجحت في الإفادة من التحولات الإقليمية والدولية ، فالنظام العربى يمر الآن في أسوأ حالاته، بل هو معرض للإنهيار بسبب الخلافات العربية العربية التي وصلت إلى حد العداء. وفى قلب هذا التدهور والتراجع الخطير الخاسر هى القضية الفلسطينية التي لم تعد قضية أمن عربيه ، بل وألأخطر من ذلك أن الفلسطينيين وبسبب تجذر حالة الإنقسام يجدون أنفسهم في قلب هذا التدهور العربى ، بل إنهم اول من سيدفع ثمنه، وعل المستوى الإقليمى، الدول الإقليمية المجاورة تبحث عن إنتزاع دور لها كإيران ، وهذا هو هدفها ، ولو كان ذلك على حساب القضية الفلسطينية ، ودوليا الملفات الدولية كاوكرانيا ، وإعادة بناء النظام الدولى ، لم تعد فيه القضية الفلسطينية لها تأثير أو حسابات ،والمفارقة أن إسرائيل تدرك وتعرف كيف توظف هذه التحولات مستفيدة من ألأخطاء الفلسطينية لترفع عنها نفسها الحصار والمقاطعة ، ولتستمر في سياساتها التهودية والإستيطانية للأراضى الفلسطينيى ، وصولا لواقع لن يعرف الفلسطينيون كيف يتعاملون معه ،اما لماذا غزة ؟ فإسرائيل تدرك إن خيارات غزة محدوده ومحكومة بالتحولات في مصر، وبقدرة إسرائيل على فرض حصارها ، وبقدرتها على تحريك الخيار العسكرى معها ضربا لكل البنية التحتية الفلسطينية . ومحاولة توصيف غزة بانها مقرا للقوى المتشددة ، والتي يسهل عليها وصفها بالإرهاب. هذه السياسات الإسرائيلية تبين خطورة الحالة الفلسطينية ودون إدراك لها سيدفع الجميع الثمن .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط