كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اسرائيل "......وضم الجولان

"اسرائيل "......وضم الجولان

تاريخ النشر: 2016-04-26 | 15:11

في السابع عشر من الشهر الحالي ولأول مرة منذ (49) عاماً عقدت الحكومة الإسرائيلية جلستها الأسبوعية على أرض الجولان السوري المحتل،ورئيس وزراء حكومة الإحتلال نتنياهو في تحد واضح وبكل صلف وعنجهية قال "إن هضبة الجولان ستبقى بيد اسرائيل الى الأبد" ولن تنسحب منها تحت أي ظرف،وهذه الجلسة الإستفزازية لا بد انها ترجع لعدة أسباب وتنطوي على مجموعة رسائل أرادت ان توصلها حكومة الإحتلال الى أكثر من جهة وطرف.وقبل التطرق لذلك لا بد لنا من القول بان الكنيست الصهيوني سن قانون ضم الجولان في 14/12/1981،بناء على اقتراح قدم من مناحيم بيغن رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت،وفي تشرين ثاني من عام 2010 سنة حكومة نتنياهو قانون "الإستفتاء العام،بغرض وضع العراقيل امام إي إنسحاب من أراض تخضع للسيادة الإسرائيلية،والمقصود هنا على وجه التحديد الجولان والقدس الشرقية،واكد هذا القانون على ان أي انسحاب اسرائيلي من أي منطقة خاضعة للسيادة  الإسرائيلية يحتاج الى اغلبية في استفتاء عام،وقد أيد هذا القانون (61) عضو كنيست من  مجموع  اعضاء الكنيست ال(120) عضواً.

قبل البحث في الأسباب والرسائل المتوخى ايصالها من  هذه الخطوة التصعيدية والإستفزازية،لا بد لنا من القول في ظل الإنزياحات التي يشهدها المجتمع وكل مكونات ومركبات المجتمع الإسرائيلي منذ عام 1996 نحو اليمنية والتطرف (اليمين الديني والقومي)،ولتبلغ ذروتها بتشكل هذه الحكومة اليمينية المغرقة في التطرف،فإن المحرك الأساسي للسياسة الإسرائيلية لم يعد الأمن،بل أصبح الأمن واحد من المركبات،والمركب والمحرك الأساسي أصبح الإستيطان،فنتنياهو وحكومته يرون بان الظروف الفلسطينية والعربية والدولية مؤاتية وملائمة لهم من اجل تحقيق اهدافهم في إستمرار الإستيطان والإحتفاظ بالأرض والأمن والسلام معاً.

فالحالة الفلسطينية ضعيفة ومنقسمة على ذاتها،ومستقبها نحو المزيد من الفوضى والتشرذم،بينما الحالة العربية دخلت حروب التدمير الذاتي والحروب المذهبية والطائفية،ولترتسم لها خرائط جغرافية جديدة على تخوم وحدود المذهبية والطائفية،والإرادة الدولية المشتبكة أقطابها الرئيسية روسيا وأمريكا من اوكرانيا حتى اليمن معطلة وغير قادرة على فرض حلول سياسية على "اسرئيل". وكذلك وجدت "اسرائيل" بأن الأزمة السورية والحرب الكونية الظالمة التي تشن عليها لتغير موقعها وموقفها في الجغرافيا السياسية،تلك الحرب التي اخذت منحاً تفكيكياً وتدميرياً في آن واحد تفكيك للجيش والسلطة والمؤسسة  وتدمير للبنى التحتية ونهب للثروات والخيرات مع عمليات قتل لمئات ألآلاف البشر،وتهجير قسري للملايين وخسائر اقتصادية كبيرة جداً تقدر بالمليارات. هذه الحالة اوجدت وهماً عند نتنياهو بأن سوريا ربما تكون لقمة صائغة لتقاسم النفوذ او وراثة النظام الوطني من قبل نتنياهو وحلفاءه من السلاجقة الأتراك ومشيخات النفط العربية (السعودية وقطر).

الأزمة السورية العميقة والعدوان الذي تتعرض له سوريا،هي الظرف المناسب بإعتقاد نتنياهو،ولكن الإيديولوجية الصهيونية القائمة على الإستيطان والتطرف  هي السبب الرئيسي لمثل هذه الخطوة التصعيدية والإستفزازية، فنتنياهو لم يغلف هذه الخطوة كما درجت عليه العادة بما يسمى بأمن "اسرائيل"،بل قال بشكل واضح بأن الجولان المحتلة جزء من أرض اسرائيل الكاملة.

ويبدو بأن تلك الخطوة الإستفزازية،هي محط إجماع كل مكونات ومركبات حكومة الإحتلال الحزبية والسياسية يميناً ويساراً،واللافت هنا ان هذه الخطوة اتت متزامنة مع مناورات عسكرية إسرائيلية ضخمة على " الجبهة الشمالية" وتصريحات لنتنياهو قبلها بأسبوعين بأن اسرئيل نفذت عشرات الضربات الجوية ضد اهداف في سوريا خلال الخمس سنوات المادية،وبما يؤشر إلى التدخل الإسرائيلي السافر في الأزمة السورية بعدة طرق،منها التدخل المباشر لصالح القوى التكفيرية والإرهابية "جبهة النصرة" و"داعش"،وهنا يظهر الصلف والعنجهية الإسرائيلية في تحد الشرعية الدولية "المعهرة" التي تداعت لعقد مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع،عند الدخول العراقي للكويت،تحت يافطة وذريعة عدم جواز الإستيلاء على أرض الغير بالقوة و الخروج على الشرعية الدولية،حيث تشكلت الجيش وسيرت البوارج وحاملات الطائرات ل"ردع" صدام حسين،في حين لم  تحرك ساكناً ضد الخطوة الإستفزازية الإسرائيلية.

اما الرسالة الأخرى التي حملتها هذه الخطوة الإستفزازية،فهي رسالة منسقة مع عدة اطراف عربية وإقليمية ودولية منها تركيا والسعودية وامريكا وفرنسا،بأن اسرائيل لن تسمح بإستمرار تقدم الجيش السوري نحو إستعادة كامل الجغرافيا السورية،وان وتصبح الجولان جبهة عسكرية مفتوحة ضد الإحتلال لقوى المقاومة سورية ولبنانية وايرانية،وهي كانت ترى في "جبهة النصرة" قوة لجدار عازل او منطقة آمنة على غرار قوات لحد المقبورة في الجنوب اللبناني،وكما هي ورقة لتركيا من اجل الضغط على الأوروبين  في قضية اللاجئين السوريين إما دفع الجزية أو دفعهم للهجرة نحو اوروبا،والموافقة على اقامة منطقة آمنة لتوطينهم في الشمال السوري،والسعودية كانت تبحث عن  دور لها بتضخيم قوة "جبهة النصرة" عنوان المعارضة السورية،بما يمكنها من الإمساك بناصية المعارضة السورية،ومن هنا جاء انسحاب وفد المعارضة "السوري" المنبثق عن اللجنة العليا لمؤتمر الرياض،والتهديدات التي أطلقها كبير مفاوضي معارضة جماعة الرياض محمد علوش بإشعال النار تحت أقدام الجيش السوري،لكي يبقى الاصبع السعودي يعبث بأمن واستقرار سوريا.

الموقف الإستراتيجي الإسرائيلي من الجولان،هو إستمرار لذات المواقف الإسرائيلية من كل القضايا العربية وبالذات القضية الفلسطينية،حيث ترفض بشكل مطلق حق العودة للشعب الفلسطيني المشرد وفق القرار الأممي(194)،وتستمر بتهويد القدس على قدم وساق وتحولها الى "عاصمتها الموحدة والأبدية" في ظل صمت دولي مطبق.؟؟

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط