كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اسرائيل" وغزة والزواري والحرب الرابعة

"اسرائيل" وغزة والزواري والحرب الرابعة

تاريخ النشر: 2016-12-31 | 09:23

هل تكرر««إسرائيل»» سيناريو الحرب الثانية على غزة في أعقاب اغتيال القائد القسامي الجعبري، باغتيالها القائد القسامي أيضاً المهندس التونسي محمد الزواري؟ للوقوف على أبعاد السيناريو الجديد، واحتمالات الحرب الرابعة، نشير إلى أن ««إسرائيل»» هي من فجر الحرب الثانية، وكانت تدرك أن اغتيال قيادي بحجم الجعبري الذي لعب دوراً في صفقة شاليط، وظهر في أكثر من صورة بكبرياء القائد المنتصر سوف يلقى رداً من جانب المقاومة. وجاءت تلك الحرب في أعقاب سيطرة «الإخوان» على السلطة في مصر، وكان الهدف عسكرياً وسياسياً. عسكري لأن اغتيال الجعبري يعتبر كسراً لهيبة هذه الشخصية، والهدف الثاني سياسي لقياس درجة فعل «الإخوان»، ومحاولة الاستفادة منه بتوقيع اتفاق هدنة طويل الأمد، واختبار سلوك حركة حماس في المفاضلة بين بقاء حكم «الإخوان» كأولوية عليا على الحرب مع ««إسرائيل»». ونجحت «إسرائيل» جزئياً في تحقيق بعض أهدافها، وكانت أقصر حرب، لم تدم أكثر من أسبوع، تخللتها زيارة رئيس الوزراء المصري آنذاك، هاشم قنديل إلى غزة في وساطة تؤكد ما أشرنا إليه. وبسقوط حكم «الإخوان» تغيرت أولويات المعادلة السياسية التي حكمت غزة ب«إسرائيل»، لتأتي الحرب الثالثة وهي الأطول لفرض وقائع سياسية جديدة. ولا نبتعد عن الحقيقة إذا قلنا إن الحرب الثالثة كانت خياراً لحركة المقاومة في محاولة لفرض واقع سياسي جديد، وتحقيق أهداف سياسية تتمثل في رفع الحصار، والاعتراف الواقعي بالحركة، وبناء ميناء بحري يربط غزة بالعالم الخارجي ويقلل من اعتمادها على مصر. وهذه الأهداف فشلت.

من هنا كان لا بد من إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس، بشكل كمي وكيفي، لإحداث تغيير في معادلة القوة مع «إسرائيل». وفي هذا السياق يأتي دور القائد الحمساوي التونسي محمد الزواري. والسؤال هنا ما الدلالات والتداعيات السياسية والعسكرية لاغتيال هذا القائد ؟وما خيارات حركة حماس؟ «إسرائيل» هذه المرة تريد جر حركة حماس لحرب جديدة، لأكثر من سبب: أولاً كشف اغتيال الزواري، بكفاءته وقدراته العلمية الخوف من تمكنه من تطوير القدرات الجوية لحركة حماس، وإمكان امتلاكها لطائرات أكثر تقدماً، وثانياً يتم الكشف لأول مرة عن مواطن عربي ينتمي لحركة حماس، وهو ما يعني أن الباب قد يكون مفتوحاً أمام آخرين من جنسيات أخرى، تساهم في الاتجاه نفسه. وثالثاً التصريحات المتعددة من قيادات حماس بأن الحركة قد نجحت، ليس في تعويض ما خسرته في الحرب الثالثة فقط، بل أصبحت لديها قدرات وإمكانات قتالية متطورة، كمّاً وكيفاً. ولهذا دلالات خطرة في علاقة غزة وحماس بالكيان الصهيوني. فمن منظور موازين القوة والردع تقوم نظرية أمن الكيان على أن تبقى حماس في غزة، ولكن من دون قدرات قتالية تشكل تهديداً مباشراً على أمنها، وهذا يعني أن أي شكل من أشكال السلاح يشكل تهديداً للكيان، وهذا في حد ذاته دافع قوي لقيامه بعدوان رابع على غزة، بهدف تدمير القدرات القتالية لدى حماس. والهدف الآخر عدم إضعاف حركة حماس لدرجة يصعب عليها حفظ الأمن على الحدود مع الكيان. إضافة إلى خلق واقع سياسي جديد قد يفرض على الحركة هدنة طويلة الأجل مقابل رفع جزئي للحصار عن غزة.

وهذا الواقع السياسي الجديد قد يحقق للكيان هدفه الأساس والرئيسي، وهو تحويل الانقسام إلى حالة بنيوية كاملة تحول دون قيام الدولة الفلسطينية، التي يشكل عدم قيامها جوهر الفكر الليكودي الذي يحكم «إسرائيل»، والذي أساسه عدم قيام الدولة الفلسطينية. ويبقى السؤال: ما الذي يشجع «إسرائيل» على الذهاب لخيار الحرب؟ عوامل كثيرة قد تدفع إلى ذلك، من بينها طبيعة الحكومة اليمينية المتشددة، وحاجة نتنياهو لتعويض خسائر الحرب الأخيرة، والتمهيد للفوز بفترة رئاسية خامسة تدخله التاريخ اليهودي، إضافة إلى حالة الانقسام الفلسطيني، وضعف البنية الاقتصادية والاجتماعية في غزة، والوضع العربي المتردي، وانشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية. وأخيراً، الوضع السياسي الجديد في الولايات المتحدة بفوز ترامب بالرئاسة، والاطمئنان للموقف الأمريكي المؤيد لأي عدوان «إسرائيلي» سينظر إليه على أنه «حرب استباقية دفاعية».

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط