كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل وغزة وخيار الحرب الدائمة

إسرائيل وغزة وخيار الحرب الدائمة

تاريخ النشر: 2021-07-03 | 11:37

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

أربعة حروب في 13 عاما دليل على فرضية المقاله التي تستند على أن خيار الحرب خيارا دائما ، ويشكل خيار الأساس سواء لإسرائيل او المقاومه وهنا إشكالية هذا الخيار. ويتفرد هذا النموذج بنموذج الحرب الداخلية والذى يشبه الشوكة المنغرسة في الجسم ويصعب إقتلاعها ،لأن إقتلاعها يعرض الجسم كله للخطر . فغزه من منظور جغرافى جزء من فلسطين التاريخية وتقع في قلبها فهى ليست بالمنطقة النائية الهامشية ، ومن هذا المنظور تكمن خطورة خيار الحرب.إسرائيل لن تتردد في شن حرب على غزه وأى دولة أخرى عربيه أو إقليمية كإيران وتعمل على تغيير موازين القوى التي تحرص إسرائيل على إستمرارها لصالحها.

بل إن مبدأ القوة والتفوق لصالحها يعتبر أحد أهم ركائز بقاء وأمن إسرائيل. وهذا حال دول القوة وإسرائيل تعتبر نموذجا صارخا للقوة لأنها قامت على مبدأ القوة وبقائها وضمان تفوقها يستند على إمتلاك القوة تطبيقا لمبدأ ثيوسيديدس في قانون القوة وحتمية الحرب. .حتى مبدأ السلام يقوم على القوة.فالسلوك السياسى لإسرائيل محكوم بالقوة العسكرية المتفوقة ، وهذا ما نلحظه في حرص الولايات المتحده على ضمان مبدأ التفوق بتزويد إسرائيل بأحدث ترسانات الأسلحة من ناحيه ومن ناحية أخرى التعويض السريع لأى حرب.

وهذا ألأحساس بالتفوق يمنحها القدرة على الإستخدام المفرط للقوة العسكريه.والعامل الثانى الذى يحكم سلوك إسرائيل ويبرر إستخدامها للقوة العسكرية أنها فوق العقاب الدولى بسبب الفيتو الأمريكي ، فهى الدولة الوحيده منذ نشأتها لم يطبق عليها الفصل السادس والسابع لميثاق الأمم المتحده.والعامل الثالث العلاقات التحالفية الثابته بين الولايات المتحده وإسرائيل وإلتزام أمريكا بامن وبقاء إسرائيل وتدخلها عسكريا في حال تعرض إسرائيل لتهديد وجودى وألأمثلة كثيره حرب أكتوبر وحروبها الصغيره مع إيران. وكما رأينا هذا ألإلتزام في تصريحات وزير الدفاع ألأمريكى في زيارته الأخيره لإسرائيل والإلتزام بأمن إسرائيل وتصريحات الرئيس بايدن نفسه ووزير خارجيته.

 والعامل الرابع الذى يحكم سلوك إسرائيل جلب يهود العامل وتشجيعهم للقدوم لإسرائيل وهذا العامل يحتاج لتوفير الأمن وعدم الخوف، وفى سياق هذا العامل تكمن خطورة صواريخ غزه وحماس على إسرائيل والتي تبعث الخوف وعدم الأمن فتعمل على عكس تحقيق هذا الهدف وهو ما يشكل تهديدا مباشرا لبقائها وأمنها، لأنه في النهايه يلعب العامل السكانى والتوازن مع العنصر السكانى الفلسطيني العامل الحاسم في البقاء .

وفى هذا السياق تأتى خطورة صواريخ غزه المحدوده والتي لا يمكن أن تقارن بما تملكه إسرائيل فقدرة هذه الصواريخ ليس في قدرتها التدميرية المحدوده، وإنما تحقيقها خلق وتوازن الرعب، ويدفع للهجرة العكسية ، ولا يشجع على تدفق يهود العالم للقدوم لإسرائيل.ورأينا ذلك في الحرب الأخيرة. والسؤال دائما لماذا غزه؟ غزه كمنوذج تحكمه اليوم قوى المقاومه تحول لثكنة عسكريه لا يخرج عن القاعده العامه التي تحكم سلوك إسرائيل مع أي نموذج قوه صاعد في المنطقه كلها كإيران وحزب الله، بل إن نموذج غزه قد يشكل خطورة أكبر لأنها تقع في قلب دائرة الأمن ألأولى لإسرائيل ، فغزه جزء من فلسطين التاريخية التي تسيطر عليها إسرائيل بالكامل فهنا الخطر ياتى من الداخل وليس الخارج.وقدرة صواريخ المقاومة على محدوديتها الوصول لكل المدن والمناطق السكانيه في إسرائيل والوصول لأهداف إسرائيليه توقع خسائر بشريه وماديه مباشره.وهو ما يعنى سقوط أحد ركائز ألأمن الإسرائيلي في البقاء والقوة الذاتيه.وقدرتها في تحييد قوة إسرائيل وسلبها القدرة على الردع.

وبالتالى اى تغيير في معادلة القوة ستلجأ إسرائيل إلى خيار الحرب بكل أشكالها الشامله والمحدوده وضرب البنية التحتية ألإقتصادية وألأمنية والعسكرية بقدر المستطاع، وهذا ما قد يفسر لنا القوة التدميرية التي ألحقتها إسرائيل بغزه هدفها تقويض قوة المقاومة وحاجتها لسنوات طويله للتعويض.وأعود ثانية لخصوصية نموذج غزه وأهداف إسرائيل وخياراتها وألياتها.اليوم غزه كما أشرنا تمثل قوة المقاومة العسكرية التى تسيطر عليها حماس والتي ينظر إليها ألآن أيضا كفاعل سياسى فلسطيني منافس لفتح ، وهى منطقة ملاصقه لما يعرف لمنطقة غلاف غزه بل هي إمتداد لها.

 المنطقتان تمثلان كثافه سكانيه، ومن ثم اى سلاح في غزه ينظر إليه على أنه تهديد داخلى يمس بقاء إسرائيل. إسرائيل عندما إنسحبت من غزه كانت تريد ان تصل لمرحلة ألإنقسام والإنفصال السياسيى ، فغزه لها البديل للدولة الفلسطينية التي أساسها وقلبها في الضفة ، فهى تدرك أهداف حماس ورغبتها في الحفاظ على كينوتنها السياسيه وهنا نقطة الضعف والورقة التي تمارسها إسرائيل ، إسرائيل تريد حماس ضعيفه لها وقويه بالنسبة للفصائل الأخرى ، وان تكون لديها وظيفه أمنية ضابطه للحدود ولا يمنع في المستقبل ان تكون البديل التفاوضى لفتح.وهذا أحد أسباب إنسحابها لغزة إضافة لكثافتها السكانية وصغر حجمها وفقدانها الخصائص الجيوسياسيه والقدرة على التحكم في منافذها, وخياراتها تتراوح بين الحرب الشامله والمحدوده والحصار والتحكم في منافذها البرية والبحرية ، والتحكم في عملية التنقل البشرى.

وخيار ألإقناع السياسيى بالتهديد العسكرى اى بتغيير المواقف السياسيه. وأخيرا هدف بعيد المدى إسقاط النظام كله وإستبداله بالسلطه. ويبقى ورقة ضغط. ويبقى أن لا نعطى لإسرائيل ذرائع الحرب وأن تقرر وقتما تريد وفى المكان الذى تريد, والسؤال الدائم كيف نحول نتائج الحرب لأهداف سياسيه على مستوى القضيه والإقتراب من الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط