كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«إسرائيل» وقدرها النحس في تموز

صحيح أنّ القدر، في أغلب الأحيان، هو من يقرّر في شؤوننا وشؤون الآخرين، ولكن عندما قررت «إسرائيل» الذهاب إلى حربين ضدّ المقاومة في لبنان وفلسطين في شهر تموز من العامين 2006 و2014، هل أدركت أنّ قدرها الذي قرّرته في شنّها هاتين الحربين، كان سيقودها إلى هزيمتين مدويتين، وهي التي لم تختر التوقيت عن عبث، بل إنّ هذا الاختيار جاء من خلفية أنها تريد الانتقام من خرافة لا سند تاريخي لها، وهي أنه في السابع عشر من تموز كان خراب ما يسمى « الهيكل « الذي لا تزال تبحث عنه تحت المسجد الأقصى منذ احتلاله في حزيران من العام 1967، بالإضافة إلى ما يسمى بـ«عيد الغفران» في العاشر من تموز، هذا العيد الخرافة، الذي يعتبره اليهود يوماً يُطهرون فيه أنفسهم من الذنوب؟

بُني على نتائج هاتين الهزيمتين الكثير، لتقف في طليعة تلك النتائج نقطتان، الأولى أنّ «إسرائيل» باتت على قناعة ويقين بأنّ قدرتها على كسر وقصم ظهر المقاومة في لبنان وفلسطين أمر مستحيل، بل ويمثل من وجهة نظر قادتها السياسيين والعسكريين وحتى الأمنيين معجزة لصعوبة تحقيق هذا الهدف، وهذا ما عبّر عنه كثير من المسؤولين والقادة والمحللين والكتّاب في الكيان الصهيوني، في أحاديثهم وتصريحاتهم ومقابلاتهم، حول حزب الله والمقاومة في غزة وقدراتهم وإمكانياتهم وتكتيكاتهم العسكرية. لذلك نشاهد كيف تلجأ «إسرائيل» إلى البحث عن وسائل وطرق تجنبها المواجهة، أقله في الأفق المنظور، لذلك تحولت المقاومة وصمودها وثباتها في ميادين المواجهة إلى حقيقة ماثلة لا يمكن تجاهلها أو القفز عنها. أما النقطة الثانية، فهي أنّ «إسرائيل» أضحت مكشوفة أمام مجتمع المستوطنين، الذين انهالوا على حكوماتهم بشتّى الصنوف والنعوت، متهمين إياها بالفشل والإخفاق، بل والهزيمة أمام المقاومة في لبنان وفلسطين.

وعليه، فإنّ هوة الثقة بين دولة الكيان ومستوطنيها، تزداد اتساعاً لتصبح الهجرة المعاكسة هدفاً يسعى إليه الكثير من المستوطنين، بسبب فقدان الأمن والأمان داخل فلسطين المغتصبة، وعجز حكومتهم عن تأمين ذلك لهم في ظلّ الصواريخ التي تتهدّدهم من الشمال والجنوب، وهم الذين خبروها في أعوام 2006 و2008 و2009 و2012 و2014، واليوم ينتابهم الخوف والهلع مما تخبئه لهم المقاومة في لبنان وقطاع غزة إذا ما اندلعت حروب جديدة.

ولم يكن ينقص الكيان «الإسرائيلي» ذلك النحس الذي ظلله في تموز اللبناني عام 2006، وتموز الفلسطيني عام 2014، ليلحق به نحس جديد، أيضاً في تموز من هذا العام. ولكن هذه المرة من بوابة الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الخمسة زائداً واحداً، لتصبح «سيبة» نحسها مكتملة على ثلاثة، وجميعها على يد محور المقاومة في المنطقة. وهذا ما يفسر حالة الهستيريا التي تنتاب نتنياهو وقيادات الكيان من هذا الاتفاق الذي يعتبرونه خطراً استراتيجياً على وجودهم ككيان على أرض فلسطين، على الرغم من احتفاظ دولة العدو بما يقارب على 300 قنبلة ورأس نووي في ترسانتها، ولم يتمكن حتى الآن المجتمع الدولي بدوله ومؤسساته من توجيه، ولو مجرد الانتقاد، إلى هذا الكيان الغاصب والمارق على ترسانته النووية. ولعلها المرة الأولى وستكون الأخيرة التي لم يعاكسها الحظ في تموز، عندما شنت الطائرات «الإسرائيلية» في7 تموز من العام 1981 غارات على المفاعل النووي العراقي، وتدميره بـ 14 صاروخاً ألقتها طائرات أف 16 و15 الأميركية الصنع.

هذا النحس الذي كان بمثابة السقوط، كان قد نبه منه مؤسس الكيان الصهيوني بن غوريون حين قال: «إنّ إسرائيل تسقط بعد أول هزيمة تتلقاها»، فإنّ الهزائم المتلاحقة التي مُنيت وستُمنى بها «إسرائيل» في أية حرب قادمة قد يقودها إلى الزوال من الوجود.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط