كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل... وقصف مراكز الإيواء والتهجير

إسرائيل... وقصف مراكز الإيواء والتهجير

تاريخ النشر: 2025-04-04 | 13:26

إسرائيل تواصل عملياتها الإجرامية في غزة دون رادع أو وازع فقد
استُشهد 25 مواطنا، وأصيب 100 آخرون، في قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مدرسة تؤوي نازحين في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة حيث قصف طيران الاحتلال مدرسة "دار الأرقم" التي تؤوي نازحين بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد 25 مواطنا، وإصابة آخرين.ووصلت جثامين الشهداء بينهم أطفال مقطعة ومتفحمة، وغالبيتهم أشلاء، فيما أحدث القصف دمارا واسعا في المدرسة.
وكشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي تم حظرها فيما بعد بقرار من الكنيست الإسرائيلي عن تدمير جيش الإحتلال نحو 190 مدرسة ومركزا للإيواء كليا أو جزئيا، نتيجة الضربات الإسرائيلية بمختلف أنحاء قطاع غزة، منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.
كما قتل أكثر من 530 نازحا في مراكز إيواء " الأونروا " إضافة لـ195 من موظفي الوكالة حتى الآن، كما أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن قصف الاحتلال الإسرائيلي لـ16 مدرسة إيواء في غزة خلال شهر واحد.
ويأتي السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تقوم إسرائيل بقصف مراكز الإيواء في غزة بالرغم من أنها مراكز إيواء معتمدة من الأمم المتحده تؤوي مدنيين عزل هدمت بيوتهم وهربوا من جحيم الحرب إلى أماكن يفترض أنها مناطق آمنة وفقا للاتفاقيات الدوليه والأمم المتحدة التي تحرم على الجيوش قصف هذه الأماكن أثناء الحروب باعتبارها أماكن آمنة لإيواء المدنيين؟، كما أن هذه الأماكن لا يوجد بها أي نشاط عسكري أو عسكريين من حماس.
وقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" أن أكثر من نصف المدارس المستخدمة لايواء النازحين في غزة تعرضت للقصف فلماذا تقوم إسرائيل بقصف مراكز الإيواء في غزة وماذا تريد من قصفها؟!
ما تريدة إسرائيل من قصف مراكز الإيواء هو إجبار الفلسطينيين على الخروج من غزة ومنع إعادة توطينهم فيها أو محاولتهم إعادة ترميم بيوتهم وجراحهم والخروج من غزة نهائيا والتهجير منها، وهذا هو الهدف الرئيسي من حرب غزة تدمير غزة وتهجير سكانها، فغزة سيتم تفريغها بالكامل من سكانها على مدى سنوات عن طريق التهجير إما القسري أو الطوعي، وسيتم ذلك في صمت وبعيدا عن الإعلام فيما يطلق عليه "الحرب الصامتة".
فغزة الآن أصبحت مكانًا غير صالح للعيش، وأكثر من ٨٠ بالمئة من بيوت غزة قد دمرت بالكامل وأحياء سكنية أزيلت عن بكرة أبيها، ومدن بكاملها تم محوها وأصبحت غير صالحة للعيش فيها، وبقي الهدف الثاني والأهم وهو تهجير سكان غزة ومنعهم من البقاء في غزة لذلك تقصفهم في مراكز الإيواء والخيام لينهكوا أكثر وأكثر ويقرروا الخروج من غزة وتدفعهم مرارا للنزوح نحو البحر ونحو الحدود ونحو الميناء ونحو المعابر للفرار من جحيم القصف الذي طال كل مكان وأصبح كل مكان في غزة غير آمن، هذا ما تريده إسرائيل من قصف مراكز الإيواء في غزة هو إرسال رسالة مخضبة بالدماء إلى الفلسطينيين مفادها أنه لا مكان لكم آمن في غزة وأن عليكم إما التهجير وترك غزة وإما القصف والقتل.
أما بالنسبة لما تبقى من مبانٍ في غزة فأعتقد أنه سيتم هدمها وهي خالية، لأن الهدف هو مسح المكان ومعالمه بالكامل، فهذه حرب تدمير وتهجير لقطاع غزة بالكامل وإعادة إعداد قطاع غزة من جديد بمواصفات جديدة ورؤية مستقبلية مختلفة وتسليمه إلى أمريكا، وعليه من المفترض ألا يبقى الغزي أو الفلسطيني في غزة وألا يجد مكانا آمنا في غزة أو أن يفكر في إعادة بناء مكانه.
السلطة الفلسطينية بدورها السياسي قد انتهت في غزة، ولكن سيكون هناك إدارة مؤسسات فلسطينية وأمن فلسطيني مساعد للقوات الدولية متعددة الجنسيات، وكل ذلك في اعتقادي سيكون مؤقتا لحين ترتيب المرحلة الانتقالية، وستعمل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الضفة الغربية بقوة في غزة، بالإضافة إلى المؤسسات الاقتصادية ولكن هدف الاحتلال لا عودة لغزة الفلسطينية ولا يوجد حكم فلسطيني بها.
وبصمت وبعد سنوات ستكون غزة خالية من الفلسطينيين فيما يطلق عليها "الحرب الصامتة" وتهيئتها لتكون قاعدة عسكرية لأمريكا في الشرق الأوسط وهذه أخطر مرحلة، ولن يكون هناك حكم فلسطيني في غزة، وإنما مرحلة انتقالية تستخدم فيها السلطة الفلسطينية للمساعدة في إدارة السكان بشكل مؤقت، هذا هو المخطط فهدف هذه الحرب هو إنهاء الوجود الفلسطيني في غزة وإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية وهيمنة إسرائيل بالمطلق على الضفة الغربية.
أما بالنسبة للضفة الغربية فستعمل إسرائيل على تدمير المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية والهدف هو إنهاء فكرة حق العودة للفلسطينيين، وحظر مؤسسة " الأونروا " كان جزءا من ذلك المخطط حيث تعتبر إسرائيل أن المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية بؤرة خصبة لإنتاج النضال الفلسطيني والمقاومة ضدها، وبالتالي سيكون هدفها تدمير المخيمات بحيث تصبح غير قابلة للحياة لتفتيت هذه القوة التي تتغلغل داخل المخيمات، وتستطيع الهيمنة على عقول الشباب وتجنيدهم .
ومع وجود ما يزيد على 800 ألف مستوطن في الضفة الغربية فإن فكرة إنهاء المخيمات الفلسطينية أصبحت مطلبا ملحا لدى الكيان الصهيوني التي تريد إنهاء وجود الفلسطينيين بصفة عامة داخل إسرائيل، لذا تقوم قوات الاحتلال بتحريض المستوطنين المجرمين على الهجوم علي القرى الفلسطينية في الضفة الغربية .
فهؤلاء المستوطنون تربوا في حظائر الإرهاب البشري ومهمتهم الأساسية التكاثر والاستيطان في الضفة الغربية وهم خطر على الفلسطينيين المقيمين بالضفة، وسيتم السماح لهم بالانتقال وبقائهم في الضفة الغربية لترويع الفلسطينيين في القرى الفلسطينية وتهديد أمنهم لمنع التمدد العمراني في القرى الفلسطينية، ونزوح سكانها نحو المدن الفلسطينية ليزداد الاستيطان في أراضي القرى الفلسطينية وفي محيط المدن الفلسطينية، وبعدها سوف تحقق إسرائيل هيمنتها بشكل مطلق على الضفة الغربية بعدما تكون قد انتهت من غزة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط