كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل ومجلس حقوق الانسان: سجل اسود وتكلفة مجانية

إسرائيل ومجلس حقوق الانسان: سجل اسود وتكلفة مجانية

تاريخ النشر: 2021-10-31 | 13:28

د. أماني القرم
د. أماني القرم

تفوقت اسرائيل /هذا الشهر/ على نفسها في سياستها القمعية وانتهاكاتها مختلفة الاشكال ضد حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة . كانت البداية مع إنكار رئيس وزرائها نفتالي بينيت للحق الطبيعي لملايين الفلسطينيين في إقامة دولتهم والحكم المسبق عليها بأنها "جلب للارهاب على بعد 7 دقائق من بيته" المزعوم والمقام أصلاً بواسطة إرهاب احتلالي.  ثمّ جاء الانتهاك الصارخ لحرمات الأموات والاعتداء المنافي للانسانية على المقبرة اليوسيفية  لطمس تاريخ وهوية المدينة المقدسة في سلوك بربري لم تقدم عليه أعتى الدول الشمولية . سبقه الاغلاق الغير مبرر لست منظمات عمل خيري في الداخل المحتل استنادا على قانون معيب يسمى "مكافحة الارهاب" وادعاءات بوجود معلومات استخبارية سرية دون إيضاحها، رغم أن اسرائيل التي ترى ارهاب المستوطنين يتزايد عنفا وهمجية  ضد الفلسطينيين لم تعلن  تصنيف أية مجموعة استيطانية  ارهابية ! ناهيك عن نهجها التقليدي في القتل وتوسيع الاستيطان الغير شرعي والفصل العنصري . وتوّجت نهاية  الشهر الحالي بشكل مميز مع قيام  السفير الاسرائيلي جلعاد إردان بتمزيق نسخة من التقرير السنوي لحقوق الانسان صابًّا جام غضبه على رئيسة المجلس بشراسة قائلا لها ثلاث مرات "عار عليك" ، مضيفاً في تحقير وتحدي للقانون الدولي أن التقرير مصيره الزبالة !!

 ولو كان العالم يعطي جائزة مشينة لمنتهكي حقوق الانسان واللامبالاة بالقانون لحصدتها اسرائيل بناء على انجازاتها المريعة ضد الانسانية هذا الشهر بلا منازع .

الهجوم الاسرائيلي الضاري والمستديم  الذي ينال مجلس حقوق الانسان شخوصا وسياسات مفهوم ولا يحتاج لتحليل عميق ، فببساطة كيف لدولة هدف سياستها الأول والمعلن صراحة: الحفاظ على الاحتلال وترسيخ المستوطنات أن تتفق مع مجلس يناقش حقوق الانسان؟  ومع أن اسرائيل تعلم جيدا أن المجلس غير قادر على التأثير أو الضغط لمعالجة المسألة الفلسطينية أو حتى تحسين حياة الفلسطينيين إلا أن كل تقرير صادر عنه يواجه بمزيد من الصراخ والاتهامات بالانحياز.

وبنظر اسرائيل والولايات المتحدة وباقي حلفائهم أن المشكلة تقع في البند السابع في مجلس حقوق الانسان. والبند السابع بند دائم على جدول اعمال المجلس وهو بعنوان "حالة حقوق الانسان في فلسطين وباقي الاراضي العربية المحتلة " وفي كل دورة للمجلس يبحث الانتهاكات التي تقوم بها اسرائيل في الارض المحتلة. المفارقة أن هذا البند الذي يفترض أنه يناصر الفلسطينيين هو نفسه يعد مدخلا لاسرائيل وحلفائها  لتوجيه اتهامات للمجلس بالانحياز والاستفزاز بحجة أنه لا توجد دولة في العالم لها بند منفرد غير اسرائيل . وبالطبع فالمحاولات الامريكية والاسرائيلية لإزالته حثيثة ومتواصلة .

وللأسف على الرغم من التركيز الكبير للمجلس على المسألة الفلسطينية والاعتداءات الاسرائيلية إلا أن البند السابع ليس كافيا لمواجهة اسرائيل ، فالطريقة التي يتم بها تناول الاوضاع في فلسطين أشبه بإطفاء الحرائق وليس منع حدوثها بمعنى أن آلية العمل تتم برد الفعل على حادثة معينة وليس معالجة جذور الصراع كونها دائرة متصلة لا تنفصل ابدا فطالما هناك احتلال لن يتغير شيء   .

ولاشك أن التكلفة المجانية للاعتداءات الاسرائيلية بمثابة إعطاء اسرائيل إمتيازاً بالاستمرار دون رادع . فلا عقوبات ولا توصيات بدفع الثمن . مثلا  لماذا لا تكون هناك مطالبات بدفع اسرائيل تكاليف إعادة بناء غزة نتيجة الحرب والدمار بدلا من أموال المانحين ؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط