كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

“إسرائيل” ومحاولات صناعة العملاء… تجربة محكومة بالفشل

“إسرائيل” ومحاولات صناعة العملاء… تجربة محكومة بالفشل

تاريخ النشر: 2025-12-06 | 12:25

يدرك الشعب الفلسطيني، مثل كل شعوب العالم التي ناهضت الاحتلال والاستعمار، أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع. ومنذ وعد بلفور المشؤوم، وقبل ذلك، رفض الفلسطينيون فكرة الخضوع أو التعايش مع الأمر الواقع الذي حاول الاحتلال فرضه. فالمقاومة لم تكن يومًا خيارًا طارئًا، بل هي بنت المعاناة اليومية والقهر المستمر.
وفي التجربة الفلسطينية الراهنة، وبعد ما يقارب عامين من الحرب الإبادية في قطاع غزة، لم ينجُ أحد من الاستهداف المباشر؛ فالقتل والجرح والاعتقال طالت الجميع دون تمييز—رجالًا ونساءً، شيوخًا وأطفالًا، فقراء وأغنياء، ومن مختلف الانتماءات. وفي ظل هذا الواقع، يغدو من المستحيل أن يقبل الشعب الفلسطيني بظهور “روابط القرى” جديدة أو تشكيل مليشيات عميلة على غرار “جيش لحد”، فهذه النماذج لن تجد لها موطئ قدم داخل مجتمع دفع ثمنًا باهظًا من دمائه وكرامته.
إن كل من يختار الوقوع في وحل العمالة والتساوق مع المشروع الصهيوني، إنما يخرج بإرادته من الصف الوطني، ويتجرد من قيم الانتماء، ويتجاهل أن الاحتلال يستهدف عموم الشعب الفلسطيني، مهما تعددت الخلافات أو تباينت الاجتهادات السياسية. فهذه الخلافات شأن داخلي يُعالج بالحوار، لا بالاستقواء بالاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني الذي يمارس مختلف أشكال القتل والتدمير والإبادة.
رفض الوصاية… وخصوصًا الوصاية الأمريكية
بالتوازي مع رفض الشعب الفلسطيني للمشاريع الأمنية الإسرائيلية، فإنه يرفض أيضًا أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، خاصة تلك التي تأتي تحت العنوان الأمريكي لما يسمى “مشروع السلام”. فالسياسة الأمريكية، المنحازة بالكامل لـ”إسرائيل”، لم تقدّم أي خطوة حقيقية نحو تحقيق السلام العادل، ولم تعمل على وقف العدوان أو الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وبالتالي، تتحمل الإدارة الأمريكية، خصوصًا في عهد الرئيس دونالد ترامب وما بعده، مسؤولية كبيرة عن استمرار عدم الاستقرار في المنطقة، بسبب دعمها غير المحدود للاحتلال.
ترتيب البيت الفلسطيني… بالحوار لا بالإملاءات
إن إصلاح النظام السياسي الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي لا يمكن أن يتحققا إلا بالحوار الوطني الشامل، وصولًا إلى تفاهمات جامعة وتوافق وطني حقيقي. أما الإملاءات الخارجية—سواء جاءت عن طريق ضغوط سياسية أو تمويل مشروط من بعض المؤسسات الأوروبية أو عبر قنوات استخبارية—فهي مرفوضة شعبيًا ووطنيًا.
وليس من المقبول أن يتصدر الحديث عن “الإصلاحات” شخصيات تدير علاقات مفتوحة مع السفير الأمريكي أو مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، أو تتلقى دعمًا ماليًا من جهات خارجية، في حين تُستخدم بعض المنابر الإعلامية لتعزيز الانقسام تحت شعار الإصلاح. وكما يقول المثل: “كلام حقّ يُراد به باطل”.
لقد وصل الأمر ببعض الأطراف إلى حد استدعاء “إسرائيل” نفسها للتدخل في موضوع الإصلاحات الفلسطينية! وهذا أمر يناقض منطق التحرر الوطني ويتعارض مع الإرادة الفلسطينية الجامعة.
الخلاصة
إن أي إصلاح فلسطيني حقيقي يبدأ بالحوار الوطني وينتهي عبر صناديق الاقتراع في انتخابات عامة وشاملة تضمن تمثيل الشعب وإرادته، وتمنع كل أشكال التدخل الخارجي المشبوه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط