كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل ونظرية الاولويات

اسرائيل ونظرية الاولويات

تاريخ النشر: 2020-05-08 | 18:24

 

القصف الذي يتعرض له قطاع غزة على يد الجيش النازي الصهيوني يحمل رسائل عديدة, ويمهد للمرحلة القادمة من المواجهة مع الاحتلال وهذه المواجهة قد تأخذ اشكالا عديدة, فقد استهدفت قوات الاحتلال امس الخميس بنيران أسلحتها الثقيلة المزارعين والصيادين على الحدود البرية والبحرية لقطاع غزة, وعلى الحدود الشرقية للقطاع ، فقد أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه أراضي ومنازل المزارعين ورعاة الأغنام قبالة مناطق شرق كل من خان يونس ودير البلح جنوب ووسط القطاع، إلى جانب مناطق شرق مدينة غزة, وسبق ان قصفت مدفعية الاحتلال نقاط رصد للمقاومة في المناطق الشرقية لقطاع غزة شرق بيت حانون بـ 3 قذائف تلاه قصف مرصد شرق جباليا بقذيفة, ثم مرصد شرق البريج بقذيفتين. وذلك في أعقاب مزاعم الاحتلال إطلاق صاروخ من غزة وسقوطه في منطقة مفتوحة بالنقب بالمحتل, كما استهدفت زوارق الاحتلال الحربية مراكب الصادين قبالة سواحل مناطق الواحة والسودانية شمال غرب القطاع، ولاحقت مراكب الصيادين في حدود 4 أميال بحرية واستهدفتها بنيران الرشاشات, وهذا التصعيد مرتبط بالمرحلة القادمة التي تمهد لها "اسرائيل".

من الواضح ان "اسرائيل" كانت قد اتخذت قرارا بشن عملية عسكرية على قطاع غزة في اعقاب الانتخابات الاسرائيلية لوقف ما اسمته بإطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات المحاذية القطاع, وقدمت وعودا للإسرائيليين بالشروع في تنفيذ العملية العسكرية في اعقاب الانتخابات, وكان الغرض من وراء ذلك استمالة اليمين الصهيوني المتطرف الذي اصبح يتحكم في الانتخابات ويحدد الى حد كبير الفائز بها , كما ان تطبيق سياسة الضم للاغوار وشمال البحر الميت وتوسيع المستوطنات بالضفة والقدس يعني اندلاع مواجهة مع الاحتلال سواء عسكرية او انتفاضة سلمية, وكان الاحتلال يمهد الاجواء لذلك ويستبق الامور بالتصعيد حتى يدرك الفلسطينيين ان المواجهة مع الاحتلال سيكون ثمنها كبيرا, واسرائيل ستستخدم كل امكاناتها وادواتها القمعية ضد الفلسطينيين, لكنها في نفس الوقت تعلم انها تغامر ولا تضمن النتائج, لذلك لا غرابة ان يظهر استطلاع نشرته ما تسمى بحركة "قادة لأجل أمن اسرائيل"، بأن غالبية الاسرائيليين يعارضون فكرة ضم مناطق الضفة الغربية إلى "إسرائيل" وذلك خشية من ان يؤدي ذلك لموجة تصعيد عسكرية يدفع ثمنها الاسرائيليين.

"اسرائيل" لن تتوقف عن التصعيد, ولن يجبرها وباء كورونا على ذلك, لكن يبقى التصعيد محسوبا ومحكوما بسياسات تحدد خطوات "اسرائيل" التصعيدية خلال المرحلة القادمة اولى هذه السياسات

صفقة الاسرى: حيث يدور الحديث الان عن صفقة تبادل اسرى بين حركة وحماس والاحتلال ويتحرك الوسطاء لأجل انجاح هذه الصفقة حسب مصادر اعلامية متعددة, ونجاح صفقة تبادل الاسرى قد يؤدي الى تنفيس وتبريد برميل البارود الصهيوني الذي يكاد ينفجر في وجه القطاع لما يسببه ملف الجنود الصهاينة من احراج للحكومة الصهيونية وضغوط لوضع حد ومعرفة مصير الجنود الصهاينة لدى المقاومة.

وباء كورونا: حيث ان تفشي وباء كورونا وازدياد عدد المصابين الاسرائيليين بشكل مطرد جراء هذا الوباء, والاخطار التي يمثلها على حياة الاسرائيليين نظرا لصعوبة مواجهته, يدفع الحكومة الصهيونية الى اعادة حساباتها في شن عدوان جديد على قطاع غزة خاصة ان اطلاق المقاومة لصواريخها التي تصل الى ما بعد تل ابيب سيجبر الاسرائيليين على التجمع في الملاجئ ويعزز من انتشار الفيروس بينهم الى حد كبير.

عدم جاهزية الجبهة الداخلية: فالجبهة الداخلية مهترئة وبها تصدعات ولا يمكنها ان تصمد طويلا امام الازمات واي فعل عسكري في هذه المرحلة سيوضع تحت بند تصدير الازمات للخروج من الازمة الداخلية التي تعصف بقادة الاحتلال واولهم نتنياهو الذي يلاحق في قضايا فساد اضافة لعدم الثقة في قدرات الجيش الصهيوني.

الاوضاع الاقتصادية المتردية: حيث ان سوء الاوضاع الاقتصادية قد يؤدي الى هجرة عكسية لأصحاب رؤوس الاموال, الذين يخضعون كل شيء لمبدأ الربح والخسارة, والذين تضرروا من ازمة كورونا وتضعضعت اوضاعهم الاقتصادية, ولا يمكن الضغط عليهم اكثر بتصعيد عسكري غير محسوم النتائج.

اسرائيل تعتمد نظرية الاولويات في صراعها مع الفلسطينيين, وتقيس الامور بميزان "المصالح المرسلة" التي لا يمكن اعتبارها او الغائها الا وفق المكاسب التي ستحققها "اسرائيل" لذاتها, فان كانت المكاسب اكبر من الخسائر فيمكن اعتمادها, والا فستبقى سياسة المناورة واللدغ كلما سنحت الفرصة سلاح "اسرائيل" خلال المرحلة القادمة, طالما اننا رضينا بأن نكون رد فعل وليس فعل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط