كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل و"نفخ سور" قوة حماس العسكرية ؟!

إسرائيل و"نفخ سور" قوة حماس العسكرية ؟!

تاريخ النشر: 2021-10-02 | 03:35

كتب حسن عصفور/ دون أي سبب حقيقي، عادت طغمة الإرهاب السياسي في تل أبيب، لفتح ملف "القوة العسكرية" في قطاع غزة ونظام "حماس" الأمني، وسمحت لوسائل إعلامها أن تتناول تفاصيل التفاصيل حول تلك المسألة المفترض أنها ذات "بعد أمني حساس".

وبلا شك، فنشر مثل تلك "الحكاوي الأمنية" يعتبر قضية جاذبة للقارئ، خاصة الفلسطيني والعربي، الذي قد يرى فيها حالة إعجاب في ظل العجز الداخلي العام لمواجهة المشروع التوراتي – التهويدي، خاصة في الضفة والقدس، رغم بعض "النتوءات الكفاحية" التي حدثت لإرباك المخطط المعادي، ما فتح الباب عمليا لـ "أسرلة" مستوطنات الضفة وربطها بدولة الكيان، في ضم رسمي غير علني، دون أن يجد مقاومة عملية لتلك الخطوات التي لم تعد مجهولة.

بلا شك، تنامت القوة العسكرية – التسليحية لحركة حماس ومعها حركة الجهاد وفصائل أخرى في قطاع غزة، وباتت تستطيع الحاق ضرر ميداني ببعض المدن والمنشئات في إسرائيل، واحتل ما يعرف بـ "مترو الأنفاق" مكانة مميزة في الإعلام العبري، خاصة بعد حرب مايو الأخيرة، تناول هدف لجانب استعراضي للقوة الأمنية الإسرائيلية، بكل مكوناتها، وكيف استطاعت الحاق ضرر كبير بتلك المنظومة، مقابل نشر حالة مما يمثله ذلك التطور من "خطر" خاص.

ولكن السؤال الذي يستوجب ان يقف أمامه "الكل السياسي الفلسطيني"، رسمي وفصائل، لماذا تفتح الطغمة الإرهابية الحاكمة في إسرائيل، حاليا ملف "العسكرة" في قطاع غزة، دون إجحاف بتطورها، وأيضا دون الذهاب بعيدا في أنها أصبحت "قوة ردع"، كما يحاول البعض تمرير مثل تلك المفاهيم المتسرعة.

لا مصادفات مع دولة الكيان وطغمتها الإرهابية الحاكمة، ولذا فتح ملف "العسكرة" في قطاع غزة، يرتبط بالتحركات "النسبية" التي تطل في الضفة والقدس، و"همهمة" حركة فتح في مناطق مختلفة، وبالتحديد في نابلس وجنين، وتطور اللغة السياسية الرسمية خاصة في خطاب الرئيس محمود عباس يوم 24 سبتمبر 2021 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومسألة "إنذار العام"، رغم انها لم تترافق بعد مع خطوات عملية تدعم ذلك التوجه "الجديد".

دولة الكيان، تفتعل تضخيم ملف "القوة العسكرية المتنامية" لحماس وفصائل قطاع غزة، لسحب الاهتمام من تنامي المواجهة الشعبية التي قد تنطلق في أي وقت في الضفة والقدس، ما سيربك كثيرا مشروعها الاحتلالي، والذهاب الى تركيز "التفكير الشعبي" لانتظار "الرد العسكري" من القطاع بديلا لأي تطوير في أساليب المواجهة الكفاحية الشاملة، اعتقادا أنه "الحل المناسب"، والأقل كلفة بالمعنى النظري.

طغمة الإرهاب الحاكمة في تل أبيب، لن تتأخر أبدا في فتح مواجهة عسكرية مع قطاع غزة، لو وجدت أن ذلك "خيار الضرورة" لكبح جماح "هبة شعبية" في الضفة والقدس، رغم ما قد يبدو من "خسائر مباشرة" من تلك "المغامرة"، لكن الحقيقة تبقى أقل تكلفة أمنية – سياسية بكثير من أي انقلاب عملي في الضفة والقدس، قد يكسر كل "الترتيبات" التي أنتجها تعاون السلطة وأجهزتها مع دولة الاحتلال وأجهزتها، تحت غلاف "التنسيق الأمني".

ويبدو أن ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن ترويج مفهوم جديد بـ"تقليص الصراع"، استننبطه ميكا غودمان، مستشار رئيس الحكومة نفتالي بينيت هو المسار الذي تراه دولة الاحتلال، بدلا من "حل الصراع"، ولذا تعمل بكل السبل كي لا تنكسر تلك "النظرية الجديدة"، ولو تطلب الأمر فتح "مواجهة عسكرية واسعة" مع قطاع غزة.

وكي لا يقع البعض الفلسطيني في مناورة "نفخ سور" القوة العسكرية في قطاع غزة، يجب الانتباه لكل خطوة في التعامل مع تلك "المناورة الإسرائيلية"، رغم صعوبة المشهد لو قامت الطغمة الإرهابية بتنفيذ عمل أمني.

هل يمكن للقوى بكل مسمياتها بالضفة والقدس، البحث عن سبل ما لتطوير الفعل ومنع حرف المواجهة عن مسارها، ونقلها من مركز الصراع الى طرفه، وأن تستبق مناورة العدو برؤية كاسرة لها...تلك هي المسألة!

ملاحظة: مرت ذكرى رحيل القائد الوطني الكبير فؤاد نصار بهدوء لا يليق بمسيرته ومساره الكفاحي والسياسي...أبو خالد لم يكن من قادة "الضجيج" الإعلامي رغم ما كان يملك من قدرات غابت وتغيب عن "قيادات الجعجعة" التي أصابت فلسطين بعاهات نادرة...سلاما لك يا إنسان!

تنويه خاص: غياب الإعلام الفتحاوي الرسمي وشبهه عن التذكير برواية المواجهة الكبرى من 2000 الى 2004، يثير الاستهجان حقا...أكيد مش ناسيين ولكن ليش ساكتين...معقول اللي في بالي يكون صحيح...أوف لو صح يا لطيف!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط