كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسرار لقاء القاهرة الثلاثي

أسرار لقاء القاهرة الثلاثي

تاريخ النشر: 2018-06-02 | 10:08

عقد الأسبوع الماضي لقاءا دبلوماسيا امنيا استخباراتيا مشتركا بين ثلاث دول بالمنطقة في القاهرة هي مصر وفلسطين والاردن ولعل هذا هو اللقاء الاول من نوعه الذي يعقد منذ فترة طويلة وخاصة ان المنطقة تمر الان بمرحلة ما قبل الصفقة وبعد ان نقلت الولايات المتحدة سفارتها الى القدس واحتفلت هي واسرائيل والدول الخارجة عن القانون بهذا الاختراق الفاضح للقانون الدولي ,وبعد ان صمت العرب ولم يقوموا باي اعتراض اجرائي على ذلك , ويأتي هذا اللقاء في ظل توتر شديد جدا في غزة ما بين المقاومة الفلسطينية واسرائيل بسبب مسيرة العودة والمواجهة المسلحة الاخيرة الثى كادت ان تؤدي الى حرب واسعة لا ترغب فيها امريكا ولا مصر , ويأتي هذا اللقاء الهام والمعقد في ذات الوقت قبل اسابيع من قيام ترامب بالإعلان عن مبادرته المسومة " صفقة القرن" والتي لن تكون في مصلحة القضية الفلسطينية والحقوق التي سلبها الاحتلال الاسرائيلي بفعل قوة الاحتلال منذ اكثر من 70 عاما ومازال يمارس كل اشكال الاستيلاء والمصادرة لحرية وحقوق الشعب الفلسطيني وارضية و قدسه ليس هذا فقط وانما يمعن في ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين متمتعا بالحماية الامريكية الكاملة والسلبية العربية الكاملة .
البيان المقتضب الذي صدر عن الاجتماع تضمن بعض التصريحات العامة والتقليدية المعروفة للجميع التي افادت بان الاجتماع جاء لتدارس ونقاش حالة التوتر في غزة والحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اهل القطاع بالإضافة الى صفقة القرن دون مزيد من التوضيحات كعادة المتحدثين الدبلوماسيين عن مثل تلك اللقاءات الحساسة , لعل البيان الذي صدر لا يمثل الا تصريح تقليدي لا يفهم منه الكثير لكن كنت اتمني ان يكون البيان اكثر وضوحا وصراحة مع المواطن العربي ويضع المواطن العربي في حقيقة ما يبرمج حوله لصفقات مخيفة , اللقاء جاء بطلب مصري والملاحظ ان اللقاء جمع كل من وزراء خارجية الاردن وفلسطين وجمع رؤساء اجهزة البلدين الحساسة التي تختص بالمعلومات الحساسة لما يدور في المنطقة والبرامج والمبادرات والصفقات الثى قد تكون في الطريق , لعل المطلوب من الاجهزة الدبلوماسية والامنية الان ان يعرفوا ان التوتر في المنطقة لا يفيد وما يجري في غزة من توتر تم السيطرة عليه وهناك مشاريع انسانية قادمة لغزة في تلميح ان الاتجاه يسير نحو تدجين بديل فلسطيني للجلوس على الطاولة ان مضت السلطة في رفضها ,واعتقد ان المخابرات المصرية وضعت كل من المخابرات الفلسطينية والاردنية في صورة ما تم التوصل اليه بين المخابرات المصرية وقيادة حركة حماس عشية نقل السفارة الامريكية وعشية المجزرة الاسرائيلية بحق المتظاهرين الفلسطينيين على الحدود وما هو متوقع التوصل اليه مع حماس حول التهدئة طويلة الامد والصفقة الشاملة , لا استبعد ان يكون احد اهداف اللقاء اعطاء الطرفين معلومات عن ان صفقة القرن في طريقها للمنطقة واخشي ان تكون القاهرة قد ابلغت الطرفين بما تم من تحسينات وتعديلات على الصفقة وبالتالي المطلوب على اثر ذلك اعتراف الجميع بها وقبولها والا فان القوة وحدها التي ستجعل من الصفقة امرا مفروضا ومقبولا , هذه معلومات تم ايصالها لكل من الفلسطينيين والأردنيين لانهم مازالوا يرفضوا هذه الصفقة ولا يقبلوها حتى مع أي تعديلات امريكية قبل ان تتراجع واشنطن في قرارا ترامب المشؤوم اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل , ولو عدنا للتحرك المصري بهذا الاتجاه للاحظنا ان هناك لقاء ثمة قمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبدالله الثاني قبل اسبوع من هذا اللقاء وتغيب عنه الرئيس ابو مازن بسبب وضعة الصحي او رفض هو حضور هذا اللقاء لأنه يعرف انه لقاء لبحث مفردات صفقة القرن والمفاوضات العربية الاسرائيلية الثى ستنطلق على اثر اعلان ترامب عن الصفقة واعتقد ان لقاء السيسي الملك عبدالله لم يخرج عن الحديث حول صفقة القرن وعزم الولايات المتحدة مواجهة من يعترض هذه الصفقة و خطورة مواجهتها ومحاولة افشالها وقد يصل لتهديد الولايات المتحدة الأمريكية لإسقاط النظام الحاكم في أي بلد يعيق تطبيق هذه الصفقة المسمومة .
لعل اللقاء جاء بأخطر من ذلك حسب اعتقادي لان المرحلة القادمة وما يعقب اعلان ترامب عن صفقته ستكون مرحلة مفاوضات عربية اسرائيلية وما على الفلسطينيين الا الجلوس على الطاولة والتفاوض حول كل القضايا بما فيها "القدس" لان المفاوضات هي الطريق الوحيد لتوضيح الحق الفلسطيني ولا يتوجب على الفلسطينيين قبول صفقة القرن كشرط مسبق لجلوسهم على الطاولة وهذه احدي الفلسفات الأمريكية المرافقة للصفقة , بل عليهم القبول بالجلوس علي طاولة المفاوضات المتوقع ان تبدأ بين العرب واسرائيل بحضور ورعاية الولايات المتحدة الامريكية واعتقد ان اللقاء ناقش بدائل واشنطن في حالة عدم حضور الفلسطينيين وجلوسهم على الطاولة واستمرار رفضهم صفقة القرن وبالتالي رفض أي سعي امريكي لإنهاء الصراع , لا اعرف ماذا كان رد كل من الفلسطينيين والأردنيين لكن المعروف ان جلوس الفلسطينيين على طاولة المفاوضات ضمن الوفود العربية الثى ستتفاوض مع اسرائيل يميع القضية ويمكين الولايات المتحدة من التفرد الانحيازي التام لإسرائيل ويمكنها من قلب الحقائق وتزيرها ويجعل العلاقة بين العرب واسرائيل اولي من انهاء المعاناة الفلسطينية وانهاء الاحتلال والاعتراف بحق تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود العام1967 .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط