كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسرانا أشرافُنا وتاج على رؤوسنا

أسرانا أشرافُنا وتاج على رؤوسنا

تاريخ النشر: 2017-04-27 | 12:28

النخبة السياسية للشعب في مرحلة التحرر الوطني ليس من يتبوءون مناصب سياسية حكومية أو مدنية بل من يناضلون ضد الاحتلال فيستشهِدون أو يؤسَرون  .

لأن فلسطين ما زالت تحت الاحتلال الصهيوني وبالتالي الشعب الفلسطيني في مرحلة التحرر الوطني فقد فشلت كل المحاولات لتغيير طبيعة الصراع وخصوصية الحالة من خلال إقحام مفردات ومفاهيم سياسية مستوردة من القاموس السياسي الخاص بتوصيف عالم السياسة في الدول المستقلة كالسلطة والحكومة والمجلس التشريعي والنخبة السياسية الخ .

استمرار احتلال الضفة وتعاظم مشاريع الاستيطان فيها ، التضييق على عمل السلطة الوطنية ومحاولة إسرائيل لتفريغها من مضمونها ومهمتها الوطنية ،واستمرار إسرائيل بمطاردة وقتل واعتقال كل من يقاوم الاحتلال حتى في نطاق الدفاع عن النفس ، استمرار احتلال قطاع غزة وحصاره وموجات العدوان المتكررة عليه ، واستمرار المحاولات المستميتة من أهلنا في الضفة في مقاومة الاحتلال بالمستطاع والممكن من الوسائل كالطعن بسكين أو دهس بسيارة أو رشق المستوطنين بالحجارة ، واستمرار نصف شعبنا في بلاد الغربة والشتات ،كلها تؤكد أننا ما زلنا تحت الاحتلال بالرغم من وجود سلطتين وحكومتين في الضفة وغزة . 

وتأتي قضية الأسرى في سجون الاحتلال وقيامهم بالإضراب عن الطعام وحالة التأييد والتضامن الشعبي والعالمي مع قضيتهم لتؤكد أن إسرائيل دولة احتلال وإرهاب وأن الشعب الفلسطيني ما زال وفيا لقضيته الوطنية .وجود هذا العدد الكبير من الأسرى والمعتقلين على خلفية مقاومة الاحتلال ،من كل الأعمار بما فيهم اطفال ونساء وبعضهم محكوم بعدة مؤبدات ، كل ذلك لم يردع شعبنا عن ممارسة حقه في المقاومة حيث لا يمر يوم إلا ونسمع عن عملية فدائية ضد المستوطنين وقوات الاحتلال في القدس وبقية مناطق الضفة المحتلة ، وحيث تكون مقاومة لا بد أن يسقط شهداء ويتزايد عدد الأسرى والمعتقلين .

 إذا وضعنا قضية الأسرى في السياق السياسي الحقيقي للحالة الفلسطينية فإن الأسرى الفلسطينيين سواء من كان داخل السجون أو تم اطلاق سراحهم هم أشرفُنا وأشرافُنا وتاج على رؤوسنا ، و يستحقون بجدارة أن يكونوا نخبة الشعب الفلسطيني وقادته الحقيقيين .

الأسرى في سجون الاحتلال يستحقون منا كل دعم وإسناد ، وبالرغم من استمرار القيادة الفلسطينية في تقديم الدعم للأسرى وأسرهم أثناء اعتقالهم أو بعد إطلاق سراحهم ، كما هي ملتزمة بدفع رواتب ومساعدات لأسر الشهداء ، وبالرغم من تخصيص يوم كيوم الأسير واستمرار حملات التضامن مع الأسرى ،إلا أن الجميع ما زال مقصرا في نصرة قضية الأسرى ، وخصوصا على مستوى الحراك الدولي وفي المنظمات الدولية لتبني التوصيف الحقيقي لهؤلاء الأسرى بأنهم مناضلون من أجل الحرية وعلى دولة الاحتلال أن تعاملهم على هذا الأساس .

بعيدا عن المناكفات السياسية وبالرغم من كل المآخذ من البعض على السلطة والقيادة الفلسطينية ، إلا أنه يُحسب للقيادة استمرارها بدفع الأموال للأسرى وعائلاتهم أيضا لعائلات الشهداء ،بالرغم من التهديدات الإسرائيلية والأمريكية للقيادة الفلسطينية لوقف هذه التحويلات باعتبارها من وجهة نظرهم دعما للإرهاب .

إن هدف حكومة نتنياهو من الضغط على القيادة الفلسطينية وعلى أطراف دولية لوقف دعم الأسرى وأُسر الشهداء هو تشويه عدالة القضية التي ناضل من أجلها هؤلاء وإظهارهم كقتلة ومجرمين ، كما حدث سابقا من تصنيف منظمة التحرير وحركات فلسطينية أخرى كجماعات إرهابية ، وكما جرى أخيرا من وضع إسرائيل للصندوق القومي الفلسطيني على قائمة الإرهاب  .

إن التزامنا ودعمنا لقضية الأسرى لا يؤسَس على اعتبارات إنسانية وعاطفية فقط بل مُستمد بالأساس من واجب وطني ، فهؤلاء الأسرى لم يتم اعتقالهم على خلفية أعمال تهدف لتحقيق مصالح شخصية لهم بل لأنهم قاموا بأعمال وطنية دفاعنا عن الحق الفلسطيني وبالتالي دفاعا عنا جميعا ، إنهم قاموا بأعمال مشرفة كان وما زال يجب أن يقوم بها كل واحد منا .

الأسرى في سجون الاحتلال لا ينتظرون من خلال إضرابهم عن الطعام ومن حملات التضامن معهم أن تؤدي إلى إطلاق سراحهم بل يريدون توصيل رسالة أنهم مناضلون من أجل الحرية وعلى دولة الاحتلال أن تعاملهم على هذا الأساس من خلال تطبيق الاتفاقات الدولية الخاصة بأسرى الحرب وبالمناضلين من أجل الحرية ، كما أن الأسرى وبالرغم من توقهم للحرية إلا أنهم لا يطالبون أو ينتظرون تبييض السجون الإسرائيلية كما يردد بعض السياسيين ، لأنهم يدركون أنه مطلب غير واقعي ، لأننا ما زلنا في مرحلة التحرر الوطني وحيث يكون الاحتلال تكون المقاومة وما يترتب عليها من سقوط شهداء واعتقالات ، فتبييض السجون سيكون مطلبا واقعيا عندما ننال استقلالنا الوطني الكامل  بنهاية الصراع .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط