كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسرلة العقل العربي ومٱلات الصراع

أسرلة العقل العربي ومٱلات الصراع

تاريخ النشر: 2022-02-17 | 11:23

جلال نشوان
جلال نشوان

تغيرت الأحوال وتبدلت الأمور ،فالمنطقة تمر بمتغيرات سياسية وفكرية وثقافية ، ألقت بظلال سلبية على العقل العربي ، هدفها تدشين رسمي لإعادة تشكيل وعي المنطقة وتحالفاتها ومصادر التهديد فيها.
ايها السادة الأفاضل :
إننا أمام محاولة جادّة لتعويم هوية الأمة العربية وتاريخها وفضاء وجودها الجغرافي، وتمييع ذلك كله في أفق إدماج الكيان الغاصب وتطبيع وجوده واحتلاله ، وليس التطبيع معه ، وانما إعادة صياغة العقل العربي ، إذ كيف نفسر استضافة أسر عربية لقطعان المستوطنين الإرهابيين ؟!!!
يكاد المرء يفقد صوابه عندما يتحول التطبيع إلى غرام سياسي
يكاد المرء يفقد صوابه صوابه عندما يجثو سفير دولة عربية بين يدي أحد أبرز الحاخامات تطرفاً ، والذي ينادي بإبادة العرب ، وهو يقدم ولاءه إليه !!!!
إن قراءة المشهد قراءة واعية ، تستدعي من المثقفين اليقظة ، إذ المطلوب الإستسلام والرضوخ والتواطؤ وخلق جيل جديد من المنهزمين ، بلا تاريخ ولا معايير ولا قيم وأن قضية الشعب الفلسطيني من مخلفات الماضي !!!!!
قادة المطبخ الصهيوني يبذلون جهوداً مضنية بترسيخ التطبيع و العلاقات مع العرب دون أن يغيّر من إيديولوجيته الصهيونية وأهدافه في إقامة (دولة الكيان العظمى) على حساب القضية الفلسطينية والإستيلاء على الأرض والحقوق ونهب الثروات العربية ويتعامل مع العرب بإستخفاف وإستعلاء كبيرين، في وقت يقتحم المسجد الأقصى المبارك ويطلق العنان لقطعان المستوطنين الذين يتغولون على أبناء شعبنا بممارسات إرهابية واستيطانية وعنصرية لا مثيل لها في العالم على الإطلاق.
الكيان الغاصب يسخّر التطبيع لإعادة تشكيل العقل العربي وحمله على القبول بالوجود الصهيوني على حساب الشعب الفلسطينيويريد للعرب تبني الخرافات والأساطير والمزاعم والأكاذيب اليهودية.والتخلي عن ثوابت النضال العربي والتشكيك بجدوى التمسك بالهوية القومية والوحدة العربية.
وأن التخلي عن النضال الفلسطيني ضد الاحتلال هو الحداثة بعينها
وفي الحقيقة :
وفي زحمة ما يجري ، يسعى الكيان الغاصب إعادة تشكيل العقل العربي وتطويعه وسلخه عن قضاياه المصيرية بترسيخ التطبيع الثقافي المبرمج ليكون مدونة العصر، وهنا لابد من الإشارة أنّ التطبيع الثقافي، قد يبدو للبعض حدثاً عابراً، ولكنه يحمل دلالات في غاية الأهمية عن المرحلة القادمة والخطط والتوجهات التي بعدها الكيان الغاصب للمرحلة القادمة ، إذ إن التطبيع الثقافي يشمل الإنتاج الفني والدرامي والتاريخي... والذي تنوي المؤسسة الصهيونية التركيز عليه إعادة كتابة التاريخ وأبراز خارطة الكيان الغاصب وأنه لا وجود لفلسطين ؟
فمن منا كان يتخيل أن يدرس أبناء الأمة مناهج ترسخ حقيقة وجود الكيان ؟
لقد بدأت دولة الكيان الغاصب منذ فترة طويلة ،بإعادة كتابة تاريخ المنطقة بما ينسجم وروايتها وقناعتها والصورة التي طالما عملت على ترويجها للعالم عن ديمقراطيّتها وتخلف وهمجية وإرهاب العرب. أوَ ليسوا هم الذين بثّوا ما يحلو لهم من الأفكار على الساحة الدولية من خلال هوليوود، التي أصبحت مؤسسة ثقافية ضاربة في أنحاء الدنيا تشارك في صياغة العقول
الواقع السياسي ، واقع مؤلم وما يحاك في الظلام ، هو تنصيب دولة الكيان الغاصب في المنطقة وتمكينها وتشكيل العقل العربي وفق أجندات المشروع الصهيوأمريكي الذي يقوم على إحكام قبضته على مقدرات الأمة ونهب خيراتها
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :
أين المفكرون والمثقفون العرب ما يعد له ؟
أين الأدباء والشعراء؟
أين الأحرار والشرفاء الذين رفضوا التطبيع ؟
أين فكر وزعماء الأمة ( جمال عبد الناصر ، وهواري بومدين وياسر عرفات وصدام حسين ) الذين قاتلوا الإستعمار وأفنوا حياتهم من أجل أن يظل العربي حراً أبياً شامخاً؟!!
من ظلام الليل ينبثق نور الفجر ليرسم بأطيافه ، ربوع الإنعتاق من الاحتلال ، ومحاولات أسرلة العقل العربي ستبوء بالفشل ، لأن سواعد الأحرار والشرفاء ستمتد لتطال كافة المشاريع السياسية الأمريكية والصهيونية ، وستنتصر الجماهير العربية لقضيتها ، قضية فلسطين وستنقشع الغيوم السوداء وسيظل العقل العربي متوهجاً منبراً ، يرفض الذل والهوان وان مشاريع التطبيع مصيرها مزبلة التاريخ

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط