مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسس بناء السلام

أسس بناء السلام

تاريخ النشر: 2025-06-24 | 12:17

في ظل تفاقم الصراع الأميركي الإسرائيلي وإيران، واحتمال انحرافه الى مالات لا تحمد عقباها في إقليم الشرق الأوسط والعالم، بات من الضروري البحث بشكل جدي من القوى العالمية المؤثرة في صناعة القرار الدولي عن مخارج سياسية وقانونية بعيدا عن الاجندات الخاصة للأطراف المنخرطة بالصراع، وخاصة الاهداف الصهيو أميركية غير المشروعة المعلنة، وهو تغيير خارطة الشرق الأوسط، وفرض الهيمنة الكاملة على الإقليم وتسيد إسرائيل عليه، وبالمقابل تخلي إيران عن نزعاتها في التمدد في الوطن العربي، وتفاديا لانتشار الفوضى والعبث والتخريب والتخريب المضاد في المنطقة، تفرض الضرورة التقاط اللحظة السياسية بالتقدم بمبادرة سياسية متوازنة من تلك الأقطاب وتحت مظلة هيئة الأمم المتحدة.
وكان مجلس جامعة الدول العربية الوزاري أصدر بيانا في مدينة إسطنبول عشية انعقاد دورة منظمة التعاون الإسلامي الخميس 20 حزيران / يونيو الحالي، كما ان منظمة التعاون الإسلامي في دورتها ال51 في إسطنبول، أصدرت بيانا بهذا الصدد تتويجا لدورتها يومي الجمعة والسبت 21 و22 يونيو، بالإضافة الى مبادرة العديد من القوى بتقديم رؤى واقتراحات بذات المضمون، والبيانات كافة ركزت على الاتي:
أولا إدانة العدوان الإسرائيلي الأميركي على الجمهورية الإيرانية، لأن القصف الإسرائيلي فجر الجمعة 13 يونيو الحالي كان السبب في اشعال فتيل الصراع، مع ان المفاوضات الثنائية الأميركية الإيرانية كانت متواصلة ولم تتوقف. ثانيا عدم فصل الصراع الدائر على الساحة الإيرانية عن الصراعات في الإقليم وخاصة في فلسطين عموما وقطاع غزة خصوصا، لا سيما وان دولة إسرائيل اللقيطة كانت ومازالت بؤرة اشعال فتيل الحروب في المنطقة برعاية وشراكة وقيادة الولايات المتحدة الأميركية. ثالثا مطالبة الولايات المتحدة بإلزام إسرائيل بوقف فوري ودائم للإبادة الجماعية فورا على قطاع غزة والضفة، والانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، وإدخال المساعدات الإنسانية بمشتقاتها كافة، وإعادة اعمار ما دمرته الإبادة الكارثية الأميركية الإسرائيلية. رابعا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لوقف الحروب كافة، وضمان حدود واستقلال الدول في الإقليم وفي مقدمتها دولة فلسطين المحتلة، وتعميم خيار السلام وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة. خامسا تأمين حماية دولية للشعب العربي الفلسطيني في عموم الأرض الفلسطينية بدءً من القدس العاصمة الى آخر بقعة فيها على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967. سادسا عدم تدخل الدول الإقليمية في شؤون الدول الأخرى، وتحت طائلة المسؤولية.
هذه العوامل الأساسية الناظمة لفرض السلام والتعايش في الإقليم، مع ما يحمله من انعكاس إيجابي على السلم والأمن الإقليمي والدولي، وتعميم سياسة التعايش بين شعوب ودول المنطقة. لأن استمرار سياسة التغول والبلطجة والابادة لا تخدم أي شعب أو مجموعة بشرية في الإقليم، كونها تولد المآسي والنكبات والدمار والقتل الجماعي، واستباحة القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وتفتح أبواب جهنم وقوانين الغاب والانفلات من عقال القيم والمصالح الإنسانية، وتهدد مستقبل البشرية في ارجاء الكرة الأرضية.
ومن خلال فرض السلام المقبول والممكن والمستند الى الشرائع الدولية الإنسانية والقانونية، يتم تأمين المصالح الخاصة للدول كافة كل على انفراد والعالم ككل، إذا ما التزمت القوى الاستعمارية والامبريالية وخاصة الولايات المتحدة بالقانون الدولي، وألزمت أداتها الوظيفية النازية إسرائيل باستحقاقات السلام العادل وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وكفت عن دورها التخريبي في الإقليم، وتراجعت عن افتراض نفسها فوق القانون والشعوب، وقبلت العيش بسلام في داخل المنطقة، وتخلت مع الإدارة الأميركية عن الأهداف الاستعمارية الاجلائية والاحلالية.
ان العالم لم يعد يحتمل المزيد من الحروب والدمار والتخريب والقتل والابادة، لذا وجب وضع حد للغطرسة والغرور والسياسات العدمية التي لا تخدم أحدا في الكون، ووقف عملية الدفع المجنونة الأميركية الإسرائيلية نحو هاوية الحرب العالمية. لتتظافر كل الجهود الإنسانية والسياسية والقانونية لبناء جسور السلام والتعايش وتأمين الكرامة والحرية والاستقلال وتقرير المصير للشعوب. ان صناعة السلام مسؤولية القوى كافة، والكرة في مرمى الجميع.
 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط