كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسقاط حكومة نتنياهو

نجح نتنياهو بغير ذكاء ، في تشكيل حكومة ذات برنامج عنصري داخلياً ، وبرنامج استيطاني توسعي استعماري خارجياً ، تتكون من ثلاثة أحزاب يمينية هي : الليكود والبيت اليهودي وكلنا ، ومن حزبين أصوليين متدينين هما : شاس ويهودية التوارة ، عارية من ورقة التوت ، غير قادرة على تغطية عوراتها السياسية العنصرية في تعاملها 1- مع المواطنين العرب الفلسطينيين أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، وهم يشكلون حوالي خمس السكان ، وتوسعية استيطانية في تعاملها مع 2- أهالي مناطق القدس والضفة والغور ، وظالمة خانقة في تعاملها مع 3- أهالي غزة المحاصر براً وبحراً وجواً .

لا يوجد لدى نتنياهو ما يُخفيه ، فهو مكشوف بمثل هكذا حكومة ، فقد سبق وأن قدمت له تسيفي لفني غطاء في حكومته السابقة ، بينما حكومته الرابعة هذه تضعه أمام حقيقة مواقفه وقناعاته وتطرفه الذي كان مغلفاً فسقطت عنه كل وسائل التضليل وأدوات التزييف ، الأمر الذي يصعب عليه الاستمرار في إدارة حكومته حتى انتهاء ولايتها القانونية الممتدة حتى عام 2019 ، إذا سارت الأحداث وفق رغباته ولكنه لن يستطيع تسجيل رقم قياسي في تشكيل الحكومات والبقاء في مبنى الحكومة لأطول فترة يقضيها رئيس حكومة في تاريخ المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، فهو مثلما نجح في تشكيل حكومة مهزوزة ، فقد نجح في حشد معارضة ضده بمختلف التلاوين تملك قراراً واحداً موحداً يتمثل في العمل من أجل إسقاط الحكومة .

حكومة نتنياهو ، تستند إلى 61 نائباً في البرلمان ، وتواجه معارضة متعددة الألوان من 59 نائباً ، مما يجعلها آيلة للسقوط والرحيل لدى أول عقبة اعتراضية ، وهو الهدف المركزي الذي ستسعى له المعارضة برئاسة إسحق هيرتسوك ، وفي مقدمتهم أكثر المتضررين من سلوكها المزدوج : العنصرية في مناطق 48 ، والاحتلال لمناطق 67 ، مما يتطلب من الكتلة العربية اليهودية المشتركة وقيادتهم الرباعية : 1- أيمن عودة ، و2- جمال زحالقة ، و3- مسعود غنايم ، و4 – أحمد الطيبي ، لوضع الخطط العملية ، والثنائية مع الكتل البرلمانية المعارضة الأخرى في سياق 1- برنامج عمل ، و2- خطة مواجهة ، و3- أدوات تفعيل ، بهدف إسقاط حكومة نتنياهو ، وأن ترحل بلا رجعة ، ومعها ما تُمثل من سياسات رجعية وخراب وعنصرية واحتلال .

في الأول من نيسان ، أصبحت فلسطين عضواً عاملاً في محكمة الجنايات الدولية ، مما يؤهلها لرفع قضايا جنائية على كل من ارتكب إثماً وجريمة بحق من أوغل في أجساد الفلسطينيين من الأطفال والشباب والكهول : نساءً ورجالاً وتم تعذيبهم ، وارتكب الموبقات بحق الإنسان الفلسطيني ، أسوة بما فعله النازيون والفاشيون في أوروبا ضد اليهود قبل وخلال الحرب العالمية الثانية واستعمال المحارق وغرف الغاز وساحات التعذيب ضدهم ، مثلهم مثل ما تعرضت له الشعوب الأوروبية من عسف وبطش بسبب تلك الحرب ، ولذلك ستجد هذه الحكومة معارضة داخلية ، وملاحقة خارجية لما تضمه من رموز ارتكبت الجرائم بحق الشعب الفلسطيني .

إسقاط حكومة نتنياهو ضرورة ، لأنها مؤذية بحق الإسرائيليين وتعمل على مواصلة وضعهم في مواقع العداء لمحيطهم العربي ، وعدم التصالح والتعايش معهم ، ولا توفر لهم فرص الخلاص من الحرب والتوتر والاحتقان ، وهي مؤذية للفلسطينيين لأن برنامجها مع استمرار الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري والعزلة ، وتضعهم في خيار واحد لا ثاني له ، خيار التصادم وهزيمة قيم التعايش والشراكة والسلام للشعبين وبينهما .

إسقاط الحكومة الإسرائيلية رقم 34 ، ضرورة لأنها قائمة على الابتزاز ، وفق عنوان المقال الذي كتبه إسرائيل هرئيل في هأرتس ، وأثبتت كما يقول أري شاميت في مقال آخر يوم 7/5/2015 ، “ حكومة نتنياهو خاضت ولادة عسيرة ، وأثبتت بما لا يرتقي إليه الشك ، أن بيبي ليس ملكاً ، وأن زوجته سارة ليست ملكة ، ومملكة نتنياهو ليست مملكة ، ففي نهاية المطاف – بعد الولادة العسيرة – أن كل شيء متهالك وهش ومؤقت ، وأن كل شيء هراء تافه ، وأن البلدة الإسرائيلية البائسة هي للبيع والشراء ، وللشراء والبيع وكل شيء شخصي “ ليس له علاقة بالمصلحة العامة ، فالمهم هو الحكم والوصول إلى الكرسي ، سواء كرسي البرلمان أو كرسي الحكومة ، وبينهما ومعهما ومن أجلهما كل شيء يمكن التنازل عنه مهما كلف الثمن ، فهل يستطيع هيرتسوك وشريكته تسيفي لفني ، وبالتحالف مع زهافا جالؤن وتومي لبيد ، ومع الأحزاب العربية الأربعة ؟؟ هل يستطيعون إنهاء حكومة نتنياهو وإسقاطها على الطريق الطويل ؟؟ طريق هزيمة كل البرامج والأهداف الصهيونية التي جاءت من أجلها : أرض إسرائيل ، القدس الموحدة ، الحلم الصهيوني ، وتجميع يهود الشتات ، وهي أهداف تحققت بأفعال مشينة ذات طابع عنصري وعدواني واستعماري ، وحصيلتها الزوال لأنها تفتقد للعدالة وحُسن الاختيار، وعدم البحث عن القواسم المشتركة مع أهل البلاد الأصليين: الشعب العربي الفلسطيني !! .

[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط