كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسقاط قرار إدانة الإمارات وحصاد الأثام

يبدو أن ذاكرة الفلسطينيين قصيرة، ونسوا اللجنة الرباعية العربية للسلام ( مصر، والسعودية والإمارات، والأردن)، والتي شكلت من قبل الجامعة العربية لتفعيل وتحريك الملف الفلسطيني. فقد رضيت القيادة الفلسطينية منذ زمن ان تكون القضية ملف، ومن يديره دول تربطها علاقات باسرائيل اكثر ما تربطها مع فلسطين.
في العام 2016 تم إحياء اللجنة من جديد بعد أن ماتت والتي شكلت قبل عدة سنوات، وتم بعث الروح فيها من جديد، والحديث عن دعم الفلسطينيين وعقد مصالحات بينهم. اللجنة شكلت وفقا خطة عربية وغاياتها الظاهرة هي كيفية تحريك عملية التسوية وفق المبادرة العربية، يعني خطة تبحث عن تسوية مع الاحتلال الاسرائيلي وإنهاء الصراع العربي – الاسرائيلي وإقامة علاقات طبيعية بين اسرائيل والدول العربية. نحن من أوصلنا أنفسنا لما نحن فيه الان بادراكنا حيث كنا ولا نزال جزء من النظام العربي الرسمي.
نص المقال يعتمد على نص مقال سابق كتبته في ايلول/ سبتمبر 2016. 
سعت دول عربية للتقارب العلني مع إسرائيل بعد أن كانت العلاقات سرية وتحولت إلى علنية وقبلة من بعض الدول في زمن السلام الدافئ، حسب غايات خطة الرباعية العربية التي افردت بابا للمصالحة الفلسطينية وتوحيد حركة فتح واعادة استنهاضها، واعادة المفصولين من الحركة، وهم تيار عضو اللجنة المركزية المفصول محمد دحلان.
الرئيس محمود عباس أفشل الخطة وفقا للتصريحات التي صدرت باسمه، رفضه التدخل في شؤؤون الفلسطيين والوصايا عليهم، والضغوط التي مارستها الدول العربية أعضاء اللجنة، والشعار المرفوع من قبل القيادة ولا يجوز أن يتدخل أي طرف عربي في أجندتنا الداخلية، لأن عهد الوصاية انتهى، والقول يجب أن يحترم القرار الفلسطيني المستقل، كما تحترم القيادة استقلالية العرب.
القيادة الفلسطينية كانت شاهد على ما يجري، ومع ان رؤية القيادة الفلسطينية ليست بعيدة عن ما طرحته الرباعية العربية التي تعتمد على المبادرة العربية، وهي رؤية تابعة وجزء من النظام العربي وإن إختلفت مواقفه، لكنها مواقف تعبر عن مصالحها وعلاقاتها وموازين القوى والأدوار التي تلعبها وتقوم بها، وفي غالبها أدور العراب لحماية مصالح أنظمتها.
لم تواجه القيادة الفلسطينية التوجهات العربية، وظلت في حالة انتظار في الانفاق بدون أي فعل وتنشيط الدبلوماسية الفلسطينية لترسيخ علاقاتها مع الدول العربية وعدم الاصطفاف مع اي نظام، بل حسبت نفسها على انظمة ارتكبتت ولا تزال جرائم ضد شعوبها.
وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني عملت القيادة على تعزيز الانقسام عن طريق اعادة هندسة منظمة التحرير وفقا لمصالحها، واعادة تشكيل المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي لا تعلم يمينها من يسارها. واتخذت القيادة اجراءات عقابية قاسية ضد غزة بذريعة الضغط على حماس لانهاء الانقسام، ولم يتم استنهاض منظمة التحرير وكيف سيتم ذلك واعادة هندستها تم تدجينها اكثر لصالح القرارات الفردية والاقصائية، من دون تفعيل دورها في الخارج وفي صفوف الفلسطينيين في الشتات واشراكهم في اتخاذ القرارات والعمل من أجل اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية. 
ما جرى في اجتماع وزراء الخارجية العرب في التاسع من ايلول، سبتمر الجاري هو حصاد الاثام، وفشل الدبلوماسية الفلسطينية باسقاط مشروع القرار الفلسطيني المقدم لإدانة التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، هو سياق تاريخي يتحقق الان باتفاق تحالف امارتي اسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية، ومسار سارت فيه القيادة الفلسطينية والتعاون والتنسيق مع الانظمة العربية وتغالفت عنه القيادة. وايضا نتيجة التيه والتخبط والسياسات الخاطئة عبر عقود من الزمن، وعدم حسم الخيارات، مرة تتوجه للعرب ومرة للامريكان ومرة للاوروبيين الذي يعتبروا حليف وداعم للمشروع الصهيوني.
بعد أن كان سائداً مصطلح الصراع العربي الإسرائيلي ومقدما لدى الأنظمة العربية والشعوب العربية، وتاجرت فيه أنظمة وصمتت أنظمة أخرى، وفي زمن الردة والأحداث التي تمر في بعض الدول العربية والربيع العربي وإنكشاف الأنظمة العربية، لم يعد للمصطلح أي قيمة خاصة، وما تشهده المنطقة من تحالفات وصراعات دولية وإقليمية، أصبح المصطلح السائد الصلح أو التطبيع العربي الاسرائيلي، وبات الإهتمام بالقضية الفلسطينية ثانوياً وتراجعت مكانتها وتستغل كي تكون مدخلاً لعقد صلح عربي إسرائيلي.
وأمام أعيننا تعمقت العلاقات العربية الإسرائيلية وعقدت لقاءات رسمية وغير رسمية تحت ذرائع وأسباب مختلفة منها مؤتمرات وورش وندوات لبحث الأخطار التي تهدد العرب وإسرائيل، وكأن الاخيرة دولة شقيقة، وهي تقوم بأكبر عملية تمدد وتوسع إستراتيجي في المنطقة العربية، وكل ما يجري يخدم مصالح إسرائيل، وهي مصدر الارهاب والشرور في المنطقة ولا تزال تحتل فلسطين وتقوم بعلميات التوسع الاستعماري الإستيطاني والتمييز العنصري والجرائم والحصار في فلسطين.
ردود القيادة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية على قرار الجامعة العربية ليس إلا خطابًا عاطفياً ورغبويًا وشعاراتيًا، حتى ما قيل في اجتماع الامناء العامين للفصائل خطابات احتفالية بدون رؤية سياسية فلسطينية جامعة ومن بدون أي إرادة أو نية جدية عاجلة لإصلاح البيت الفلسطيني ولم يتم إستكماله بخطوات توحيدية.
وما جرى في اجتماع وزراء الخارجية العرب لم يتم استثماره داخليا باتخاذ اجرارءات فورية لتوحيد الفلسطينيين، لم يقدم خطاباً وطنياً جامعاً، يؤكد على الثوابت الفلسطينية الجامعة، واعادة مراجعة طبيعة العلاقات الفلسطينية العربية، ضمن رؤية وإستراتيجية فلسطينية ومراجعات نقدية للتجربة الفلسطينية برمتها، وتعزيز صمود الفلسطييين في كل مكان لمقاومة الاحتلال ومواجهة المخاطر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط