كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسلاميات 7: توحيد البشرية، والسلطوية الاسلامية

إسلاميات 7: توحيد البشرية، والسلطوية الاسلامية

تاريخ النشر: 2016-06-26 | 10:57

إن الاسلام وحّد والبشرية بالتوحيد والعمل والقيم، وحدها بالإعمار والإنسانية والتعايش والتسامح والمحبة وتكبير عوامل الالتقاء، واستمرار الصراع بين الحق والخير ليمتحن الجميع، وجعل الكون مرتبط به كليا، والمسلمين كما عرّفهم الرسول عليه السلام لهم شروط بالعبادة والإيمان والمعاملات والأخلاق (كان خلقه القرآن) تبغى تحقيق العبادة والتوحيد والإحسان والاستخلاف والأعمار، وليس الدمار بالبحث ولو عن الإبرة في أكوام القش لنجد المختلِف بيننا؟ بينما الحق هو في البحث عن المشترك للنفاذ منه فنجاهد لتكبيره وزيادة أمّة الخير، وهذا هو الفهم (الاسلامي) الواعي حيث تزدان الحديقة بمختلف أنواع الزهور ولا نقتصر على الياسمين فقط ونطرد الآخرين ممن يحملون ألوان الزهور الأخرى.

إن (الاسلامية) وإن كان المصطلح مبتدعا وجديدا لم يتعامل به المسلمون فيما مضى إلا أنه أصبح متداولا وتعرّف به كثير من القيادات نفسها اليوم كما التنظيمات برغبة التميّز للذات أو الفهم، أو لغرض الاقصاء للآخر والتقديس للجماعة، أو إيجاد مسافة عن غيرها سواء من مذاهب وطوائف المسلمين أو حتى من ذات الطائفة، بل وأيضا من ذات التنظيمات المتشابهة، (أنظر الحال في التنظيمات الإسلاموية في سوريا اليوم من عام 2011- 2015) ومبرر الاختلاف غالبا ما يكون بالشأن الإنساني الذي لا يدخل أبدا في أصول العقيدة أو الأركان، ولكنه يتعملق ويتفكرن (يتأدلج) ضمن (المفهوم) الذي يخصّ ولا يعم، فيصبح هذا الشخص أو التنظيم – كما يظن بذاته – أنه (الإسلامي) وقد يقبل معه على مضض فصائل أخرى أن تحالفت معه في الشأن اليومي السياسي، وما حقيقة جلّ الاختلافات إلا سلطوية دنيوية وتتحكم بها الأهواء الذاتية وحب الرياسة والنزق.

 الحواشي

يقول الله تعالى (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين-(البقرة-251 ) ) وفي الأخرى في سورة الحج ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً﴾ حيث يفسر الشيخ النابلسي الآية بالقول: (هذه الآية واسعة جداً في تعدّد معانيها) ليذكر (وهناك معنى آخر للآية: ربنا عزَّ وجل رحمةً بالضِعَاف يقيم قِوى متوازنة، أحياناً تكون قوَّتان كبيرتان ؛ هاتان القوَّتان الكبيرتان ضمانةٌ للضِعاف، فلو أنها قوةٌ واحدة لأكلت الجميع، من معاني هذه الآية أن هناك توازن في القوى دائماً هو من فعل الله سبحانه وتعالى، رحمةً بالضِعاف، حتى على مستوى غير الجهاد، على مستوى الاقتصاد أحياناً شركتان تنتجان سلعةً واحدة، هاتان الشركتان تتنافسان لجلب المشترين، فكل واحدة تُحَسِّن بضاعتها وتخفض أسعارها، فهذه رحمة، التوازن في كل شيء رحمة، فهذه الآية تشير إلى معنى التوازن) ونضيف للقول أيضا حديث الشيخ د.راتب النابلسي في سورة الحج ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)) إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا لأنه يحبُّهم، ولماذا يحبهم ؟ لأنهم أدَّوا الأمانة، ولأنهم شكروا النعمة، بينما أعداؤهم الكفَّار لا يحبُّهم، لماذا لا يحبُّهم ؟ لأنهم خانوا الأمانة وكفروا النعمة، وهاتان صفتان أساسيَّتان من صفات الكفر، خيانة الأمانة وجحود النعمة..﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)﴾

2 أول من استخدم المصطلح هو الامام أبوالحسن الأشعري (260-324هـ) في كتابه عن الفرق المختلفة تحت عنوان (مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين)، وفي الكتاب مقالات خاصة بأفكار وأصول كثير من الفرق الإسلامية، ويشتمل على كثير من الردود على الشيعة، والخوارج، والمرجئة، والمعتزلة، ويبين فيه المؤلف مزاعم المبطلين المكذبين من الفرق، كما يوضح فيه مذهب أهل الحق وطريقهم، رادًّا ذلك كله إلى الكتاب والسنة. ويفيد الكتاب في معرفة الديانات والتمييز بينها من معرفة المذاهب والمقالات.

3- في فترة ما بعد انشقاق الأمة على الأمور السياسية والسلطة المختلف عليها في الفتنة بين الامام علي ومعاوية اللذان لم يكفر أحدهما الآخر أبدا، ظهرت عشرات بل مئات الفرق التي أدخلت عقائد الالوهية والنبوة لأشخاصها وغيرها من الخلافات العقدية لتخرج كثير منها من ربقة الإسلام

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط