كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسلاميّون عرب وتركيا: التباس مع أسئلة!

إسلاميّون عرب وتركيا: التباس مع أسئلة!

تاريخ النشر: 2016-08-10 | 08:01

الإسلاميّون العرب الحلفاء للرئيس رجب طيب أردوغان مُقتنعون بأنّه نجح في إفشال الإنقلاب لأنّ غالبيّة الشعب التركي معه، ولأنّ الأحزاب المعارضة له نزلت إلى الشارع استجابة لدعوته قبل عودته من مرمريس حيث استُهدف إلى اسطنبول رفضاً لحكم العسكر وتمسّكاً بالديموقراطيّة. وهم مُقتنعون أيضاً بأنّه قادر استناداً إلى ذلك على "ترتيب الأمور" في بلاده. فالتطهير الذي بدأه ضد ما سمّاه "الكيان الموازي" سيستمر إلى الآخر، والشعب الذي أنقذه سيستمر في تحرّكه وخصوصاً الذين منهم حرّكتهم المآذن وأحوالهم المعيشية الصعبة في الريف التركي الكبير. كما أن اللاجئين السوريّين، ويقارب عددهم مليونين وثمانمائة ألف، قدّروا لأردوغان وقوفه معهم ضد الأسد ونظامه رغم عدم تطابق توقّعاتهم منه مع المساعدة العمليّة التي قدّمها لكل الذين يقاتلون قوات الأسد. ولذلك كانوا السبّاقين في النزول إلى الشوارع استجابة لدعوته وملأوها وانبطح بعضهم أمام دبّاباتها، وأربكوا الإنقلابيّين ثم لحقت بهم الجماهير التركيّة. وهم مُقتنعون ثالثاً بأنّ نجاحه في إعادة الإتصال مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين قبل المحاولة الإنقلابيّة الفاشلة بوقت قصير، ثم التقاءه به أمس في بطرسبرغ سيزوّده قوّة تمكّنه من مواجهة ضغوط أميركا والاتحاد الأوروبي عليه الخائفيْن على الديموقراطيّة في تركيا وحقوق الإنسان، والمُرتابيْن من مشروعه الإقليمي الكبير وفي احتمال تعاونه مع موسكو لتنفيذه، والمُعتقديْن أنّه قد يستغل علاقته الجيّدة بإيران الإسلاميّة رغم الاختلاف بين موقفيهما من سوريا، هم مُقتنعون بأنّ كل ذلك سيُعيد ألقه وتوهّجه ودور تركيا وإن على حساب حلفائه "السابقين.

 

طبعاً يُوضح الإسلاميّون العرب الذين على اتّصال مع أردوغان أنّه "ليس "إخوانيّاً"، وأن "الإخواني" في "حزب العدالة والتنمية" الذي يتزعّم هو الرئيس السابق للجمهوريّة عبدالله غل الذي كان على صلة وتعاون مع "الإخواني" التركي الأول نجم الدين أربكان. ويلفتون إلى تواضعه مع شعبه عبر سرد طريقة تعاطيه معه عند زيارته إيّاه والصلاة معه في المساجد. لكنّهم في الوقت نفسه يشعرون بالالتباس ويطرحون على أنفسهم أسئلة أو تساؤلات لا أجوبة عنها عندهم مثل: هل يمكن أن يتورّط فتح الله غولن في محاولة إنقلابيّة عسكريّة هو الذي عانى طويلاً من العسكر "العلماني"، وهو الإسلامي وإن اختلفت إسلاميّته عن إسلاميّة أردوغان و"الأخوان"؟ ومثل: لماذا أعلن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أنّه الذي أعطى الأمر بإسقاط الطائرتين الحربيّتين الروسيّتين، ولماذا تبنّى الحكم والإعلام الموالي له في تركيا كلّه رواية خرقهما سيادة البلاد وأيّدا إسقاطهما ثم نسباه إلى عسكريّيْن لغولن؟ ومثل: نحن لسنا مع غولن بل مع أردوغان لكن لماذا إقفال 1500 أو 2000 مدرسة؟ وماذا سيحل بالطلاب؟ وماذا سيكون أثر ذلك على تركيا الناهضة؟ ومثل: بدا أردوغان محضّراً نفسه لتنفيذ تطهير شامل ضد غولن وغيره عندما حصل الإنقلاب. لماذا؟ طبعاً لم يثر أحد من هؤلاء الإسلاميّن علاقة غولن بإسرائيل التي أثاروها غير مرّة قبل المحاولة الفاشلة، ربّما لأن أردوغان يشترك في الاقتناع بها معه.
هل الإسلاميّون العرب مُحقّون في اقتناعهم بأن أردوغان سيخرج سالماً بعد كل ما فعله وسيفعله وخصوصاً في إعادة التموضع الإقليمي والدولي (روسيا وإيران)؟ علماً أن الخروج من حلف شمال الأطلسي ومعاداة أو على الأقل مُخاصمة أميركا مكلفة رغم اقتناع هؤلاء بعكس ذلك جرّاء صدمتهم من مواقفه المواقف المتردّدة للأخيرة حيال سوريا والمنفتحة على إيران؟ وجواب هؤلاء عن هذا السؤال أنّه لن يغامر بترك "الحلف" وبمعاداة واشنطن وسيكتفي ببعض التردّي في العلاقة الذي يزول مع الوقت.
ما رأي المُتابعين الجديّين في واشنطن للأوضاع في المنطقة ومنها تركيا في ذلك كلّه؟
يرجّح هؤلاء أن يكون أردوغان مقتنعاً، بأن عضويته في "الحلف" كما تحسين علاقته بروسيا وإسرائيل هما كل ما يحتاج إليه الآن لفرض سيطرته التامّة على بلاده من دون التعرّض إلى أي تدخّل خارجي. لكنّهم يؤكّدون أن علاقته مع أميركا سيّئة جدّاً، وأن الرئيس أوباما غاضب جداً بسبب اتهامه ووسائل إعلامه إدارته بالضلوع في المحاولة الإنقلابيّة الفاشلة، وأن الأميركيّين مُنزعجون من الديكتاتوريّة التي يجري فرضها حالياً في تركيا. ولا بدّ أن يُؤخّر ذلك إنجاز واشنطن تصوّراً نهائياً وحاسماً للحملة العسكريّة على "داعش" وأمثاله من دون تركيا. هل سيؤثّر ما جرى ويجري في هذه الدولة الإقليميّة المهمّة على الحرب التي استأنفها أردوغان ضد "حزب العمّال الكردستاني"؟
الانتظار هو أفضل جواب.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط