كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

\"أسلحة الرئيس\"..تنتظر نفض الغبار!

كتب حسن عصفور/ قبل أشهر عدة، وبعد أن اعلنت حكومة الكيان ايقافها المفاوضات دون مراعاة لشعور \"شريكها\"، وتراجعها عن اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، واستمرارها في الاستيطان والتهويد، والرئيس محمود عباس وحركة فتح، جماعة وأفراد يهددون بالرد على ما تقوم به اسرائيل، وأنهم لن قفوا مكتوفي الأيدي تجاه ذلك، بل أن بعضهم يصف أفعالها بالجرائم، وجرائم حرب..

ويرتبط التهديد دوما بلازمة لغوية – سياسية، بأنه إذا لم تتوقف اسرائيل عن فعل ما تفعل فإن الرد سيكون \"حاسما\" \"قاطعا\" و\"رادعا\" و\"غير مسبوق\" وما لا يمكن \"تحمل عقباه\"، وبلا شك أنه مع كل تهديد يأتي من مقر الرئيس ترتفع حركة \"النبض الشعبي\" بأمل أن يصدق القول هذه المرة، وأن لا يكون كالتهديد الذي سبق، ويحاول الناس التغافل أو التناسي أن تلك التهديدات بات سماعها متكررا دون أدنى فعل أو تنفيذ لما يقال تكرارا ومرارا..

ولأن المجرم لا يمكنه أن يرتدع بسماع الكلام الذي يردد دون تطبيق، فلذا لا يهتز ولا يقيم وزنا لما يرد عبر وسائل اعلام تهدد بأن \"جرائمه لن تمر دون عقاب\"، وبات مقتنعا أن تلك الأقوال كغيرها من أقوال يسمعها منذ زمن، والنتيجة واحدة، كلام فارغ..

الاتحاد الاوروبي اعتبر منذ فترة وجيزة أن الاستيطان \"جريمة حرب\"، وساد الاعتقاد أن هذا التعريف سيمثل \"نقلة نوعية\" في اطار المواجهة الفلسطينية مع المشروع الاحتلالي، لتطوير قوة الفعل لردع المجرم عن جريمته، وقبل ايام قال الرئس عباس مخاطبا أهل رام الله المغتربين، عبر الفيدو كونفرس من مقره في المقاطعة، بأن الفلسطيني يمتلك من الأسلحة وعناصر القوة ما يكفي للرد على كل ما تقوم به اسرائيل من أفعال، اسلحة لا يتخيلها أحد، كما قال الرئيس نفسه..

ولأن السلاح دوما يوجد للإستخدام، عند الضرورة والحاجة، فما يحدث اليوم فوق أرض \"بقايا الوطن\" من قبل قوات الاحتلال يستدعي ذلك الاستخدام، خاصة وأن \"القيادة الفلسطينية\" واصلت اجتماعاتها لبحث الرد على جرائم الاحتلال، ورغم أن بيانها الذي صدر لم يحدد سبلا واضحا، ولا آليات محددة، بل أنه لم يرسم \"خطوة عملية واحدة\" سوى أن \"القيادة\" تفكر في طلب الحماية الدولية..

البيان لم يجد أي صدى حتى بوسائل الاعلام الفلسطينية المحلية، ولعل كثيرها لم ينشره لأنها لم تر به ما يستحق، في ظل المواجهة الشعبية النارية لقوات الاحتلال ردا على جريمة قتل الفتى ابو خضير، فيما القيادة الفلسطينية \"تفكر\" بطلب \"الحماية الدولية\"، موقف لا يمكن وصفه سوى بأنه \"غائب عن الوعي\" \"وخارج السياق الكفاحي\"، ولا يمكن اعتباره موقف مسؤول، ولا يمثل شيئا في فعل \"المواجهة\"، خاصة وأن مثل ذلك الطلب يتردد منذ سنوات..

القيادة التي تتحمل مسؤولية شعب، دوما عليها وضع خطوات واضحة للرد على الجرائم التي باتت بلا حصر ولا عدد، خاصة وأن هناك من \"الأسلحة والقوة التي يملكها الشعب الفلسطيني ما لا يتخليه أحد\" وفقا لأقوال الرئيس عباس قبل ايام فقط..

وكي لا يبقى الكلام حصرا على مناقشة مدى سذاجة مطلب وهمي ورد في بيان \"القيادة\"، فإن ما يحتاجه الشعب للرد على جرائم الاحتلال هو استخدام \"اسلحة الرئيس\" المخفية، خاصة وأن كل الظروف باتت مهيئة لها، تفرض نفض الغبار الذي طالها..

ولنتذكر سويا بعض تلك الأسلحة الغائبة عن بيان \"القيادة\" الفلسطينية، والتي يمكن البدء باستخدامها قبل التهديد بطلب الحماية الدولية، وأول تلك الخطوات - الاسلحة، اعلان \"دولة فلسطين\" كدولة تحت الاحتلال، وانهاء كل ما هو قائم لا يتفق مع الاعلان الجديد، والخطوة لا تحتاج الذهاب للأمم المتحدة، ولا بحثا للإعتراف بها، ولكنها تحتاج لقرار سياسي وطني فلسطيني فقط، يصدر بمرسوم رئاسي، خطوة تشكل \"سلاحا مدمرا\" لمواجهة المحتل مشروعا وكيانا، ومن تلك الخطوة تقرر \"دولة فلسطين\" الذهاب لاستخدام حقها السياسي والقانوني في الشرعية الدولية بكل اشكالها، خاصة وأنها منحت الولايات المتحدة وبعض دول تابعة لها، مهلة زمنية قاربت العامين لتحقيق \"حل سياسي\" عبر المفاوضات، لكن المحصلة كانت كارثية على الشعب والقضية، بل على الرئيس عباس وشعبيته التي وصلت لانحدار فاق التصورات..

تبدأ \"دولة فلسطين\" باستكمال عضويتها في مختلف المؤسسات التي لها حق الانضمام لها كدولة، وتأخذ بممارسة الحق المعلق، وبلا شك أقوى الأسلحة التي لها أن تكون قوة لا بعدها قوة، هو توقيع \"دولة فلسطين\" على معاهدة روما، كي يصبح لها الحق في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، تلك المحكمة التي سيكون لها حساب لا بعده حساب مع دولة الكيان مؤسسات وقادة واشخاص، حاليين وسابقين، احياء وأموات، فجرائم دولة الكيان بلا حدود، وكلها حاضرة، ويتصدر تلك الجرائم الاستيطان والقتل اليومي والحصار والعقوبات الجماعية والمجازر الجماعية في فلسطين وحولها..

حركة \"دولة فلسطين\" ستنقل المشهد الى حركة تغيير جذرية في المواجهة، خاصة وأن دولة الكيان لن يكون لها من اسلحة غير التي تقوم بها يوميا منذ زمن، قتل وحصار وقصف واعتقالات واستيطان وتهويد، وقطع طرق ومنع الحركة، وايقاف العمل بكل ما يتفق عليه، دولة لا تقيم وزنا ولا قيمة لمن اعتبر التنسيق الأمني مقدس، وقدم ما لا يتخليه أحد، دون تقدير، أو \"عرفان\"..

المسألة لا تحتاج الى عقد لقاءات ولقاءات ليصدر بيانا واهيا بلا قيمة ولا أثر، فقط مرسوم وقرار باطلاق سراح \"حق الشعب\" في استخدام ما له من أدوات فعل، والانتهاء من مرحلة الانتظار لوهم الحل الأميركي..

قد يكون مناسبا طلب عقد لقاء عربي، لا نعلم هل يستجاب لقمة لو طلبتها فلسطين الآن، لأسباب يعلمها الرئيس عباس، أم يكتفى بوزاري عربي، كي يتم تنسيق الخطوات التالية ليكون الموقف موحدا في سياق المواجهة..وبعد اعلان \"دولة فلسطين\" والبدء بالتحرك الجاد وليس التهديد الفارغ سيكون بالامكان البحث ليس في طلب الحماية للشعب، بل في قرار دولي لانهاء الاحتلال لدولة عضو في الأمم المتحدة..

السؤال هل هناك قدرة على ذلك، وإن لم يكن لماذا لا يتم مصارحة الشعب بالحقيقة، وبأن العضوية كانت \"للزينة السياسية\" وليس الاستخدام الحقيقي لتمرير شيئا غير معلوما..

بالمناسبة، هل من يصر على التنسيق الأمني بمظهره الراهن قادر على كسر حاجز \"الخوف\" وكسر كل \"جراره\" والتقدم نحو تحرير الحق المعتقل في أدراج المقاطعة..سؤال!

ملاحظة:  لماذا تم تغيب حركتي \"حماس\" و\"الجهاد\"، وبلا سبب موضوعي ولا سياسي بعد اتفاق الشاطئ عن اجتماع \"القيادة الفلسطينية\" الأخير!

تنويه خاص: نتنياهو تعلم شيئا من تصريحات البعض الفلسطيني..طالب كافة الأطراف \"التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم التصعيد\"..تخيلوا الاهانة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط