كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسلحة نتنياهو الانتخابية

مع إحتدام معركة الانتخابات الاسرائيلية بين الاحزاب والكتل والائتلافات المختلفة، حاول نتنياهو على إستمالة الاحزاب الدينية، لدعم ترشيحه لرئاسة الحكومة لاحقا. لكنه بعد ان فشل، حاول ومازال يسعى لبناء إئتلاف مع حزب "البيت اليهودي" برئاسة بينت. غير ان بينت كما زعيم الليكود يواجه وضعا غير مريح في اوساط حزبه. وليبرمان رفض حتى اللحظة الدخول في إئتلاف معه، رافضا إعادة تجربة الانتخابات البرلمانية السابقة، لانه لم يعد يقبل دخول المرحلة القادمة بجلباب نتنياهو والليكود، وكونه يطمح لتولي رئاسة الحكومة إن ساعدته الظروف في انتخابات الكنيست العشرين.

إستماتة بيبي على البقاء على رأس الحكومة، دفعه للتحرك بكل الاتجاهات الحزبية اليمينية والحريديمية، ومازال يشكل هاجسه اليومي بهدف إستقطاب قوى داخل حزبه، للتصدي لخصومة وخاصة ساعر ودانون وفايغلين، وخارج حزبه للقوى المنافسة له في اوساط اليمين المتطرف والوسط ومايطلق عليه اليسار الصهيوني. ولن يثنيه ذلك فعل اي شيء او تقديم اي تنازل وفق ما تسمح به حدود مناورته المبتذلة والمفضوحة.

وتمشيا مع ما ورد اعلاه، فقد دشن بينيامين نتنياهو حملته الانتخابية بالاسلحة التالية لاستقطاب الشارع الاسرائيلي: اولا في أعقاب إقالة وزراء "الحركة" و"يوجد مستقبل" الستة، صادقت الحكومة على تقديم دعم لموازنة الامن ب 3,6 مليار شيكل، و213 مليون شيكل للمستوطنات. وذلك كرشوة للقطاعين المذكورين للفوز باصوات الناخبين فيها؛ ثانيا إقرار قانون الضريبة الصفرية على الاغذية وليس على الشقق. رغم انه، هو ذاته، رفض ذلك قبل شهرين. واستبدل القانون الذي اقترحه لبيد على الضريبة الصفرية على الشقق بالقانون المذكور. وهو ما يعكس حجم الافلاس والرخص لدى زعيم الليكود الحالي، الذي فقد وهج الكاريزما؛ ثالثا قصف مخازن للصواريخ إس 300 بالقرب من مطار دمشق الدولي ومطارالديماس للطيران الشراعي الخفيف. وذلك لاستقطاب الناخب الاسرائيلي ككل، من خلال الادعاء بتحقيق "إنجازات" وهمية، وايضا لحرف أنظار الجماهير الاسرائيلية باتجاه المعارك الخارجية، وللتغطية على مجمل الازمات، التي تعاني منها إسرائيل على المستوى الداخلي والاممي، الناجم عن تزايد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وخاصة في اوروبا؛ رابعا تصعيد الارهاب الاسرائيلي المنظم على الشعب العربي الفلسطيني باشكال واساليب مختلفة. ولعل ما حصل من عملية إغتيال جبانة ووحشية في آن للقائد الوطني زياد ابو عين يوم الاربعاء الماضي في قرية ترمسعيا الموافق العاشر من ديسمبر/ كانون اول 2014. وهو ما يعني إدراج إستباحة الدم الفلسطيني دوامة المنافسة بين الاحزاب الصهيونية، وانتهاك مصالحه الخاصة والعامة من خلال التهويد والمصادرة للاراضي الفلسطينية، ونسف خيار حل الدولتين، الذي لم يبق منه سوى البعد الاعلامي التضليلي والديماغوجي، كما هي العادة في معارك الانتخابات الاسرائيلية المختلفة.

وستشهد الايام والاسابيع القادمة مع إستعار الحملة الانتخابية إدخال اسلحة جديدة او تعميق الاسلحة المستخدمة وخاصة ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الذي سيدفع فاتورة عالية الثمن نتاج المنافسة بين القوى اليمينية واليمنية المتطرفة، التي تقود الحكومة الحالية بزعامة نتنياهو. الامر الذي يفرض الانتباه جيدا لما يخطط له بيبي وبينت وليبرمان ويعلون وغيرهم من اركان الحكومة الحالية، لفضح وتعرية تلك السياسات والجرائم الاسرائيلية في الشارع الاسرائيلي نفسه وفي اوساط الرأي العام الدولي، وحث اقطاب الرباعية وخاصة اميركا الضغط على اسرائيل ابعاد الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا ومصالح العرب في سوريا او مصر او غيرها عن معركة الانتخابات الاسرائيلية. وفي الوقت ذاته، متابعة تفعيل خطة العمل الفلسطينية العربية.

[email protected]

[email protected]

           

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط