كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسميك لك من اسمك نصيب

اسميك لك من اسمك نصيب

تاريخ النشر: 2021-10-26 | 20:44

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تقول المقولة الفكرية والتاريخية، ان التاريخ لا يعود للوراء، حتى لو تشابهت او تقاربت التطورات، والاحداث لن تتكرر، التي تكون في المرة الأولى تراجيدية، وفي الثانية مهزلة، كما قال ماركس. وما دونه المدعو حسن اسميك في مجلة في مجلة "فوين بوليسي" يوم الاحد الموافق 10 أكتوبر الحالي تحت عنوان "وحدوا الأردن وفلسطين"، الذي حاول فيه ترويج بضاعة أميركية إسرائيلية فاسدة، ومرفوضة فلسطينيا واردنيا وعربيا ودوليا. وهذا الخيار ليس جديدا، ومازال بعض دول المنطقة من المطبعين المجانيين الجدد يحاول الالتفاف على القيادة الشرعية الفلسطينية وبرنامجها الوطني، من خلال إعادة تمزيق وحدة الأرض الفلسطينية تحت ما يسمى عودة الضفة للمملكة الأردنية، وعودة قطاع غزة للإدارة المصرية للتخلص من القضية الفلسطينية، وقطع الطريق على استقلال وسيادة دولة فلسطين على أراضيها، وتقديم خدمة مجانية لدولة المشروع الصهيوني، التي تعمل بخطى حثيثة لتقطيع اوصال خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران  وضم الضفة كلها، وليس القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية فقط1967.

  هذا المشروع كما ذكرت سابقا ليس جديدا، ولم يأتِ بالصدفة، ولا نتاج عبقرية المدعو حسن عبد الله محمد اسميك، الذي له من اسمه نصيب، لأنه اسمك من كل سماكات الدنيا في الغباء والدونية والانحطاط السياسي. الذي ظهر فجأة في المشهد الأردني والعربي وسقط بالباراشوت مالكا لأموال طائلة، مازالت مصادرها حتى الان غير معلومة بالضبط، وتمكن بقدرة قادر الإطاحة بمحافظ البنك المركزي الأردني، فارس شرف عام 2011، بعد ان كشف تورطه في قضايا فساد وغسيل أموال، وانما هو جزء من خطة اشمل واعمق من تصفية القضية الفلسطينية يتشارك في تنفيذها قوى عظمى بالتعاون مع بعض العرب والعجم خدمة لأجندة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وقادة المشروع الصهيوني، الذين يحثون الخطى لبناء "دولة إسرائيل الكبرى" على كامل ارض فلسطين التاريخية، والهيمنة الاقتصادية والأمنية على دول الوطن العربي وإقليم الشرق الأوسط الكبير.

كان الاجدر برجل النعمة والفاسد الاردني الفلسطيني الجديد التريث قليلا قبل ان يركض لاهثا في مستنقع البيع بالمجان لقضية شعبه، او يحاول ان ينتج رؤية سياسية جديدة غير المشاريع المفضوحة والساقطة، والتي لن يعود لها الشعب العربي الفلسطيني ثانية، بعد ان امتلك ناصية مشروعه وقراره الوطني المستقل. وهذا ليس تنكرا للعروبة، ولا لأواصر الاخوة والشراكة الاستراتيجية الفلسطينية الأردنية، والفلسطينية العربية، وانما حرصا عليها، وحماية لها، ولأبعادها عن التداعيات السلبية، التي قد تنجم عن تلك المشاريع التصفوية المعادية لفلسطين والأردن والعرب جميعا.

وركوب السميك على مخرجات خطاب الرئيس محمود عباس امام الأمم المتحدة في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي يعكس جهل وفقر مدقع عنده، لأنه لم يفقه، ولم يفكر ولم يدرك أبعاد ما طرحه رئيس منظمة التحرير. فالرئيس عباس لم يشر من قريب او بعيد بعد كفاح 55 عاما في الثورة الفلسطينية المعاصرة، وإعادة الاعتبار للقضية الوطنية بمعاييرها السياسية لاي عودة للماضي، وانما طرح رؤية ترتكز أولا وثانيا وثالثا على استقلال دولة فلسطين المحتلة في حدود الرابع من حزيران 1967، او استقلالها على حدود قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، او الدولة الواحدة وعلى أرضية المساواة الكاملة في الحقوق. ولكن هيهات لامثال اسميك السميك من ان يفهم ذلك، لانه مجرد بوق، واداة فاشلة ومفضوحة ومكشوفة الأهداف مقابل الرشاوي التي حصل ويحصل عليها.

فات القطار يا حسن اسميك، يا ابن محافظة قلقيلية الفلسطينية بالاسم، ولن يعود الفلسطينيون لاي مشروع كان موجودا، لا لمشروع المملكة المتحدة، ولا لمشروع الإدارة المصرية، ولا للدولة المؤقتة، ولا لدولة الكانتونات، ولا لفصل غزة عن الضفة، ولا لبقاء الانقلاب الأسود على الشرعية، ولا لضم القدس الشرقية لدولة الاستعمار الإسرائيلية، ونعم والف مليون نعم لاستقلال الدولة الوطنية الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية، حتى لو استمر الكفاح الوطني التحرري لعشرات السنين القادمة. والشعب العربي الفلسطيني يملك كل مقومات الكفاح، ولديه مخزون هائل من الطاقات الكفاحية. رغم كل الانقسام والأرباكات والتعثر والاخطاء والخطايا الموجودة في الساحة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط