كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسوأ ما قرأت لكتاب فلسطينيين ..!

أسوأ ما قرأت لكتاب فلسطينيين ..!

تاريخ النشر: 2021-10-28 | 11:18

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

أسوأ ما قرات لكتاب فلسطينيين خلال شهر اكتوبر الجاري، مقالة الكاتب حسن اسميك عن تصوره لحل بل لتصفية القضية الفلسطينية، ومقالة الكاتب مالك العثامنة في الرد عليه .. التي جاءت أسوأ مما جادت به قريحة حسن اسميك ...

فجانبهما الإثنان الصواب ووقعا في المحظور وفي أفدح وأسوأ الأخطاء والأخطار في العرض والطرح والإستخلاص والتخريج ..

وكأنهما يقدمان وصفتهما المثالية للكيان الصهيوني في كيفية الخروج من مأزقه، الذي تحدثه له الوطنية الفلسطينية ومشروعها للتحرر الوطني، والحرية والمساواة، وكيفية التخلص من حالة الصمود الأسطوري الطويل المدى للشعب الفلسطيني، وما نتج وينتج عنها من تعميق للأزمة الوجودية، التي يعاني منها الكيان الصهيوني ويحدثها ويعمقها تنامي وتزايد فعالية العامل الديمغرافي الفلسطيني، الذي بات يهدد طبيعة الكيان الصهيوني العنصري التوسعي، ويكشف حقيقته الصارخة، ككيان عنصري احلالي توسعي مرفوض شكلا وموضوعا، إنه (نظام ابارتهايد جديد) لا يمكن له أن يكتمل أو يستمر وينجح، بوجود وتنامي التيار الوطني الديمقراطي الفلسطيني المقاوم له، الذي يسعى إلى تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، في مقدمتها حق العودة، وكنس الإستيطان، وانهاء الإحتلال، وممارسة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الديمقراطية وعاصمتها القدس ..

إن الكيان الصهيوني هو مجرد مشروع ومحاولة لبناء لكيان استعماري استيطاني عنصري جديد، لكنه محكوم بالفشل، لأن فلسطين ليست جزيرة عزلاء منسية في أعالي البحار أو خالية من السكان الأصلانيين، فهي قلب العالم العربي والإسلامي، وقلب العالم أجمع، وقد فشل كيان الإستيطان في القضاء على الشعب الفلسطيني، تهجيرا أو استيعابا، الشعب الفلسطيني الذي بلغ قرابة أربعة عشر مليون نسمة، كما عجز كيان الإستيطان عن تفريغ فلسطين من شعبها، حيث يعيش الآن أكثر من سبعة مليون فلسطيني مسلم ومسيحي داخل حدود فلسطين الطبيعية، وعجز وسيعجز الكيان الصهيوني عن دمجهم في كيانه العنصري الجديد، كما حدث في الكيانات الإستيطانية التي أنشئت في أماكن أخرى، وتوصف بالناجحة مثل (كندا وأمريكا واستراليا ونيوزيلانده...) التي تقيم الآن كيانات ديمقراطية على انقاض المجتمعات الأصلانية لتلك البلاد، بعد أن أبادت معظم السكان الأصلانيين من تلك الشعوب، واستوعبت من تبقى منهم على قيد الحياة في كياناتها التي توصف بالديمقراطية اليوم ...!

الفلسطينيون سواء منهم الصامدون في وطنهم، أو الصامدون في المنافي، وفي مخيمات الشتات، ينتظرون عودتهم إلى مدنهم وقراهم وأراضيهم التي هجروا منها بفعل القوة والبطش والعدوان، إنهم ليسوا كما بشريا فائضا يبحثون عن حل لإستيعابهم هنا أو هناك، انما هم شعب واحد وموحد في احساسهم وشعورهم وانتمائهم لوطنهم ولقضيتهم، رغم تعدد أماكن تواجدهم وتعدد مشاربهم السياسية، هذا ما يبدو أن السيد حسن اسميك، ومن بعده السيد مالك العثامنة، رغم تناقضهم إلا أنهما اخفقا في تلمس وفي فهم حقيقة القضية وحقيقة الصراع الدائر وجدليته، وحقيقة الشعب الفلسطيني الغير قابلة للذوبان والنسيان، وحقيقة كيان الإستيطان العنصري غير المكتمل والفاشل والعاجز عن النجاح، ما قادهم إلى رؤاهم واستخلاصاتهم التي يرفضها كل العقلاء من فلسطينيين وغيرهم حتى من بعض الطوائف اليهودية والعناصر التقدمية من اليهود انفسهم، لعدم مصداقيتها وافتقادها لكل صواب، فسواء أدرك الكاتبان المحترمان، أم لم يدركا، حجم الإنحراف الذي وقعا فيه ووصلا إليه، فلا تتعدى افكارهما الواردة في مقالتيهما المثيرتان للحزن والشفقة والجدل، عن وصفة خاطئة، يقدمانها تطوعا رخيصا للكيان الصهيوني في كيفية التخلص من عبء الشعب الفلسطيني وقضيته، وطرحها خارج فلسطين، وتحميل مسؤوليتها للعرب ولدولهم، وخاصة للأردن الشقيق والحبيب...!

إن عبء القضية الفلسطينية، وعبء حلها يتحمله الكيان الصهيوني بمفرده ويقع على عاتقه، وتقع عليه المسؤولية كاملة، وذلك بالإقرار من قبله بكافة الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة، تاريخيا وجغرافيا وقانونيا وسياسيا، وغير القابلة للتصرف، والتي تؤيدها قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وهذا محل اجماع الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه وفئاته المختلفة.

ارجو أن يتمكن الكاتبان المحترمان من أن يراجعا ما ورد في مقالتيهما المثيرتان للسخرية والحزن والجدل في آن.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط