كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ناقش التطبيع قبل شهور..

 أسوشيتدبرس: الدبيبة سمح بلقاء المنقوش مع الجانب الإسرائيلي مسبقاً

 أسوشيتدبرس: الدبيبة سمح بلقاء المنقوش مع الجانب الإسرائيلي مسبقاً

تاريخ النشر: 2023-08-28 | 20:01

واشنطن: قالت وكالة أسوشيتدبرس (The Associated Press) الأمريكية، نقلاً عن مسؤول ليبي إن رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة منح الضوء الأخضر للقاء وزيرة خارجيته نجلاء المنقوش مع الجانب الإسرائيلي، عندما كان في زيارة للعاصمة الإيطالية روما في يوليو/تموز الماضي، لافتاً إلى أن مكتب الدبيبة رتب المقابلة بالتنسيق مع المنقوش.
وقال مسؤول آخر للوكالة إن اللقاء استمر لحوالي ساعتين، وإن الوزيرة أطلعت رئيس الوزراء مباشرة بعد عودتها إلى طرابلس، مشيراً إلى أن الاجتماع تَوّج جهوداً ذات وساطة أمريكية لدفع ليبيا نحو الانضمام إلى سلسلة من البلاد العربية، التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
مناقشة التطبيع قبل شهور!
وأضاف المسؤول أن تطبيع العلاقات بين ليبيا وإسرائيل، نوقش للمرة الأولى في اجتماع بين الدبيبة ومدير وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، وليام بيرنز، الذي زار العاصمة الليبية في يناير/كانون الثاني الماضي.
حيث أعطى رئيس الوزراء الليبي الموافقة المبدئية على الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم ذات الوساطة الأمريكية، لكنه كان قلقاً من ردة الفعل الشعبية في بلد عُرف في الماضي بدعمه للقضية الفلسطينية، وذلك حسبما قال المسؤول لأسوشيتد برس.
وأوضح المسؤول أنه في غضون ذلك، هربت الوزيرة نجلاء بسرعة، التي تفاجأت بالإعلان الإسرائيلي، من العاصمة الليبية على متن رحلة جوية خاصة متوجهة إلى إسطنبول.
في سياق متصل، أوضحت وكالة أسوشيتد برس، أن كلا المسؤولَين تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة.
امتصاص الغضب الشعبي
من جانبه، قال جليل حرشاوي، الباحث المتخصص في الشؤون الليبية لدى المعهد الملكي للخدمات المتحدة لدراسات الدفاع والأمن (RUSI) الذي يتخذ من لندن مقراً له، إن الدبيبة سعى لإرضاء الحكومات الأجنبية، في الوقت الذي يتعرض خلاله لضغوط متزايدة من الأمم المتحدة والبلاد الأخرى، حول المأزق السياسي المشهود في بلاده.
وأوضح حرشاوي أن قرار رئيس الوزراء الليبي بتعليق وزيرة خارجيته عن العمل كان الهدف منه "بلا أدنى شك" امتصاص الغضب الشعبي.
يجدر بالذكر أن الدبيبة قرر إقالة وزيرة الخارجية المنقوش، وذلك خلال زيارة أجراها للسفارة الفلسطينية بالعاصمة طرابلس، الإثنين، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عن مصدر ليبي لم تذكر اسمه.
في المقابل، لم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تساؤلات المراسلين في صباح الإثنين 28 أغسطس/آب، بما في ذلك التساؤلات التي تتعلق بما إذا كان إعلان كوهين جاء بالتنسيق مع ليبيا.
لكن مسؤولاً إسرائيلياً قال إن وزارة الخارجية أُجبرت على الإعلان عن الأمر بعد أن خططت منصة إعلامية إسرائيلية لنشر تقرير حول الاجتماع، وفق أسوشيتد برس. 
وأوضح المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة أمور دبلوماسية دارت خلف الكواليس، أن إسرائيل أبلغت الليبيين بشأن التسريب، وأوضح أن كلا البلدين اتفق من قبل على الإعلان عن الاجتماع 
وفي نيويورك، رفض المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك التعليق على التعليق، ووصفه بأنه مسألة داخلية، لكنه قال: “نحن قلقون بشأن سلامة وزير الخارجية. هناك تقارير تفيد بأنها تعرضت للتهديد واضطرت إلى الفرار من البلاد. سلامتها لها أهمية قصوى."
وبعد يوم من إعلانها بفخر عما وصفته بالاجتماع “التاريخي”، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الاثنين بيانا قالت فيه إنه لا كوهين ولا الوزارة مسؤولان عن “تسريب” الأخبار.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الوزارة اضطرت للإعلان عن الأمر يوم الأحد بعد أن خطط موقع إخباري إسرائيلي لنشر تقرير عن الاجتماع. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة الدبلوماسية وراء الكواليس، إن إسرائيل أبلغت الليبيين بشأن التسريب، وقال إن البلدين اتفقا في السابق على الإعلان عن الاجتماع في وقت غير محدد.
كواليس اللقاء
كانت إسرائيل أعلنت الأحد 27 أغسطس/آب أن وزير خارجيتها إيلي كوهين التقى نظيرته الليبية نجلاء المنقوش الأسبوع الماضي في إيطاليا، وهو أول اجتماع رسمي على الإطلاق بين وزيري خارجية البلدين.
لكن رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة سارع إلى تبرئة ساحته من هذه الخطوة، وأوقف المنقوش عن عملها وفتح تحقيقاً، في حين أكدت وزارة الخارجية الليبية أن الوزير والوزيرة التقيا صدفة ونفت وجود أي تحركات للتطبيع مع إسرائيل.
وفي أعقاب إعلان إسرائيل عن الاجتماع، وجهت وسائل إعلام ليبية متعددة أصابع الاتهام إلى رجل واحد: رافائيل لوزون، رئيس اتحاد يهود ليبيا.
البداية مع رافائيل لوزون!
ورغم أن لوزون لا تربطه علاقة باللقاء الدبلوماسي الأخير، تحدَّث في مقابلة أجريت معه مساء الأحد مع صحيفة تايمز أوف إسرائيل، عن الاتصالات الأولى التي يسّرها بين مسؤولين إسرائيليين وليبيين رفيعي المستوى قبل حوالي ست سنوات، التي مهدت الطريق للقاء الأسبوع الماضي.
ففي يونيو/حزيران عام 2017، رتب لوزون اجتماعاً في جزيرة رودس اليونانية ضم وفداً من كلا البلدين. وكانت تمثل إسرائيل وزيرة المساواة الاجتماعية آنذاك جيلا جمليئيل، التي تعود أصول والدتها إلى ليبيا، ووزير الاتصالات آنذاك أيوب قرا، ونائب رئيس الكنيست يهيل بار واللواء المتقاعد يوم توف سامية، وهو أيضاً من أصل ليبي.
وترأس الوفد الليبي في رودس وزير الإعلام والثقافة والآثار آنذاك عمر الجويري. وكانت البلاد في ذلك الوقت تحت إدارة حكومتين منفصلتين، وهو وضع لا يزال قائماً حتى اليوم، وإن كان في شكل مختلف. 
كما كان الجويري آنذاك وزيراً في حكومة شرق ليبيا برئاسة عبد الرحيم الكيب، في حين قيل إن خليفة الغويل، زعيم الحكومة المنافسة المتمركزة في الغرب، أعرب عن دعمه للقاء رودس عبر الفاكس.
وركز الاجتماع، الذي انعقد في فندق رودس بالاس واستمر ثلاثة أيام، على الذكرى الخمسين لطرد اليهود من ليبيا بعد حرب يونيو/حزيران عام 1967 بين إسرائيل والدول العربية. وتحدث الوفد الليبي في المؤتمر عن حق اليهود الليبيين في العودة إلى البلاد والحصول على تعويضات عن الخسائر التي لحقت بهم.
"ست سنوات من العمل"
وقال لوزون إن اجتماع رودس أعقبته في السنوات اللاحقة سلسلة من الاجتماعات الأخرى التي نظمها بين مسؤولين إسرائيليين وليبيين في روما وتونس واليونان.
أضاف: "كان لقاء الأسبوع الماضي بين وزيري الخارجية تتويجاً لست سنوات من العمل. كان يفترض أن يحدث في وقت أبكر بكثير، لكن انعدام الاستقرار الحالي في ليبيا حال دون ذلك".
وأردف: "من المؤسف أيضاًَ أن يهود ليبيا لم يشاركوا في الاتصالات الأخيرة بين الجانبين، لأن حقوقهم كانت أحد مواضيع النقاش. فبعد أن غادروا ليبيا عام 1967، تركوا وراءهم ممتلكات بقيمة 20 مليار دولار. وسعوا على مدى عقود لنيل تعويضات".
وعزا لوزون تحول ليبيا المفاجئ عن اللقاء الثنائي إلى الهجوم الداخلي العنيف الذي أعقب إعلان إسرائيل.
ووفقاً للوزون، اُستلهمت فكرة التقارب بين البلدين في البداية من اتفاقيات أبراهام. ولكن على عكس دول الخليج مثل الإمارات والبحرين، التي يجمعها عدو إقليمي مشترك مع إسرائيل هو إيران، فليبيا لا تواجه تهديداً خارجياً كبيراً. وأخطر مشاكلها هي عدم استقرارها الداخلي.
وزعم لوزون أيضاً أن بعض التقنيات الإسرائيلية تُستخدم في ليبيا بالفعل بشكل غير رسمي، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى وساطته، لكنه لم يخُض في التفاصيل.
وعامل مهم آخر لتعزيز العلاقات مع إسرائيل هو كسب تأييد الولايات المتحدة، فلا تزال ليبيا تحت حكومتين منفصلتين: غرب البلاد تحت حكم الدبيبة، الزعيم المعترف به دولياً، والحكومة المنافسة بقيادة العقيد خليفة حفتر في الشرق بدعم من روسيا ومصر. 
وعام 2021، قيل إن نجل حفتر زار إسرائيل لعقد اجتماع سري مع مسؤولين إسرائيليين، عرض فيه إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين مقابل الدعم الإسرائيلي.
وكانت آخر مرة زار فيها لوزون ليبيا عام 2012، بُعيد سقوط القذافي، وخلال تلك الزيارة، اختطفته ميليشيا إسلامية واحتجزته ثمانية أيام قبل إطلاق سراحه.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط