كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أسوشيتدبرس" تكشف "خطة الغرب السريّة" لحصار روسيا اقتصادياً  قبل التدخل في أوكرانيا

"أسوشيتدبرس" تكشف "خطة الغرب السريّة" لحصار  روسيا اقتصادياً  قبل التدخل في أوكرانيا

تاريخ النشر: 2022-03-21 | 11:01

واشنطن: كشف مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن إجراء اجتماعات سريّة أميركية أوروبية، قبيل التدخل الروسي لأوكرانيا، لصياغة خطة حصار اقتصادي غير مسبوق لروسيا.

وذكر تقرير وكالة "اسشوتيد برس"، أنه قبل أيام من اجتياح روسيا لأوكرانيا، أرسل بايدن وفداً سريّاً إلى دول أوروبية، ضمّ خبراء في تتبّع تدفق الأموال وشرائح الكمبيوتر وسلع أخرى في كل أنحاء العالم.

وكُلّف بايدن، الوفد السرّي، بإلحاق أقصى قدر ممكن من العقوبات المؤلمة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ممّا يصعّب عليه تمويل حرب طويلة الأجل في أوكرانيا، ويحرم موسكو من امتلاك تكنولوجيات مُستخدمة في الحروب الحديثة.

ووفقاً لما نقلته الوكالة، فقد أجرى الوفد اجتماعات سريّة مكثفة في بروكسل وباريس ولندن وبرلين، كانت تستمر غالباً لنحو 6 ساعات، بهدف وضع تفاصيل خطة حصار اقتصادي لروسيا، إذ تحفّظ الأوروبيون على سعي واشنطن لفرض عقوبات على بعض الصادرات إلى موسكو، ممّا سيرغم شركاتهم على التخلّي عن مليارات الدولارات من العائدات السنوية للتبادل التجاري مع روسيا.

 "لعبة استراتيجية" 

وجاء في تقرير "أسوشيتد برس"، أنه عندما كان المجتمعون يبلغون طريقاً مسدوداً، كان المفاوضون الأميركيون يتصلون بوزيرة التجارة جينا ريموندو، التي قالت لنظرائها الأوروبيين: "يمكنكم أن تقولوا لا الآن، ولكن عندما تخرج أكياس الجثث من أوكرانيا، فلن ترغبوا في أن تكونوا رافضين. افعلوا الصواب".

ونقلت "أسوشيتد برس" عن وزيرة التجارة الأميركية قولها، إن سرعة التوصل لاتفاق كانت نتيجة التهديد بهجوم روسي وشيك على أوكرانيا.

وأضافت أن الجميع توافق على ضرورة "الاتحاد والبقاء معاً"، وتابعت: "إذا سبّبتم ألماً كافياً، وعزلتم بوتين، فستنتهي هذه الحرب".

وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن أغنى دول العالم، بمعزل عن الصين، فرضت عقوبات تتقاطع فيها قوتها مع نقاط ضعف روسيا، التي تعتمد على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان في تزويدها بأحدث التكنولوجيات وفي الاستثمارات، فقرّر الحلفاء عزل موسكو.

وتحدثت الوكالة عن "لعبة استراتيجية" تستهدف دفع روسيا إلى دوّامة انحدار، بحيث يسحب المستثمرون الأجانب أموالهم بعد الغزو. وأضافت أن ذلك شكّل أيضاً عرضاً للوحدة، يمكن أن يخضع لاختبار في الأسابيع المقبلة، نتيجة اعتماد الحلفاء على الوقود الأحفوري.

وقدّر خبراء في الاقتصاد، الخميس، أن دول الاتحاد الأوروبي حوّلت منذ بدء الحرب في 24 فبراير، أكثر من 13.3 مليار يورو إلى روسيا، من أجل تزويدها بالنفط والغاز الطبيعي والفحم.

شلّ قدرات بوتين

وكانت محادثات الحلفاء حاسمة في الفترة التي سبقت الحرب، لكن الاتحاد الأوروبي لم ينتظر توجيهات الولايات المتحدة للتحرّك، إذ كان أعضاؤه يتشاورون منذ شهور.
ونقلت "أسوشيتد برس" عن دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، القول إن العقوبات التي شملت حظر صادرات تم تحديدها منذ يناير.

ولفت إلى أن دول الاتحاد نجحت في فرض عقوبات على روسيا، منذ سيطرتها على أجزاء من إقليم دونباس في شرق أوكرانيا عام 2014. ولكن هذه المرة، ردّت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على  دخول أوكرانيا، عبر مجموعة من السياسات لشلّ قدرة بوتين على القتال، من خلال حرمانه من شراء أشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر ومعدّات الاتصالات والليزر وأجهزة الاستشعار، التي تشكّل جزءاً من العتاد الحربي.

واعتبرت الوكالة أن هذا الضغط في سلسلة التوريد، سيرغم روسيا على البحث عن قطع غيار في مقاتلات ودبابات ومعدات أخرى تستخدمها الآن، ممّا يؤدي إلى تآكل قدرتها العسكرية والاقتصادية.

تجميد الأصول الروسية

وفي مؤشر إلى نجاح مبكّر، يلفت مسؤولون أميركيون إلى إغلاق مصانع سيارات لشركة "لادا" في روسيا، وأكثر من 300 مؤسّسة أوقفت تعاملها مع موسكو، بما في ذلك شركات لتصنيع الرقائق، مثل Infineon الألمانية التي أعلنت أنها أوقفت كل عمليات التسليم لروسيا، المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى الدعم الفني.

وبعد أيام على بدء التدخل، جمّد الحلفاء الأصول الأجنبية للمصرف المركزي الروسي. وقال مسؤولان بارزان في إدارة بايدن إن هذا الخيار لم يُطرح في البداية على الحلفاء، خشية أن تنقل روسيا أموالها في وقت مبكّر. وانتظرت الإدارة بدء الدخول لطرح تجميد الأصول، وأرغمت صور القصف والموت الأوروبيين على الموافقة عليه بشكل شبه فوري، بحسب "أسوشيتد برس".

تجميد الأصول منع موسكو من استخدام نصف الأرصدة الخارجية البالغة 600 مليار دولار. وأغلقت السلطات الروسية سوق الأسهم وتراجعت قيمة الروبل، فيما أُعدّت العقوبات بحيث تصبح تأثيراتها المالية أكثر شدّة بمرور الوقت، بالتزامن مع صمود أوكرانيا.

وأشاد نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فالديس دومبروفسكيس، بـ"تنسيق جيد جداً" بين تلك الدول، معتبراً أن العقوبات "قاسية والأسواق المالية الروسية على وشك الانهيار". وأقرّ بأن العقوبات تكبّد الحلفاء تكاليف، مستدركاً أن الثمن أقلّ بكثير من عواقب انتشار الحرب.

"اختبار أوروبي"

ومع ذلك، تشهد كل جولة جديدة من العقوبات اختباراً لوحدة دول الاتحاد الأوروبي، أكثر من أيّ وقت.
ووفقاً للتقرير، إذا فُرض حظر على النفط والغاز الروسيين، فستكون ألمانيا وإيطاليا، اللتان تعتمدان بشكل كبير على قطاع الطاقة الروسي، في موقف صعب لاحتواء سعي أعضاء من أوروبا الشرقية، مثل بولندا ودول البلطيق، التي تريد ضرب موسكو بأشدّ ما يمكن وفي أقرب وقت ممكن، علماً أن الولايات المتحدة أقلّ اعتماداً على النفط والغاز الطبيعي الروسيين، ممّا سهّل على بايدن حظر تلك الواردات.

وبحسب "أسوشيتد برس"، هناك ثمّة خطر أن تفشل العقوبات في كبح جماح بوتين، أو أن تبقى روسيا قادرة على إيجاد طرق لاستيراد سلع. وتُظهر بيانات تجارية حلّلتها شركة Import Genius أن الصين حلّت مكان ألمانيا في عام 2021، بوصفها أبرز مصدر للصادرات إلى روسيا، علماً أن مسؤولين أميركيين ذكروا أن موسكو طلبت مساعدة من بكين.

وقال أوليفييه بلانشار، أبرز الخبراء الاقتصاديين سابقاً في صندوق النقد الدولي، وهو الآن باحث في "معهد بيترسون للاقتصاد الدولي"، إن العقوبات على روسيا تأثيراتها تشبه وقع قصف المصانع الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، ممّا عطّل آلة الحرب النازية بطرق جعلت إطالة أمد القتال مستحيلاً، علماً أن خبراء اقتصاديين أدوا دوراً في اختيار الأهداف.

ويوصي بلانشارد بتوسيع ضوابط التصدير، من الإنتاج المرتبط بالدفاع إلى "أيّ شيء يخلخل الإنتاج" في الاقتصاد الروسي.
أما تانيا بابينا، وهي أستاذة في العلوم المالية بجامعة كولومبيا، ووُلدت في أوكرانيا، فاعتبرت أن العقوبات لا تكبح الطغاة، وحذرت من أن بوتين قد يرسّخ حكمه أكثر في نهاية المطاف، إن لم تتخذ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إجراءات أكثر صرامة، تشمل إضافة عقوبات تحظّر النفط والغاز الطبيعي الروسيين.

وقالت في إشارة إلى بوتين: "سيرسل جدته للقتال إذا لزم الأمر. لا يمكنه أن يخسر أوكرانيا. هذا هو سبب أهمية قطع عائدات تصدير الطاقة الروسية". وسألت: "كم عدد الأشخاص الذين تركناهم يموتون، قبل نفاد أصول بوتين؟".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط