كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إشارات انطلاق "مجلس الوصاية" على فلسطين من قطر لواشنطن

إشارات انطلاق "مجلس الوصاية" على فلسطين من قطر لواشنطن

تاريخ النشر: 2024-06-10 | 03:30

كتب حسن عصفور/ بسرعة غريبة، بدأت حركة "الوصاية" بتنفيذ مراحل "اليوم التالي" لحرب غزة بما يتعلق بالتمثيل الفلسطيني، بأشكال مختلفة وفي مناطق مختلفة، وكل بمظهر لا يبدو "متفقا" مع ما هو آخر، لكن الخيط الرفيع ذلك الهدف المراد أن يكون القضية المركزية، شطب التمثيل الفلسطيني الموحد والمستقل، تنفيذا لجوهر "إعلان بايدن".

لا يوجد أسرار سياسية أو غموض في الدعوة الأمريكية حول ضرورة "انتاج إدارة مدنية خاصة في قطاع غزة" كمرحلة انتقالية تقوم بتطبيق المشروع الخاص الذي حدد إطاره الرئيس بايدن، متوافقا من حيث الجوهر مع الرؤية الإسرائيلية لليوم التالي، بتحسينات تساعد على تمريره للبعض المحلي والعربي، مستفيدا من عنصري الكارثة التي ستتركها الحرب العدوانية في "الإعمار والإغاثة".

وبدون تردد، يمكن التأكيد، إن موافقة الرئيس محمود عباس المشاركة في مؤتمر "الحاجات الإنسانية" حول قطاع غزة في عمان باعتباره "ضيف مدعو" قد مثل الإشارة الأبرز لفريق "مجلس الوصاية" للحراك السريع نحو ترسيخ قواعد تعديل التمثيل الفلسطيني، وشطب مرحلة تاريخية وإزالة العقبة الأبرز أمام ما سيكون مخططا سياسيا قادما.

كما كان "الاستخفاف" بمخاطر ما تضمنه "إعلان بايدن" حول وقف الحرب في قطاع غزة، بتجاهل دور الرسمية الفلسطيني هو تعزيز لمؤامرة البديل الانتقالي، مساعدا.

وعزز ذلك التجاوز، تغافل "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير" وكذا "مركزية فتح" عن الخطر المركزي لـ "فعلة الرئيس محمود عباس"، جبنا أو حسابات لترتيبات خاصة بعدما لمس البعض منهم أن "المستقبل ليس ورديا"، ولا تبرير وطنيا أبدا لقبول "التنازل الصريح عن التمثيل الرسمي" في مؤتمر عمان حول قضية فلسطينية خالصة.

مؤشر "حراك الدوحة" الذي افتتحه عزمي بشارة برعاية حكومة الأمير تميم، كان "أول رصاص البديل الجديد"، جاء علانية دون أي حساب لرد فعل "فريق المقاطعة" بالمس بالدولة الحاضنة لاعتبارات يدركها شعب فلسطين، وبالتوازي مع الحراك القطري لخلق "بديل"، انتشرت دعوات متناثرة، بعضها منطلق من باب "الحرص التصويبي"، وآخر من باب "الاستفادة الفورية"، خطان ربما لا يلتقيان بالنوايا، لكنه سيخدم من يملك قوة الفرض البديل، ما لمم تدرك القوى الحريصة حقا كيف لا العمل دون "مطبات معقدة"، وبجرأة واضحة.

إشارات متناثرة ترافقت وتحركات رسمية منها عربية، وخاصة تقزيم أو طرد فلسطين من "اللقاء السداسي" بعد "إعلان بايدن"، ليقتصر على الدول العربية الخمسة، دون أي رد فعل من صاحب الحق الوطني، فكانت مع خطوة التنازل عن شراكة مؤتمر الحاجات الإنسانية، علامات بأن "الكهولة السياسية" قد نالت كثيرا من "الرسمية الفلسطينية"، وأصبحت بلا قوة تمنحها حق الفرض، أو التعطيل، تحت وقع موقفها "غير الكفاحي" في الحرب على قطاع غزة، واستمرار آلية التنسيق الأمني مع جيش الفاشية اليهودية، وعدم الذهاب إلى اتخاذ تنفيذ أي من قرارات المجالس المركزية حول العلاقة مع الكيان، بل وعدم التجاوب التنفيذي مع تعزيز مكان دولة فلسطين.

وبعد غياب، خرجت تنفيذية منظمة التحرير ومركزية فتح، عبر بيانات تحذر عن "مؤامرة البديل"، عبر بيانات تحدثت عن كل شي ممكن يمسها، لكنها تجاهلت تماما تحديد مناطق الخطر، وما هي سبل المواجهة الحقيقية لذلك، بل أنها تجاهلت كليا قبول رئيسهما المشترك محمود عباس، بأنه من أعطى تلك المحاولات رصاصة الانطلاق عبر موافقته حضور مؤتمر خاص بقضية فلسطين بصفته "ضيف"، وحتى ليس "ضيف شرف"، ما منح المشاركة موافقة رسمية من الإطارين رغم "البيانات الصارخة".

اعتقاد "تنفيذية منظمة التحرير"، وكذا مركزية فتح، أن البيان "الناري" يحمي التمثيل الوطني ويحاصر "حراك البديل" ويقطع الطريق على دور "مجلس الوصاية"، ليس سوى سذاجة سياسية مطلقة، دون أن يكون مترافقا بخطوات فعل تعكس روح شعب فلسطين الكفاحية، ومنها:

*رفض المشاركة في مؤتمر الحاجات الإنسانية في الأردن دون أن تكون فلسطين شريكا وليست ضيفا.

*إعادة الاعتبار للمؤسسة الوطنية الفلسطينية بكامل أركانها، وليست مؤسسات تحت الرغبة الخاصة للرئيس عباس، تغيب كثيرا وتحضرا نادرا.

*الذهاب فورا لتعزيز مكانة المؤسسة الرسمية تطويرا في التكوين والممارسة.

*دراسة جادة حول دور دولة فلسطين ودور منظمة التحرير التمثيلي، بما فيها الرئاسة والتكوين.

*رسائل رسمية لدولة قطر وغيرها بالكف عن فتح الباب لجماعات التدمير.

*رسالة كاشفة للقاء الخماسي العربي حول استبعاد فلسطين، السبب والهدف.

*اعتبار المؤسسة الرسمية في اجتماع مفتوح لدراسة سبل تطبيق كل ما سبق قرارات وطنية.

دون ذلك، استعدوا لكل ما هو قادم ليس وطنيا.

ملاحظة: إصرار الأمريكان على تمرير مشروع قرارهم لترسيخ إعادة احتلال "مهذب" لقطاع غزة، هو الدعم الأخطر لدولة الفاشية اليهودية.. ودون فيتو روسي او صيني ..جهزوا حقائب السفر الوطني.

تنويه خاص: تلميحات إعلام دولة العدو حول استخدام منزل إعلامي من حماس لوضع "الرهائن" رسالة مركبة المرامي..الحذر واجب والرد الصادق أوجب..ويا ريت بلاش كلام الاستغباء اللي حكاه بعضهم.

قراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط